أسامة سعد نريد حكومة جديدة تعالج الأزمات السياسية والاقتصادية والمعيشية
التصنيف: سياسة
2011-01-21 02:07 م 1332
في لقاء سياسي حاشد بمناسبة الذكرى 26 لمحاولة اغتيال رمز المقاومة الوطنية اللبنانية مصطفى معروف سعد،
رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد يقول:
- المحكمة الدولية تمثل تجديداً للهجوم الأميركي الصهيوني على لبنان
- الحريري ربح تأييد الدول الإستعمارية لكنه خسر ثقة الشعب اللبناني
- نريد حكومة جديدة تعالج الأزمات السياسية والاقتصادية والمعيشية
بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لمحاولة اغتيال رمز المقاومة الوطنية اللبنانية مصطفى معروف سعد وجريمة تفجير منزله التي سقط فيها الشهيدان: كريمته الطفلة ناتاشا سعد، والمهندس محمد طالب، أقيم في مركز معروف سعد الثقافي في صيدا لقاء سياسي مع رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد. حضر اللقاء ممثلو الأحزاب الوطنية والفصائل الفلسطينية، وحشد كبير من الفاعليات السياسية والاجتماعية والدينية، وممثلو الهيئات الاجتماعية والنقابية والتربوية ، إضافة إلى حشد كبير من المواطنين ضاقت به قاعات المركز.
استهل اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني، ثم تحدث الدكتور أسامة سعد، ومما جاء في كلمته:
عشية ذكرى محاولة الاغتيال الإجرامية لرمز المقاومة الوطنية اللبنانية المناضل الراحل مصطفى معروف سعد نتوجه بتحية الإجلال والإكبار لذكراه العابقة بأريج النضال والكفاح والمقاومة.
تحية الحب والإخلاص إلى أخي وقائدي أبي معروف
تحية الحب والإخلاص من عائلتك الصغيرة وأصدقائك ومحبيك
تحية الوفاء من إخوانك وأبنائك في التنظيم الشعبي الناصري.
تحية الوفاء لك يا أبا معروف الخالد في دنيا البقاء من القوى الوطنية اللبنانية، ومن الفصائل الفلسطينية، ومن المقاومين في لبنان وفلسطين، ومن كل مقاوم ثائر، ومناضل مكافح، في أي أرض عربية، وفي أي بقعة من بقاع العالم.
تحية العرفان من أبناء صيدا والجنوب الأوفياء، ومن اللبنانيين والفلسطينيين، من كل مدينة وقرية ومخيم.
لًكَمْ نفتقدُك يا أبا معروف في كل حين، ولكم نحتاج اليوم إلى الاسترشاد والاهتداء برؤيتِك الحكيمة ومواقفِك الشجاعة الصلبة في هذه الظروف الشديدة الصعوبة والبالغة الخطورة التي نمر بها.
والتحية كل التحية إلى الشهيدة الطفلة الملاك ناتاشا سعد، وإلى الشهيد الغالي المهندس محمد طالب.
لقد حاولوا اغتيالُك يا أبا معروف لأنهم توهموا أن بامكانهم توجيه ضربة قاصمة للمقاومة. جيش الاحتلال الصهيوني وعملاؤه في قوات جعجع وداخل الأجهزة الأمنية الرسمية التابعة لسلطة أمين الجميل حاولوا القضاء عليك، لكنك انتصرتَ عليهم، وانتصرتْ المقاومة.
بفضل كفاح جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، والمقاومة الإسلامية، انتصر لبنان على العدو الصهيوني، وتم طرد قواتِ الاحتلال من بيروت والجبل، ومن مناطق الجنوب والبقاع.
بالمقاومة تحرّر لبنان، وبالمقاومة انتصر على العدوان الصهيوني سنة 2006، وبالمقاومة ستتحرر الغجر ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا. وبفضل المقاومة تحوّل لبنان اليوم إلى قلعة حصينة صامدة في مواجهة العدو الصهيوني، وفي مواجهة حلفائه وداعميه في واشنطن وبقية العواصم الاستعمارية.
كما حاولوا اغتيالك يا أبا معروف لأنهم ظنوا أن بامكانهم تفجير الفتنة الطائفية، لكنهم فشلوا، وانهزمت قوات جعجع، وسقط حكم أمين الجميل.
التحالف الوطني القومي اللبناني الفلسطيني السوري أسقط مؤامرة أميركا وإسرائيل وعملائهما في لبنان، من سلطة أمين الجميل إلى قوات جعجع. التحالف الوطني القومي أسقط اتفاق " 17 أيار" المشؤوم، وأسقط مؤامرة التقسيم والفدرلة، بعد أن هزم جيشَ الاحتلال وأذنابَه في لبنان. ونجح هذا التحالف في الحفاظ على وحدة لبنان وعروبته والعبور به إلى بر الأمان والسلم الأهلي. كما نجحت صيدا بقيادتها الوطنية، وعلى رأسها المناضل مصطفى سعد، في الحفاظ على هذه المدينة قلعةً للمقاومة، وعنواناً للتنوع السياسي والديني بعيداً عن الطائفية والمذهبية، كما حافظت عليها حضناً دافئاً للكفاح الفلسطيني، ومدينةً منفتحة على جوارها ومتكاملة مع محيطها في الجنوب والشرق والشمال.
وقال سعد:
معركة التحرير التي نخوضُها منذ سنوات لا تكتمل ما دام هناك شبرٌ واحد من أرض الوطن تُدنِّسه أقدامُ الصهاينة، وما دام الكيان العنصري الصهيوني قائماً على أرض فلسطين، ويهدد لبنان كما يهدد الأقطار العربية الشقيقة. من هنا ضرورة الحفاظ على المقاومة وسلاحِها، وضرورة تعزيز التكامل بين المقاومة والجيش والشعب.
لقد قدّم شعبُنا التضحيات الجسام في معركة الدفاع عن وحدة لبنان وعروبته.
ومدينة صيدا قدّمت الشهداء في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، وقدمت الشهداء في مواجهة عملائه. ولا يزال المخطوفون على أيدي عملاء إسرائيل في "القوات اللبنانية" مجهولي المصير، ولا يزال خاطفوهم من دون أي عقاب. زيادة على ذلك أصبح قادة هذه القوات وزراء ونواب في الدولة اللبنانية بعد الانقلاب الذي نفذته قوى " 14 آذار" سنة 2005.
ولا يزال المجرمون الذين اغتالوا ناتاشا سعد، ومحمد طالب، وحاولوا اغتيال مصطفى سعد، يسرحون ويمرحون من دون محاكمة أو عقاب. فإلى متى تستمر هذه المهزلة المأساة ؟ وإلى متى تبقى الدولة اللبنانية تحتضن العملاء، وتتنكر لدماء الشهداء، ولآلام عائلات المخطوفين والمفقودين ؟ ولماذا لا تكون الدولة على قدرْ تضحيات المقاومين والمناضلين ؟
وهل من المنطقي أن يعود عملاء إسرائيل إلى السلطة بعد التحرير وطرد أسيادهم الصهاينة ؟
المسؤول عن كل ذلك هو الانقلاب الذي نفذته " قوى 14 آذار" سنة 2005. هذه القوى التي تشكلت من عملاء إسرائيل في " القوات" و "الكتائب"، وضمت إليها قوى أخرى جديدة، مثل تيار المستقبل. لقد تبنّت هذه القوى الجديدة مبادىء " القوات" و "الكتائب"، وسارت على نهجها. ويقف وراء كل هؤلاء الولايات المتحدة، وأطماعها في الهيمنة على بلادنا، وتحويلِها إلى تابعٍ هزيل يدور في فلك العدو الإسرائيلي.
كما يتحمل المسؤولية أيضاً عما آلت إليه أوضاع الحكم والدولة بعد سنة 2005 السلطة التي قامت قبل سنة 2005، ونوعية الحكم الذي ساد خلال تلك المرحلة.
وأضاف سعد:
" قوى 14 آذار" سلّمت أوراقَها كاملةً لواشنطن طمعاً بالهيمنة على الدولة، فعادت أميركا إلى التآمر على لبنان. غير أن هزيمة إسرائيل في الحرب العدوانية التي شنتها على لبنان سنة 2006، وفشل محاولات "قوى 14 آذار" المتكررة للهيمنة على السلطة، دفعا الحلف الأميركي الإسرائيلي لتجديد هجومه على لبنان بواسطة المحكمة الدولية.
ومن نتائج هذا الهجوم الأزمة الحالية التي يمر بها لبنان. فالحلف الأميركي الصهيوني لجأ إلى تسليط المحكمة الدولية على لبنان والمقاومة وسوريا بهدف إثارة فتنة مذهبية، يراهن هذا الحلف على أنها ستؤدي إلى إشغال المقاومة ومحاصرتِها وإضعافِها، وتحويل لبنان إلى مصدر تهديد لاستقرار سوريا .
هذه هي وظيفة المحكمة الدولية باختصار. أما الكلام عن العدالة والحقيقة فليس أكثر من زينة شكلية خارجية للمحكمة تهدف إلى تسويقِها والترويج لها. ولقد وقفنا منذ سنة 2005 ضد التحقيق الدولي والمحكمة الدولية لأنهما يشكلان انتهاكاً سافراً للسيادة اللبنانية. ونحن نرى أن القضاء اللبناني، على علاته، يبقى أسلم من محكمة دولية أميركية الهوية وصهيونية الهوى تأتمر بأوامر الولايات المتحدة وإسرائيل.
وإننا نسأل الذين يمارسون التضليل من خلال افتعال الربط الوهمي بين العدالة والمحكمة: أخبرونا عن سر الحماس الأميركي والاسرائيلي للمحكمة؟ متى كانت أميركا أواسرائيل مهتمتان بالعدالة؟ لقد رأينا نماذج من العدالة الأميركية في العراق، والعدالة الاسرائيلية في فلسطين !!! فكفاكم دجلاً وتضليلاً.
هذه هي وظيفة المحكمة الدولية باختصار. أما الكلام عن العدالة والحقيقة فليس أكثر من زينة شكلية خارجية للمحكمة تهدف إلى تسويقِها والترويج لها. ولقد وقفنا منذ سنة 2005 ضد التحقيق الدولي والمحكمة الدولية لأنهما يشكلان انتهاكاً سافراً للسيادة اللبنانية. ونحن نرى أن القضاء اللبناني، على علاته، يبقى أسلم من محكمة دولية أميركية الهوية وصهيونية الهوى تأتمر بأوامر الولايات المتحدة وإسرائيل.
وإننا نسأل الذين يمارسون التضليل من خلال افتعال الربط الوهمي بين العدالة والمحكمة: أخبرونا عن سر الحماس الأميركي والاسرائيلي للمحكمة؟ متى كانت أميركا أواسرائيل مهتمتان بالعدالة؟ لقد رأينا نماذج من العدالة الأميركية في العراق، والعدالة الاسرائيلية في فلسطين !!! فكفاكم دجلاً وتضليلاً.
من أجل مواجهة المخاطر على لبنان من المحكمة والقرار الظني تحركت المساعي السورية السعودية على امتداد عدة أشهر بهدف انقاذ لبنان من المؤامرة الأميركية الصهيونية المتنكرة بزيْ العدالة الدولية. غير أن أميركا نسفت كلَ المساعي. قالت لا للتسوية، فخضعت السعودية للإملاءات الأميركية، وتبعها الحريري صاغراً مذعناً.
وكمكافأة للحريري على خضوعه للإرادة الاميركية استقبله "أوباما" في البيت الأبيض لتشجيعه ومنحه البركة. وزارته "هيلاري كلينتون"، وأعلنت عن تأييدها لشخصه وللمحكمة الدولية. وتُجَنِّد واشنطن اليوم كل طاقاتِها وطاقاتِ حلفائها من أجل إعادته الى رئاسة الحكومة. لقد ربح الحريري تأييد الدول الاستعمارية، لكنه خسر ثقة الشعب اللبناني.
و نحن لا يمكن أن نقبل بعودة الحريري إلى رئاسة الحكومة بعد كل هذا الخضوع لواشنطن وإملاءاتها، وبعد الاستقواء بها ضد غالبية اللبنانيين. لا نقبل بعودة الحريري لأننا لا نقبل برئيس حكومة متآمر على المقاومة، ومساهم في فبركة شهود الزور، وله علاقات شراكة وصداقة مشبوهة مع شاهد الزور الأول محمد زهير الصدّيق. لا نقبل برئيس حكومة يُعَيِّنُه الأمراء والسفراء، ويكون خادماً لدى الدول الاستعمارية حليفة العدو الصهيوني. بل ندعو إلى تسمية رئيس جديد للحكومة لا يستقوي بالخارج ضد أبناء بلده، ولا يتآمر على المقاومة، بل يعمل على صيانة الاستقلال والسيادة والوحدة الوطنية، ويدافع عن المقاومة التي تشكل مع الجيش اللبناني عنوانَ السيادة والاستقلال.
وكمكافأة للحريري على خضوعه للإرادة الاميركية استقبله "أوباما" في البيت الأبيض لتشجيعه ومنحه البركة. وزارته "هيلاري كلينتون"، وأعلنت عن تأييدها لشخصه وللمحكمة الدولية. وتُجَنِّد واشنطن اليوم كل طاقاتِها وطاقاتِ حلفائها من أجل إعادته الى رئاسة الحكومة. لقد ربح الحريري تأييد الدول الاستعمارية، لكنه خسر ثقة الشعب اللبناني.
و نحن لا يمكن أن نقبل بعودة الحريري إلى رئاسة الحكومة بعد كل هذا الخضوع لواشنطن وإملاءاتها، وبعد الاستقواء بها ضد غالبية اللبنانيين. لا نقبل بعودة الحريري لأننا لا نقبل برئيس حكومة متآمر على المقاومة، ومساهم في فبركة شهود الزور، وله علاقات شراكة وصداقة مشبوهة مع شاهد الزور الأول محمد زهير الصدّيق. لا نقبل برئيس حكومة يُعَيِّنُه الأمراء والسفراء، ويكون خادماً لدى الدول الاستعمارية حليفة العدو الصهيوني. بل ندعو إلى تسمية رئيس جديد للحكومة لا يستقوي بالخارج ضد أبناء بلده، ولا يتآمر على المقاومة، بل يعمل على صيانة الاستقلال والسيادة والوحدة الوطنية، ويدافع عن المقاومة التي تشكل مع الجيش اللبناني عنوانَ السيادة والاستقلال.
والقول بأن الأكثرية يجب أن تحكم هو قول مردود لأننا كلنا نعرف ظروف انتخابات 2005 و 2009 وكيف تشكلت هذه الأكثرية في لبنان. وكلنا يعرف حجم الاموال التي صرفت، ففي 2009 صرف مليار و 200 مليون دولار اي ضعفي ما صرف على الحملة الرئاسية في أميركا، بالإضافة قانون الانتخابات والأجواء الطائفية والمذهبية التي كانت سائدة في البلد. إن القوى التي تعتبر أنها تمثل الأكثرية إنما تستند إلى أكثرية زائف. ومع ذلك، وحرصاً منا على استقرار البلد سلمنا بهذه الاكثرية واعترفنا بالنتائج، وقلنا لا مشكلة. ولكن في الوقت الذي سلمنا فيه بالنتائج لم نسلم ولن نسلم أبداً بأن تأخذنا هذه الأكثرية الزائفة إلى الجوع والفقر والهجرة والبطالة والديون والغلاء المعيشي والتشرد، ولا أن تأخذنا إلى الصراع الأهلي والحرب الأهلية. لذلك لا يمكننا أن نسلم لهم مصير لبنان. ونحن نعتبر أن شرعية هذه الأكثرية قد سقطت في الامتحان الشعبي والامتحان الوطني والاقتصادي الاجتماعي. وكل الأنظمة الاستبدادية تقول إن لديها أكثرية، وهي تحكم بالحديد والنار، ولكنها لن تفلت من العقاب ومن غضب الشعب وثورة الشعب مهما طال الزمن. فأين طاغية تونس؟ وأين شاه إيران؟ وأين الملك فاروق؟ فليتعلموا الدرس؟
لقد كان من الضروري إسقاط الحكومة بعد أن برهنت على عجزِها الكامل عن معالجة أيْ ملف من الملفات الأساسية.
عجزت الحكومة عن اتخاذ القرار بمحاسبة شهود الزور لأن رئيس الحكومة وفريقَه هم الذين كانوا وراء تصنيعِهم وحمايتِهم وتمويلِهم. وعجزت عن التصدي للغلاء والبطالة والأزمة المعيشية والاقتصادية المتفاقمة، كما عجزت عن إطلاق ورشة الاصلاح السياسي واستكمال تطبيق إتفاق الطائف.
لذلك نحن ندعو اليوم إلى قيام حكومة جديدة تكون قادرة على التصدي للقضايا الأساسية وصياغة التوجهات الملائمة بشأنها، ومعالجة المشكلات التي يعاني منها الشعب اللبناني، وإخراج لبنان من أزماته المتعددة.
لقد كان من الضروري إسقاط الحكومة بعد أن برهنت على عجزِها الكامل عن معالجة أيْ ملف من الملفات الأساسية.
عجزت الحكومة عن اتخاذ القرار بمحاسبة شهود الزور لأن رئيس الحكومة وفريقَه هم الذين كانوا وراء تصنيعِهم وحمايتِهم وتمويلِهم. وعجزت عن التصدي للغلاء والبطالة والأزمة المعيشية والاقتصادية المتفاقمة، كما عجزت عن إطلاق ورشة الاصلاح السياسي واستكمال تطبيق إتفاق الطائف.
لذلك نحن ندعو اليوم إلى قيام حكومة جديدة تكون قادرة على التصدي للقضايا الأساسية وصياغة التوجهات الملائمة بشأنها، ومعالجة المشكلات التي يعاني منها الشعب اللبناني، وإخراج لبنان من أزماته المتعددة.
ومن أبرز المهام التي ينبغي للحكومة الجديدة أن تتصدى لها:
- وضع حد للتدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية اللبنانية، وإعادة ملف الاغتيالات إلى القضاء اللبناني.
- تحويل شعار:" الشعب والجيش والمقاومة" إلى استراتيجية دفاعية فعلية.
- إطلاق ورشة الاصلاح السياسي واستكمال تطبيق الطائف، ولا سيما تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية، والمباشرة بعملها بهدف الوصول إلى بناء دولة المواطنين بديلاً عن دولة الطوائف، إضافةً إلى القيام بالاصلاح الإداري والقضائي والأمني والمالي ومحاربة الفساد.
فالنظام الطائفي القائم هو المسؤول بالدرجة الأولى عن مسلسل الحروب الأهلية التي شهدها لبنان، وهوالمسؤول أيضاً عن استدراج التدخلات الخارجية، فضلاً عن مسؤوليته عن العجز عن بناء دولة حديثة قوية وقادرة.
الفساد يحتمي بالطائفية ! النقابات جرى تقسيمُها وتهميشُها ووضعُ اليد عليها بذريعة الطائفية ! الانتخابات النيابية والبلدية يتم تفريغُها من محتواها بواسطة الطائفية ! مؤسسات الدولة عاجزة بسبب الطائفية !
أما الزعماء الطائفيون فيدينون بزعاماتِهم للتعبئة الطائفية والمذهبية. لذلك هم يتمسَّكون بالطائفية السياسية، ويرفضون استكمال تطبيق الطائف الذي ينص بشكل واضح على إلغائها. وذلك على الرغم من أنه يستحيل على لبنان أن يتخلَّص من التوترات والحروب الأهلية قبل التخلّص من الطائفية. كما يستحيل عليه مع استمرار الطائفية بناء دولة حديثة، أو إحراز التقدم والتطور على أي صعيدٍ من الأصعدة. ومن المؤكد أن شعارَ العبور إلى الدولة، مع استمرار النظام الطائفي، هو شعارٌ وهمي وخالٍ من أي مضمون.
ومن المهام الأساسية أيضاً لأي حكومة جديدة:
- إعادة النظر بالسياسات الاقتصادية والاجتماعية المعتمدة من قبل الحكومات المتعاقبة منذ الطائف حتى اليوم باتجاه تشجيع الاقتصاد الانتاجي بدلاً من الاقتصاد الريعي، وزيادة فرص العمل، وتحسين الأوضاع المعيشية لأبناء الشعب.
ففي ظل هذه الحكومات تراجعت الصناعة وجرى إقفال العديد من المصانع، وأٌصيبت الزراعة بخسائر ضخمة اضطرت الكثير من المزارعين إلى بيع أراضيهم، والهجرة إلى ضواحي العاصمة، أو إلى خارج لبنان. وفي المقابل نشطت المضاربات العقارية وغيرُها من المضاربات. أما كلام المصارف والدولة عن نسب مرتفعة للنمو الاقتصادي فهو كلام فارغ، القصد منه التغطية على معدلات التضخم الهائلة في المجال العقاري وغيره من المجالات.
- إعادة النظر بالسياسات الاقتصادية والاجتماعية المعتمدة من قبل الحكومات المتعاقبة منذ الطائف حتى اليوم باتجاه تشجيع الاقتصاد الانتاجي بدلاً من الاقتصاد الريعي، وزيادة فرص العمل، وتحسين الأوضاع المعيشية لأبناء الشعب.
ففي ظل هذه الحكومات تراجعت الصناعة وجرى إقفال العديد من المصانع، وأٌصيبت الزراعة بخسائر ضخمة اضطرت الكثير من المزارعين إلى بيع أراضيهم، والهجرة إلى ضواحي العاصمة، أو إلى خارج لبنان. وفي المقابل نشطت المضاربات العقارية وغيرُها من المضاربات. أما كلام المصارف والدولة عن نسب مرتفعة للنمو الاقتصادي فهو كلام فارغ، القصد منه التغطية على معدلات التضخم الهائلة في المجال العقاري وغيره من المجالات.
وعلى الصعيد الاجتماعي، تراجع مستوى معيشة الغالبية الساحقة من المواطنين بشكل متسارع. وذلك بسبب البطالة، والجمود في الحركة الاقتصادية، والضرائب والرسوم المرتفعة المفروضة على العديد من السلع والخدمات، ولا سيما المواد الغذائية والأساسية، مثل المحروقات وسواها.
في مواجهة الأوضاع المشار إليها ندعو إلى التجديد والتكامل على صعيد القوى الوطنية الديموقراطية، كما ندعو إلى التحرك بفعالية في الأوساط الاجتماعية والشعبية التي تعاني من التهميش السياسي، ومن سوء الأوضاع المعيشية، و البطالة، وغياب الضمانات الفعلية صحياً واجتماعياً. ونطالب قوى المعارضة بالالتزام ببرنامج واضح للاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي قادرٍ على إنقاذ لبنان من الأزمات التي يتخبط فيها على جميع الصعد.
ولنواجِهْ التجييش الطائفي والمذهبي التقسيمي والتفتيتي بالوعي والتحرك الشعبي التوحيدي من أجل محاربة الغلاء، وتوفير الضمانات الصحية والاجتماعية والخدمات العامة الأساسية، والحق بالعمل، وتأمين لقمة العيش بكرامة.
ولا يساورنا أدنى شك في أن الرفع المتواصل لأسعار البنزين، ولأسعار المواد الغذائية والأساسية، سوف يحرِق بنارِه السماسرة والمستغلين والحكام الفاسدين المستبدين. ولنا في ثورة الياسمين في تونس، وانتفاضة جماهيرها خيرُ مثال على ما نقول.
وإذ نتوجه بالتحيات النضالية الحارة إلى الشعب التونسي الشقيق، ندعوه إلى التنبُّه لمحاولات واشنطن وباريس الهادفة إلى إجهاض الانتفاضة المباركة من خلال السعي إلى تثبيت النظام القائم بكل مساوئه، والاكتفاء بتغيير الطربوش المتمثل بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
ونحن نشدد على ضرورة إحداث التغيير في التوجهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الحكومية في لبنان كسبيل وحيد للخروج من مستنقع المآزق والأزمات المتتالية، كما نشدد في الوقت عينه على الطابع السلمي الديمقراطي لأي تغيير، ونرفض اللجوء إلى أساليب العنف والقهر بأي شكل من الأشكال. فالسلم الأهلي، والاستقرار الأمني، هما من الخطوط الحمر التي لا نقبل بتجاوزِها.
كما ندعو "قوى 14 آذار" إلى عدم إخراج الخلاف السياسي من إطاره الديمقراطي السلمي، وعدم تحويله إلى خلاف طائفي ومذهبي. وفي هذا الإطار، نستنكر الأصوات التي تتعالى هذه الأيام ساعيةً إلى التجييش المذهبي من خلال محاولة تحويل استحقاق تسمية رئيس جديد للحكومة من استحقاق سياسي وطني إلى استحقاق مذهبي، ومحاولة حصرِه بشخصٍ واحد دون سائر أبناء الطائفة السنية. ونحذر هذه القوى من اللجوء إلى أي مساس بالاستقرارالأمني، أو تلفيق الشائعات وتهديد السلم الأهلي. واليوم صيدا مليئة بالشائعات، لذلك علينا التنبه لهذه المسألة. وإننا نقف إلى جانب المؤسسات العسكرية والأمنية لتعزيز الأمن والاستقرار وصيانة السلم الأهلي.
وختم سعد بالقول:
نكرر توجيه تحية الوفاء والإجلال إلى رمز المقاومة الوطنية اللبنانية المناضل الفقيد مصطفى سعد، وإلى سائر الشهداء. ونعيد التشديد على الوفاء لنهجه الوطني اللبناني الديمقراطي والعروبي المقاوم، والتمسك بالثوابت التي لم يَحِدْ عنها يوماً تعبيراً عن الالتزام بالقضية اللبنانية، والقضية الفلسطينية، وسائر القضايا العربية.
أما صيدا التي حملَها أبو معروف في قلبه ووجدانه، فنعاهده على الاستمرار في المحافظة عليها مدينةً للمقاومة وعاصمةً للجنوب، تحافظ على التنوّع والانفتاح، وترفض الانغلاق والطائفية والمذهبية. كما نعاهِدُهُ على الاصرار على مبادئه في الدفاع عن المنتجين الكادحين والعمّال والفئات الشعبية.
المكتب الإعلامي لرئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد
21 كانون الثاني 2011
أخبار ذات صلة
وزير الخارجية السعودي: حسابات إيران خاطئة .. واعتداءاتها تزيد من عزلتها
2026-03-19 03:42 ص 52
التعاون الخليجي يدين استهداف منشآت حبشان وحقل باب بالإمارات
2026-03-19 03:40 ص 47
أميركا تدرس نشر آلاف الجنود داخل إيران
2026-03-19 03:36 ص 61
وزير الدفاع الإسرائيلي: قتلنا علي لاريجاني
2026-03-17 01:12 م 108
النائب البزري يستقبل سفير بلجيكا ويتفقّد مراكز الإيواء في صيدا
2026-03-16 08:37 م 120
النائب أسامة سعد يبحث أوضاع النازحين في صيدا مع مفتي المدينة ومحافظ الجنوب
2026-03-16 05:33 م 69
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
صيدا فوق الخلافات: لقاء مرجان وحجازي خطوة نحو توحيد الجهود
2026-03-17 10:49 م
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين

