26 عاماً على محاولة اغتيال مصطفى سعد
التصنيف: سياسة
2011-01-21 12:54 م 2321
جمال الغربي- البناء
بعدمرور ستة وعشرين عاماً على محاولة اغتيال رمز المقاومة الوطنية اللبنانية، مصطفىمعروف سعد، لا تزال الغصّة موجودة في قلوب أحباء وأنصار أبي معروف، من معظم الأحزابوالقوى الوطنية التي أحبته. الغصّة تأتت لعدم معاقبة المجرمين من قبل القضاء، كونالجهة التي نفّذت هذه الجريمة، معروفة.. وبالأسماء.
تستعيد لوبا، زوجة أبيمعروف، اللحظات الأخيرة قبل محاولة الاغتيال، في 21 كانون الثاني من العام 1985،حيث أن مجرد ثوانٍ قليلة، غيّرت مجرى الحياة، وتقول لـ«البناء»: «في ذلك اليوم،وكان يوم اثنين، كان مصطفى سعد في المنزل مع العائلة، ناتاشا ابنته الكبرى في غرفةالطعام تدرس، وأنا كنت أجالس بعض الاقرباء في زاوية من الصالون، فيما أبو معروفيجالس آخرين في الزاوية الثانية من الصالون المواجه لدار المبنى، حيث كنا نقطن فيطبقته الأولى. كان معروف يضج كثيراً، فطلب منه والده أن يدخل إلى غرفته ويلعب هناك،وكان نديم ابن الاشهر الثمانية نائماً في سريره، وما هي إلا لحظات قليلة حتى دوىانفجار هائل، تبين انه عبارة عن سيارة مفخخة، وضعت تحت شرفة المبنى، كانت الساعةالسادسة والنصف إلا خمس دقائق، وخلال دقائق فقط، تغيرت المعالم كلها، معالم البشروالحجر».
وتتابع لوبا ذكرياتها الاليمة وتقول: «وفي محصلّة الإنفجار، كان أنفقد مصطفى سعد بصره، وأصيب في مختلف أنحاء جسده، كما أدى إلى استشهاد فلذة كبده.. ناتاشا، وجاره المهندس محمد طالب، وإصابتي أيضاً بجروح بليغة في وجهي، كما أصيب عددآخر من أقربائه كانوا موجودين في المنزل».
ويشرح أحد رفاق درب النائب الراحلأسباب محاولة الاغتيال، فيقول لـ«البناء»: «نفذت هذه العملية بقرار من العدو «الإسرائيلي»، نظراً لما يمثله أبو معروف من مكانة اجتماعية وسياسية ونضالية،للتخلص منه وإزاحته عن الساحة السياسية، بوصفه عقبة في مواجهة مخطط تقسيم لبنان،وتمرير مشروع الفتنة الطائفية بين صيدا وجوارها. حيث كان الجيش الذي لايقهر فيطريقه إلى الانسحاب من عاصمة الجنوب صيدا، على وقع ضربات جبهة المقاومة الوطنيةاللبنانية، حيث كان سعد عضواً في قيادتها. بالإضافة إلى أنه كان على علاقة ممتازةبالمسيحيين في شرقي صيدا والمقاومة الفلسطينية والجنوبيين . وانطلاقاً من هذاالموقع المتميز والوطني لسعد، فمن الطبيعي أن يقوم العدو الصهيوني بقتله لتمريرمشاريعه التقسيمية. إذ إن «الإسرائيلي» كما هو معلوم، كان يقوم ببث روح الفتنة بينالناس، وإيقاد نزعة العداء بين كافة الأفرقاء في الوطن على قاعدة فرق تسد».
ويضيف الجار: «حينها، أول من دخل إلى المنزل المستهدف بعد الانفجار مباشرةً،رجل يعتبر من رموز العمالة مع العدو في تلك المرحلة، وهو شخص يعرفه كل الصيداويين،ويلقى حالياً دعماً من قبل فريق سياسي معروف في صيدا، وحاول حينها تنظيم تظاهرة ضدالمسيحيين وليس «الاسرائيليين»، وهذا العمل يدل على نوايا الاحتلال الذي كان يريدتعزيز الفرقة والخلافات والانقسامات بين ابناء الشعب اللبناني، وبين طوائفهالدينية، خصوصاً ان منطقة صيدا بقيت بيئة سليمة للتعايش المحترم والمسالم بينالطوائف اللبنانية».
ويتابع: «سبب آخر كان وراء قرار اغتيال سعد، وربما يكون منالطينة نفسها التي دفعت بالعدو «الإسرائيلي» الى المصادقة على القرار، والسبب ماكان يردده سعد دائماً على مسامع الجميع، وكان آخرها ما قاله في حسينية حارة صيدا: «من أتى وراء الدبابات «الإسرائيلية» عليه أن يرحل معها.. لا لجيش فئوي، ولايغرنكمكلام وضمانات عن التركيبة المذهبية للكتيبة العسكرية اللبنانية، التي ستنتشر فيالمدينة بعد انسحاب العدو».
ويتحدث «الرفيق» الذي لازم أبا معروف في مسيرته،وتحديداً خلال فترة الاجتياح «الإسرائيلي» حتى وفاته، عن الجهات التي نفّذتالعملية، فيشير إلى أن سعد في العام 1987 عقد مؤتمراً صحافياً في منزله، عرض فيهلإفادات ضابطين من مخابرات الجيش اللبناني آنذاك، والتي كان يرأسها جوني عبدو،ولأشخاص آخرين عن دور الموساد «الإسرائيلي» والقوات اللبنانية آنذاك».
ويضيف: «وفي حزيران عام 1999، وعقب اغتيال القضاة الأربعة في صيدا، عقد سعد مؤتمراًصحافياً آخر ربط فيه بين الاغتيال وقرب صدور قرار ظني كان متوقعاً أن ينهيه القاضيالشهيد حسن عثمان، الذي كان يتولى التحقيق في قضية التفجير، وفيه اتهامات مباشرةلضباط في الجيش وأفراد من القوات اللبنانية، ولضباط «إسرائيليين»، بالضلوع فيالجريمة. وقال سعد في حينها: « كان قد أُسِرَّ إلى القاضي الشهيد عثمان، قبل أياممن اغتياله مع ثلاثة قضاة آخرين، أنه سيصدر قراره الظني في الجريمة في وقت قريب،وبعيداً من الإعلام، وإن القرار كان سيحمّل المسؤولية لضباط، و من بينهم أحد كبارقادة الأجهزة الأمنية آنذاك، وأن القاضي الشهيد عثمان قال له إنه يتعرض لضغوط"لكنني سوف أمضي في طريق تحقيق العدالة وكشف الجناة».
ويؤكد رئيس التنظيمالشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد لـ«البناء»، أن ما يملكه القضاء اللبناني في ملفمحاولة اغتيال شقيقه من دلائل وبراهين، كفيل أن تكشف الحقيقة. داعياً القضاء إلىالإفراج عن ملف الجريمة من أجل كشف النقاب عن المجرمين ومحاسبتهم.
ولكن ما يثيراستغراب أنصار سعد على حدّ قول أحمد رمضان، هو التمييع في التعاطي في قضية أبيمعروف، على الرغم من أن شقيقه أعرب في أكثر من مناسبة عن ثقته بالقضاء اللبناني، فيالكشف عن عدة عمليات اغتيال، منها عملية اغتيال رئيس الحكومة السابق رشيد كرامي.
ويضيف: «حتى في التحقيقات التي تتناول الاغتيالات، يوجد «ناس بسمنة وناس بزيت»،أو أن الخوف من الحقيقة وكشف هوية القتلة، هو الدافع الى تغييب قضية رمز المقاومةالوطنية اللبنانية؟».
بعدمرور ستة وعشرين عاماً على محاولة اغتيال رمز المقاومة الوطنية اللبنانية، مصطفىمعروف سعد، لا تزال الغصّة موجودة في قلوب أحباء وأنصار أبي معروف، من معظم الأحزابوالقوى الوطنية التي أحبته. الغصّة تأتت لعدم معاقبة المجرمين من قبل القضاء، كونالجهة التي نفّذت هذه الجريمة، معروفة.. وبالأسماء.
تستعيد لوبا، زوجة أبيمعروف، اللحظات الأخيرة قبل محاولة الاغتيال، في 21 كانون الثاني من العام 1985،حيث أن مجرد ثوانٍ قليلة، غيّرت مجرى الحياة، وتقول لـ«البناء»: «في ذلك اليوم،وكان يوم اثنين، كان مصطفى سعد في المنزل مع العائلة، ناتاشا ابنته الكبرى في غرفةالطعام تدرس، وأنا كنت أجالس بعض الاقرباء في زاوية من الصالون، فيما أبو معروفيجالس آخرين في الزاوية الثانية من الصالون المواجه لدار المبنى، حيث كنا نقطن فيطبقته الأولى. كان معروف يضج كثيراً، فطلب منه والده أن يدخل إلى غرفته ويلعب هناك،وكان نديم ابن الاشهر الثمانية نائماً في سريره، وما هي إلا لحظات قليلة حتى دوىانفجار هائل، تبين انه عبارة عن سيارة مفخخة، وضعت تحت شرفة المبنى، كانت الساعةالسادسة والنصف إلا خمس دقائق، وخلال دقائق فقط، تغيرت المعالم كلها، معالم البشروالحجر».
وتتابع لوبا ذكرياتها الاليمة وتقول: «وفي محصلّة الإنفجار، كان أنفقد مصطفى سعد بصره، وأصيب في مختلف أنحاء جسده، كما أدى إلى استشهاد فلذة كبده.. ناتاشا، وجاره المهندس محمد طالب، وإصابتي أيضاً بجروح بليغة في وجهي، كما أصيب عددآخر من أقربائه كانوا موجودين في المنزل».
ويشرح أحد رفاق درب النائب الراحلأسباب محاولة الاغتيال، فيقول لـ«البناء»: «نفذت هذه العملية بقرار من العدو «الإسرائيلي»، نظراً لما يمثله أبو معروف من مكانة اجتماعية وسياسية ونضالية،للتخلص منه وإزاحته عن الساحة السياسية، بوصفه عقبة في مواجهة مخطط تقسيم لبنان،وتمرير مشروع الفتنة الطائفية بين صيدا وجوارها. حيث كان الجيش الذي لايقهر فيطريقه إلى الانسحاب من عاصمة الجنوب صيدا، على وقع ضربات جبهة المقاومة الوطنيةاللبنانية، حيث كان سعد عضواً في قيادتها. بالإضافة إلى أنه كان على علاقة ممتازةبالمسيحيين في شرقي صيدا والمقاومة الفلسطينية والجنوبيين . وانطلاقاً من هذاالموقع المتميز والوطني لسعد، فمن الطبيعي أن يقوم العدو الصهيوني بقتله لتمريرمشاريعه التقسيمية. إذ إن «الإسرائيلي» كما هو معلوم، كان يقوم ببث روح الفتنة بينالناس، وإيقاد نزعة العداء بين كافة الأفرقاء في الوطن على قاعدة فرق تسد».
ويضيف الجار: «حينها، أول من دخل إلى المنزل المستهدف بعد الانفجار مباشرةً،رجل يعتبر من رموز العمالة مع العدو في تلك المرحلة، وهو شخص يعرفه كل الصيداويين،ويلقى حالياً دعماً من قبل فريق سياسي معروف في صيدا، وحاول حينها تنظيم تظاهرة ضدالمسيحيين وليس «الاسرائيليين»، وهذا العمل يدل على نوايا الاحتلال الذي كان يريدتعزيز الفرقة والخلافات والانقسامات بين ابناء الشعب اللبناني، وبين طوائفهالدينية، خصوصاً ان منطقة صيدا بقيت بيئة سليمة للتعايش المحترم والمسالم بينالطوائف اللبنانية».
ويتابع: «سبب آخر كان وراء قرار اغتيال سعد، وربما يكون منالطينة نفسها التي دفعت بالعدو «الإسرائيلي» الى المصادقة على القرار، والسبب ماكان يردده سعد دائماً على مسامع الجميع، وكان آخرها ما قاله في حسينية حارة صيدا: «من أتى وراء الدبابات «الإسرائيلية» عليه أن يرحل معها.. لا لجيش فئوي، ولايغرنكمكلام وضمانات عن التركيبة المذهبية للكتيبة العسكرية اللبنانية، التي ستنتشر فيالمدينة بعد انسحاب العدو».
ويتحدث «الرفيق» الذي لازم أبا معروف في مسيرته،وتحديداً خلال فترة الاجتياح «الإسرائيلي» حتى وفاته، عن الجهات التي نفّذتالعملية، فيشير إلى أن سعد في العام 1987 عقد مؤتمراً صحافياً في منزله، عرض فيهلإفادات ضابطين من مخابرات الجيش اللبناني آنذاك، والتي كان يرأسها جوني عبدو،ولأشخاص آخرين عن دور الموساد «الإسرائيلي» والقوات اللبنانية آنذاك».
ويضيف: «وفي حزيران عام 1999، وعقب اغتيال القضاة الأربعة في صيدا، عقد سعد مؤتمراًصحافياً آخر ربط فيه بين الاغتيال وقرب صدور قرار ظني كان متوقعاً أن ينهيه القاضيالشهيد حسن عثمان، الذي كان يتولى التحقيق في قضية التفجير، وفيه اتهامات مباشرةلضباط في الجيش وأفراد من القوات اللبنانية، ولضباط «إسرائيليين»، بالضلوع فيالجريمة. وقال سعد في حينها: « كان قد أُسِرَّ إلى القاضي الشهيد عثمان، قبل أياممن اغتياله مع ثلاثة قضاة آخرين، أنه سيصدر قراره الظني في الجريمة في وقت قريب،وبعيداً من الإعلام، وإن القرار كان سيحمّل المسؤولية لضباط، و من بينهم أحد كبارقادة الأجهزة الأمنية آنذاك، وأن القاضي الشهيد عثمان قال له إنه يتعرض لضغوط"لكنني سوف أمضي في طريق تحقيق العدالة وكشف الجناة».
ويؤكد رئيس التنظيمالشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد لـ«البناء»، أن ما يملكه القضاء اللبناني في ملفمحاولة اغتيال شقيقه من دلائل وبراهين، كفيل أن تكشف الحقيقة. داعياً القضاء إلىالإفراج عن ملف الجريمة من أجل كشف النقاب عن المجرمين ومحاسبتهم.
ولكن ما يثيراستغراب أنصار سعد على حدّ قول أحمد رمضان، هو التمييع في التعاطي في قضية أبيمعروف، على الرغم من أن شقيقه أعرب في أكثر من مناسبة عن ثقته بالقضاء اللبناني، فيالكشف عن عدة عمليات اغتيال، منها عملية اغتيال رئيس الحكومة السابق رشيد كرامي.
ويضيف: «حتى في التحقيقات التي تتناول الاغتيالات، يوجد «ناس بسمنة وناس بزيت»،أو أن الخوف من الحقيقة وكشف هوية القتلة، هو الدافع الى تغييب قضية رمز المقاومةالوطنية اللبنانية؟».
أخبار ذات صلة
وزير الخارجية السعودي: حسابات إيران خاطئة .. واعتداءاتها تزيد من عزلتها
2026-03-19 03:42 ص 52
التعاون الخليجي يدين استهداف منشآت حبشان وحقل باب بالإمارات
2026-03-19 03:40 ص 47
أميركا تدرس نشر آلاف الجنود داخل إيران
2026-03-19 03:36 ص 61
وزير الدفاع الإسرائيلي: قتلنا علي لاريجاني
2026-03-17 01:12 م 108
النائب البزري يستقبل سفير بلجيكا ويتفقّد مراكز الإيواء في صيدا
2026-03-16 08:37 م 120
النائب أسامة سعد يبحث أوضاع النازحين في صيدا مع مفتي المدينة ومحافظ الجنوب
2026-03-16 05:33 م 69
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
صيدا فوق الخلافات: لقاء مرجان وحجازي خطوة نحو توحيد الجهود
2026-03-17 10:49 م
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين

