×

جنبلاط في مؤتمر صحافي بعد اجتماع

التصنيف: سياسة

2011-01-21  09:55 م  732

 

عقد "اللقاء الديموقراطي" اجتماعا عند الثالثة من بعد ظهر اليوم، برئاسة النائب وليد جنبلاط وحضور الوزراء: غازي العريضي، وائل ابو فاعور وأكرم شهيب، والنواب: علاء الدين ترو، محمد الحجار، ايلي عون، هنري حلو، فؤاد السعد، مروان حمادة، انطوان سعد وفادي الهبر، أمين سر العام للحزب التقدمي الاشتراكي المقدم شريف فياض ومفوض الاعلام في الحزب رامي الرئيس. وغاب عن الاجتماع النائب نعمة طعمه لوجوده خارج لبنان.


واثر الاجتماع الذي استمر قرابة الساعة ونصف الساعة عقد جنبلاط مؤتمرا صحافيا اعلن خلاله موقفه من التطورات السياسية في البلاد، وقال: "مع وصول البلاد الى مفترق ومنعطف خطير وبعد أن أخذت المحكمة الدولية بعدا سياسيا بامتياز صار يهدد الوحدة الوطنية والأمن القومي، وما التسريبات المتنوعة والمتكررة في صحف عربية ودولية إلا لتؤكد هذا البعد السياسي المشبوه، وبعد أن تحول مسار هذه المحكمة ليصبح بمثابة أداة تخريب وقد خرجت عن مسار العدالة لتدخل في بازار السياسة وسوق الابتزاز والابتزاز المضاد، وبما أن المبادرة العربية كانت بنودها واضحة كل الوضوح ولا تحتمل أية مناورة وتنص على الغاء ارتباط لبنان بالمحكمة الدولية من خلال الغاء بروتوكول التعاون ووقف التمويل وسحب القضاة".


أضاف: "لقد حاولت مع مختلف القيادات للخروج من المأزق، وفي الاسبوع الذي جلت فيه على القيادات لاستيضاح بنود المبادرة التي احيطت بالسرية والتكتم للحفاظ عليها نتيجة دقة الظرف السياسي وحساسيته وبقيت في إطار التشاور الضيق بين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس بشار الاسد والسيد حسن نصر الله والرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري، فقد حدث الكثير من الوقائع، وبعد أن أيدت المبادرة العربية مرارا وتكرارا واعتبرت أنها تشكل حلا للأزمة الراهنة وتأكدت من الموافقة المباشرة عليها من كل الأطراف المعنية وذهبت للقاء الرئيس بشار الأسد يوم 14 من الشهر الجاري وفي الطريق ابلغت أن السيد دانيال بيلمار سيسلم القرار الظني يوم الاثنين في 17 الجاري على أن يعلن ذلك يوم الثلاثاء 18 الجاري".


وتابع: "وأثناء اللقاء مع الرئيس بشار الأسد الذي كان ممتازا وبهدف المزيد من التأكد من مهمة ألقيت على عاتقي في خضم لعبة الامم وتضارب المصالح وتناحر المحاور، اتفقنا على الخروج من الأزمة وتثبيت بنود تلك المبادرة من خلال البيان الوزاري عبر النقاط الآنفة الذكر، (مبينا للاعلام ورقة المبادرة والمصدقة من الرئيس بشار الاسد والسيد حسن نصر الله والرئيس سعد الحريري)،إضافة الى نقاط أخرى لم يجر الاسترسال في بحثها آخذين بالاعتبار من الاساس أن قوى دولية لم تكن لتوافق أو تحبذ أو تقبل بحصول تقارب سوري - سعودي يمكن التوصل من خلاله الى تسوية لبنانية - لبنانية تردع مفاعيل المحكمة وقرارها الظني السري نظريا والعلني في كل وسائل الإعلام والاندية عبر تسريبات من هنا وتلميحات من هناك، الأمر الذي ضرب كل مصداقية المحكمة وأكد أنها مسيسة".


وقال جنبلاط: "في سياق التخريب على المبادرة العربية حصل تزامن مريب ومشبوه بين تسليم القرار الظني وموعد الاستشارات النيابية، وبما أنه لا قيمة لأي سجال جانبي في هذه اللحظة ولا قيمة للحكم على النوايا وفي ظل هذا الجو المشوب بالحذر والشبهات والتشكيك والتحليل غير المنطقي والتسريبات والخطاب البذيء، وعطفا على موقفي السابق الذي أعلنته مرارا وتكرارا وتشكيكي بصدقية تلك المحكمة وقرارها الظني مع تشديدي وتأكيدي على تلازم مسار العدالة مع مسار الاستقرار، ورغم كل الاعتراضات التي واجهتني من سفراء من هنا أو مبعوثين من هناك لا يكترثون للوحدة الوطنية بل يريدون للمحكمة الدولية أن تكون أداة اقتصاص وتصفية الحسابات، وبما أننا تأملنا خيرا من المسعى القطري - التركي المشكور والذي ما زلنا نعول عليه، أرى لزاما علي ومن موقعي وموقع الحزب وسيرته التاريخة الذي رفض الأحلاف الأجنبية من حلف بغداد 1952 مرورا بمواجهة اسرائيل عام 1982 واسقاط اتفاق 17 ايار عام 1983 الى معركة سوق الغرب الأولى عام 1989 التي فتحت بوابة العبور الى اتفاق الطائف الذي أنجز بشراكة ورعاية سورية - سعودية، وصولا الى رفض القرار المشؤوم 1559 والتمسك باتفاق الطائف الذي يحدد بوضوح معادلة أن أمن لبنان من أمن سوريا وشدد على العلاقة المميزة بين البلدين محددا المصالح الاستراتيجية لسوريا في لبنان ويحسم هوية لبنان العربية كما يحدد العدو والصديق، أعلن الموقف السياسي المناسب لمواجهة هذه المرحلة وتعقيداتها وحيثياتها، مؤكدا ثبات الحزب الى جانب سوريا والمقاومة، آملا أن تأخذ اللعبة الديموقراطية مداها بعيدا عن التشنجات والاصطفافات المذهبية، وأن نبقى بالرغم من الشرخ الذي حدث وسيحدث متمسكين بالحوار والاحتكام الى المؤسسات والدستور مقدرين ما أعلنه الرئيس سعد الحريري أمس بهذا الموضوع ووفق المنطق الديموقراطي الذي تتميز به الحياة السياسية اللبنانية لأن أي خروج عن هذا المنطق أو اللجوء الى الشارع من هنا أو هناك فهذا الخيار يزيد التشنج ولا يحمي الاستقرار والاقتصاد كما أنه لا يخدم القضية المركزية في الحفاظ على منجزات المقاومة آخذين بالاعتبار طموحات اللبنانيين في قيام دولة مستقرة يحكمها القانون والمؤسسات وفق الثوابت الوطنية والقومية، ورافضين كل حملات التشهير والازدراء والتحريض من أي جهة أتت منبهين مسبقا من الممارسات الكيدية التي اعتمدت سابقا وسببت انقسامات كبيرة وسببت انقسامات سلبية ومدمرة".


واعتبر جنبلاط إن "أي قهر أو قهر مضاد هو مخالف لأعراف التوافق والتقاليد اللبنانية بعيدا عن الحسابات العددية في الاستشارات النيابية"، مؤكدا أن "أي محاولة الغاء من طرف لطرف آخر هو مغامرة مستحيلة لا يمكن الا أن تولد المزيد من التشرذم والانقسام، لذلك من الأفضل أن يفسح المجال لتفاعل الأمور بشكل هادىء".


وذكر في "كلام للتاريخ وكي لا أحمل فوق طاقتي وليس من باب تبرئة الذات، بل من منطق احترام التقاليد والاعراف اللبنانية، بأن موقفي في الوسط كان لتأكيد التواصل مع كل الاطراف"، موضحا أن "اجهاض المبادرة العربية هو الذي أدى الى اتخاذي هذا الخيار الذي رغم حساسيته آمل أن يشكل فرصة ومتنفسا لاستعادة الهدوء والتعقل والحوار على أساس المبادرة العربية وبما ينقذ لبنان ويحفظ استقراره".


وأعلن جنبلاط رفضه للكلام الذي قاله بالامس الرئيس سعد الحريري من أنه "معرض لاغتيال سياسي"، معربا عن تفهمه "لبعض الجوانب العاطفية"، وقال: "لكن في لبنان أرفض هذا الكلام، كما أرفض ما قاله أحدهم في المعارضة ان ما قبل القرار شيء وما بعده شيء آخر لأن القرار الظني عرف بحيثياته التفصيلية من تسريبات ديرشبيغل وآنذاك أجمعت وأجمعنا على رفضه".


وختم شاكرا للملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس بشار الأسد والرئيس رجب طيب أردوغان والامير حمد بن خليفة آل ثاني "جهودهم الجبارة وسعيهم الحثيث لمعالجة الأزمة السياسية في لبنان"، منوها ب"الجهد الجبار الذي قام به الرئيس ميشال سليمان وقد سعينا سويا حتى اللحظات الأخيرة للتوصل الى تسوية لكن كما سبقنا وذكرنا فإن القوى المتضررة من التسوية حالت دون ذلك".


 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا