خلفيّة سياسيّة وراء تفجير أنابيب النفط في الشمال؟
التصنيف: إقتصاد
2020-11-16 09:21 ص 292
كتب ناصر زيدان في "الأنباء الكويتية":
في الوقت الذي يعيش فيه لبنان أسوأ أيامه، وتتخبط البلاد في أزمة سياسية ومعيشية مترافقة مع فراغ حكومي بالغ الخطورة، حصل تفجير هائل وغامض استهدف أنابيب جر النفط من العراق الى مصفاة طرابلس شمال لبنان، ونجم عنه تسرب كمية من النفط الخام وصلت الى الشواطئ البحرية بالقرب من مرفأ الصيادين في بلدتي العبدة وببنين العكاريتين، وملأت الأقنية وبعض الأراضي الزراعية المجاورة.
بيان وزارة الطاقة الذي تحدث عن التفجير، كان مقتضبا، وعزى الأمر الى محاولة سرقة محدودة. علما أن بيان بلدية ببنين حمل على فريق الوزارة الفني، كونه غادر المكان من دون إصلاح كامل الأعطال التي أدت الى تسرب النفط.
وبيان وزارة الطاقة أثار الخشية لأنه صيغ على عجل، بينما لم تجر أي تحقيقات عدلية او أمنية حول الحادث، في الوقت الذي يقول فيه سكان يقطنون بالقرب من التفجير، أن دويا هائلا سمع، وهناك آليات حفر شوهدت في المكان قبل التفجير، ولأن الأنبوب يقع على عمق حوالي مترين عن سطح الأرض، وبالتالي فإن الوصول إليه يحتاج الى جهد كبير.
تتقاطع معلومات الجهات المحلية في الشمال مع تشخيص مصادر سياسية متابعة، على أن تفجير الأنبوب ليس عملا فرديا، وقد لا يكون بهدف السرقة كما قال بيان الوزارة، مستندة الى مجموعة من المعطيات والدلائل الدامغة، على اعتبار أن المواد النفطية التي تسربت لا يمكن الاستفادة منها، لأنها غير مكررة، ويستحيل تكريرها بأدوات بدائية.
وثانيا لأن الأعمال التي حصلت كبيرة وتحتاج لوقت، ولا يمكن لمصالح شخصية ذاتية أن تكون وراء هذه الأفعال، لأنها تحمل مجازفة، ولا تعطي مردودا ماليا للقائمين بها.
ولدى هذه الجهات خشية أن يكون العمل مدبرا، وتقف وراءه جهات سياسية داخلية وخارجية، لتحقيق هدف سياسي، او أمني بعيد المرامي، وذلك لعدة اعتبارات:
فأنابيب النفط التي تصل من كركوك في العراق الى ميناء طرابلس، والتي أنشئت في العام 1935، وقادرة على ضخ 1.4 مليون برميل يوميا، لها فائدة كبيرة على لبنان.
ولبنان يحصل على 11 سنتا أميركيا عن كل برميل، ويستفيد أيضا من 1.5 مليون طن من النفط سنويا بأسعار رمزية.
وبعد أن أوقفت سورية العمل بالأنابيب إبان الحرب العراقية ـ الإيرانية عام 1984، خسر لبنان مردودا ماليا كبيرا من جراء هذا التوقيف، كما عملت مجموعات أمنية على إحداث تفجيرات والعبث بالأنبوب على الأراضي اللبنانية لمنعه من العمل بعد انتهاء هذه الحرب.
التفجير الذي حصل في 14 تشرين الثاني 2020، جاء بعد تصريح رئيس وزراء العراق مصطفى الكاظمي عن استعداد بلاده تزويد لبنان بحاجته من النفط عن طريق ضخ كميات في خط الأنابيب ذاته، وقد حصلت تجربة لهذا الضخ أدت الى تخزين كميات من النفط داخل هذه الأنابيب.
وإعادة العمل بالخط سيساعد لبنان كثيرا، وسيؤدي الى ضرب كارتيلات استيراد النفط الى لبنان، خصوصا الذي تحتاجه كهرباء لبنان.
كما أن وصول النفط العراقي الى سواحل لبنان بكميات كبيرة، سيحرره من الضغوط التي يتعرض لها في الممرات التصديرية الأخرى عن طريق ميناء جيهان التركي، ومن خلال تهريبه الى إيران التي تتعرض لحصار وعقوبات.
يبدو واضحا ان هناك تقاطع مصالح كبرى متفقة على تعطيل مستقبل خطوط النفط العراقية التي تصل الى لبنان، أهمها: إبقاء لبنان تحت الأسر والحصار الذي يفقده مكانته واستقلاليته شيئا فشيئا.
ثانيا: وضع معوقات أمام الاستثمار الروسي بواسطة شركة «روسنفت» التي التزمت تأهيل وتشغيل مصفاة طرابلس وخزاناتها الإستراتيجية التي تتسع لحوالي نصف مليون برميل، وقد تكون أحد الأهداف وضع معوقات أمام الانطلاقة العربية الجديدة لحكومة العراق، وربما خدمة الفرع من خط الأنابيب الذي يصل الى ميناء حيفا.
أخبار ذات صلة
*مصلحة الاقتصاد في الجنوب:٩ محاضر ضبط* عين الدلب والصالحية وحارة صيدا والصرفند ضمن قضاء صيدا
2026-09-07 06:06 م 117
قرار هام لمصرف لبنان حول إعادة إرساء مبادئ المساءلة والانضباط المالي
2026-09-07 12:15 م 105
بقاعي يستقبل الترياقي: تعزيز الشراكة النقابية لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية
2026-09-03 12:34 م 161
قمع مخالفات أصحاب المولدات الذين تقاضو بين ٧٠ و ٨٩ سنتا
2026-09-01 03:59 م 186
لجنة تنظيم قطاع المولدات في بلدية صيدا تصدر بيان تكلفة الاشتراكات الكهربائية لشهر اب 2026
2026-08-31 03:51 م 160
بلدية صيدا تشرف على نقل ادارة "اشتراكات سمهون" إلى "اشتراكات حليحل" وتعهد بتسعيرة البلدية
2026-08-29 01:57 م 209
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟
2026-09-08 07:24 م
20 مواطنًا فقط... مات الشارع الصيداوي.
2026-09-07 11:22 م
صيدا بالعتمة... واتصال هشام يسأل يا هلال : أين الزعماء؟
2026-09-07 10:30 ص
بالصور الباخرة «Cedar Waves» تعيد صيدا إلى الواجهة البحرية
2026-09-05 04:58 م
مهرجانات صيدا بين الفرح ... لماذا يغيب التنسيق وكل جهة تغنّي على ليلاها؟
2026-09-04 10:23 م
رسالة إلى النائب أسامة سعد آن الاوان اتخاذ القرار
2026-08-23 09:39 م
هل أصبحت غادة أيوب الأولى مسيحيًا في صيدا و تقلق التيار في صيدا – جزين؟
2026-08-22 07:51 م
نصيحة من صيدا نت إلى الصديقين المهندسين عمر دندشلي وبلال شعبان

