×

الشيخ حمود كفى استخفافا بالعقول

التصنيف: سياسة

2011-01-21  02:03 م  825

 

 بد من كلمة حق تقال في هذه الظروف الاستثنائية ، عسى أن تستقيم الأمور وتسلك الطريق السليم، إن وطننا في أزمة مستعصية وعلى عتبة فتنة مستطيرة محتملة ، عسى أن تستطيع كلمة الحق أن تطفئ شيئا من هذه الفتنة أو تؤخرها أو بالحد الأدنى تفضح مرتكبيها ومفتعليها والمخططين لها .

أولا : إن الإصرار على المحكمة الدولية و "اتهامها" بالعدالة والسعي لاكتشاف الحقيقة بعد كل الفضائح التي رافقتها من شهود الزور إلى الحقيقة ليكس .. إن الإصرار على هذه المحكمة وتصويرها على أنها الطريق الوحيد لاكتشاف الحقيقة هو استخفاف بالعقول واهانة للعدالة وتجارة واضحة بدماء الرئيس الحريري (رحمه الله) وسائر ضحايا المرحلة الأخيرة .
ثانيا : إن الإصرار على المحكمة الدولية يعني أيضا بكل وضوح المشاركة بالمؤامرة على المقاومة الإسلامية وعلى جزء كبير من هذا الوطن .
ثالثا : إن مسار المفاوضات التي قادتها سوريا والسعودية أثبتت أن صاحب القرار الرئيسي هو الأميركي ومن خلفه الإسرائيلي ، وان العرب جميعا باستثناء سوريا ليسوا إلا منفذين للسيطرة الأميركية .
رابعا : إن الحديث عن أن مطلب المعارضة الوحيد كان رفض عودة الرئيس سعد الحريري غالى رئاسة الحكومة دون ذكر أسباب كل ذلك وكأنه ذلك الحمل الوحيد المظلوم المعتدى على كرامته ، الذي يمثل انجازات والده التي يحسده الآخرون عليها ... الخ . إن هذا المنطق مرفوض ومجرح ومؤسف ، وإلا شد أسفا في هذا الآمر أنه يستطيع أن يجد جمهورا يصدقه ويسير معه في هذه المهزلة .
خامسا : إن الاستقواء بالأميركي من خلفه الإسرائيلي يبرر الحديث عن عدم استعمال الشارع والويل والثبور وعظائم الأمور ، فمن يرى قوته في الضغط الأميركي وفي حماس الإسرائيلي وفي تصريح "السكران" الذي رفع اليد عنا وهددنا بالتقسيم وكأنها اليد الإلهية التي إن رفعت رفعت الرحمة عن لبنان، من يرى قوته في كل ذلك لا يحتاج إلى الشارع ولا إلى أي قوة أخرى ... إنما يحتاج إلى قوة الشارع والى أي قوة يعبر فيها عن وجوده المحاصر بالاتهامات الكاذبة والمؤامرة الدولية ، كما يحتاج كل ما  يستطيع أن يوقظ به الوطن من غفوته وكبوته .
سادسا : كفى استخفافا بالعقول ، أيضا من يتحدث عن العبور إلى الدولة تكون شروطه للمصالحة أو التسوية : الكف عن المطالبة بكشف مصير الأحد عشر مليار دولار المجهولة المصير والتي صرفت من الخزينة دون أي مستند قانوني ، ولا يكون شرطه التغطية على جرائم مسؤوليين أمنيين قضائيين كبارا بدلا عن محاكمتهم وإدانتهم ، ولا يكون طلبه أن يقوي أجهزة أو جهات بدواع مذهبية فقط وليست وطنية ، وبدون أدنى شك لا يكون مشاركا في المؤامرة على جمهوره وعلى سائر اللبنانيين ويكذب أشهرا وسنوات فيما يعني شهود الزور كنموذج للأكاذيب التي استندت عليها سياسة السنوات الطويلة الماضية .
سابعا : إن تصوير الرئيس سعد نفسه بأنه مظلوم معتدى عليه مستدلا بآية من كتاب الله تعالى ، جزء من حملة التزوير للدين الإسلامي ومحاولة مرفوضة لاستعمال الدين لأغراض شخصية ولأهداف سياسية لا تتوافق مع الدين الإسلامي من قريب أو من بعيد ، ندين ذلك كما ندين استعمال دار الفتوى لنفس الأهداف الدنيئة ...

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا