حين تتوقف الحياة .. طلباً للنجاة!
التصنيف: مواضيع حارة
2020-11-15 08:18 م 532
عند حافة نافورة ساحة النجمة في وسط مدينة صيدا التي تتوزع منها الشوارع الرئيسية المؤدية باتجاه السوق التجاري غربا وشارع رياض الصلح جنوبا وجامع الزعتري شمالاَ وتقاطع ايليا وطريق جزين شرقا
يلاحق احد الزملاء بعدسته " بزاقة " تزحف ببطء شديد وحذر اشد الى حيث تنشد السلامة ..
رصدت عينا الزميل تلك البزاقة المسكينة وشدت اهتمامه بعدما لمعت برأسه وأغرت عدسته فكرة التقاط صورة لها وفي خلفية المشهد السوق التجاري وقد خلا من السيارات والمارة !
على تنهاهي صغر حجمها وبطء حركتها لفتت نظره وكان قدرها ان تمر في مرمى عدسته ليحمّلها وزراً اثقل من "َصدَفتها " التي تجرها خلفها وتتخذها بيتا تسكن اليه عند الملمات .. مسقطاً وتيرة زحفها الكسول المتثاقل على واقع الحركة الخفيفة والحياة المتباطئة الى حد الجمود في المؤسسات المقفلة والشوارع المقفرة في ظل سريان مفعول مقررات التعبئة العامة من اقفال وحظر تجول وقيود على تنقل السيارات .
نعم وبكل بساطة ، جاءت وتيرة حركة هذا الكائن الصغير الضعيف عند حافة بركة "نجمة صيدا " ومن خلفها مشهد الاقفال تخترقه حركة خفيفة جدا لسيارات او مارة بين الحين والآخر ، لتعبر عن واقع الحال في يوم الأحد الأول من اسبوعي "التعبئة العامة " المقررين وما فرضته في عطلة نهاية الأسبوع من حظر شامل وقيود مشددة على مرافق الحياة الأساسية وشرايين التواصل - غير الاجتماعي – نعني بها خطوط المواصلات ووسائل الانتقال..
نعم ربما كنا بحاجة لنلجم بعضا من حركتنا واندفاعنا الى المجازفة بحياتنا وحياة من نحب وبتعريض انفسنا والآخرين لخطر الاختلاط او عدم الالتزام بالكمامة او بالتباعد الكافي لتجنب التقاط العدوى.. كي نلتقط أنفاسنا ونحمي انفسنا ونحفظ احباءنا ..
والا فإننا وبعد اسبوعين آخرين من التعبئة اذا لم نلتزم اجراءات الحجر والوقاية سنعود شئنا ام ابينا الى اغلاق آخر وربما كان اطول مدة واقسى وطأةً اقتصادياً ومعيشياً علينا ، وعندها سنجد ان هناك كائنات – رغم بطء حركتها وبسبب توخيها الحذر والتأني ولو تطلب الأمر منها التوقف لأيام في مكانها ، تبقى أسرع من غيرها في طلب السلامة .. اذا قيض لها ذلك .
يمر وقت، والبزاقة لم تكن قد زحفت سوى بضع سنتيمترات في المكان ، حتى اختفت عن الأنظار .. لتبقى الفكرة ، وهي ان عجلة الحياة والعمل في ظل كورونا لا بد أن تتباطأ او حتى تتوقف الى حين .. حتى تستعيد دورانها الطبيعي تدريجياً .. بعد ان تمر الجائحة بسلام !
رأفت نعيم
أخبار ذات صلة
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص 478
محمد السعودي يهنّئ المديرتين نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: نجاحكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-20 01:54 م 609
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م 2021
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!
2026-10-23 06:39 ص
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟

