لبنان بين جائحتين: استقواء الغلاء و"مرجلة"كورونا !
التصنيف: الناس
2020-10-03 05:51 م 340
في وقت يواجه اللبنانيون سباقاً تصاعدياً بين البورصة السوداء لسعر صرف الدولار الذي لامس التسعة آلاف ليرة اليوم ( السبت) والأرقام الصادمة لإصابات كورونا التي تمضي بخطى متسارعة نحو ألفيتها الثانية ، سيختبر قاطنو 111 مدينة وبلدة لبنانية بدءا من صباح غد الأحد وحتى صباح الاثنين المقبل في 12 تشرين الأول ، قدرتهم على الإلتزام بقرار اقفال هذه البلدات طيلة اسبوع كامل تشهد خلاله حظراً للتجول وتعليقاً لكافة الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية باستثناء القطاعات الحياتية الأساسية المستثناة ضمن ضوابط وشروط ،
لكن بالمقابل يختبر جميع اللبنانيين خلال الفترة نفسها وربما لوقت غير معلوم في المدى المنظور مدى قدرتهم على الصمود بوجه جائحة ارتفاع اسعار السلع والمواد الغذائية التي باتت تعصف برواتب الموظفين حتى قبل ان تصل الى ايديهم ، وتقلص قدرتهم الشرائية الى ادنى مستوياتها . هذا اذا لم يؤد رفع الدعم عن السلع الحياتية الأساسية - اذا اتخذ القرار به -الى الاجهاز على ما تبقى من قدرة شرائية لدى المواطن .
وفيما ينتظر ان تشدد الدولة اللنانية التي اتخذت قرار عزل البلدات الـ111 من اجراءاتها وتدابيرها الرقابية على مدى التزام الناس بتطبيق هذا القرار ، ينتظر المواطن من جهته رقابة من الدولة نفسها على اسعار السلع وتشدداً بحق كل من يساهم بتفشي جائحة الغلاء وملاحقته ، ذلك انه وبمعادلة بسيطة كيف يمكن لرب العائلة أن يلتزم منزله وعدم التنقل خارجه طيلة اسبوع ، بينما يستنزف تفلت الأسعار وغياب الرقابة عنه ما تبقى من مقدرات لديه . واذا صمد رب العائلة امام كورونا فهل يصمد امام الدولار .. واذا انتصر على الأول فمن ينصره على الثاني !.
بدءا من غد الأحد ولأسبوع قادم ، سيرسم كورونا من جديد الحدود الجغرافية بين مدن وبلدات وقرى بحسب مستوى خطورة الوضع الصحي بها نسبة لعدد اصابات كورونا بين ابنائها وقاطنيها وصنفت كل منها وفق لون يحدد مستوى هذه الخطورة ، الأخضر والأبيض للمناطق قليلة الخطورة ، والأصفر لمتوسطة الخطورة والأحمر للخطرة .
بطبيعة الحال يعني ذلك ان التدابير والاجراءات التي ستتخذ بمواجهة جائحة كورونا ، تبدأ في مناطق بفرض الالتزام ارتداء الكمامات والتباعد الجسدي وتجنب الاختلاط في مناطق ، بينما لا تنتهي في مناطق أخرى الا بعزل واقفال البلدة او القرية وحظر التجوال فيها..
أما جائحة ارتفاع الأسعار التي تستقوي وتستشرس بغياب اية اجراءات او تدابير للجمها ، فقد جعلت كافة المناطق اللبنانية دون استثناء من حيث مستوى خطورة الوضع الاقتصادي والمعيشي فيها مصنفة باللون الأحمر وحده ! ، وهي مهددة بعزل وحجر واقفال تلقائي و"بلا مرجلة " كورونا !
رأفت نعيم
أخبار ذات صلة
جمعية "إنسان الغد" تحتفل باليوم العالمي لكبار السن في صيدا
2026-10-09 01:10 م 115
معطي يتفقد أعمال تأهيل مركز تعمير عين الحلوة
2026-10-07 02:49 م 177
عمر مرجان يطلق مبادرة لتأهيل سوق صيدا التجاري بمواصفات عالمية
2026-10-06 04:12 م 196
معطي غروب بالتعاون والتنسيق مع بلدية صيدا تواصل معالجة الجُوَر وتحسين واقع الطرقات في صيدا
2026-10-06 10:15 ص 155
المفتي عسيران يستقبل رئيس اتحاد الكتاب اللبنانيين البروفسور د. نزال
2026-10-05 05:29 م 193
انطلاق برنامج تطوير مهارات الخطباء والأئمة والإداريين في صيدا بمشاركة أئمة وخطباء
2026-10-05 01:58 م 226
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا
2026-10-04 06:15 ص
رمز فلسطين كوفية على كتفي عامر معطي صورة تحمل أكثر من معنى... رسالة أخوّة

