مطرقة الكندرجي عادت الى صيدا لترن على سندان المواطن المسحوق
التصنيف: إقتصاد
2021-10-28 04:20 م 554
ثريا حسن زعيتر
اللواء
عادت الحياة الى مهنة الإسكافي أو «الكندرجي» باللهجة اللبنانية، بعدما ساد الاعتقاد بأن مهنتهم أصبحت من الماضي، ففيما كانت هذة المهنة قد اندثرت في الاعوام الماضية، حيث غرقت الأسواق بالأحذية المستوردة ورخيصة الثمن، بالنسبة لقدرة اللبناني الشرائية ما ساعد على غياب الورش الصغيرة التي تعنى بصناعة الأحذية أو إصلاحها التي كانت تملأ الأسواق.
لكن اليوم ومع هبوط الحال إلى أسوأ حال، عادت الروح لتدب في أنامل الإسكافي وعدّته ومطرقته ومساميره، فحين تدخل إلى سوق الكندرجية في صيدا، تراه يعج بالحركة والازدحام ما يلفت انتباهك الزحام عند محلات الكندرجية، الذين لا يتوقّف عن الطَرق على السِندان وخياطة الأحذية المستعملة وإعادة الرونق اليها.
سوق الكندرجية
بابتسامة قال الكندرجي أحمد البزري: «ورثت هذة المهنة عن أبي، واليوم إبني أيضا امتهن هذا الكار، وحتى جيل الشباب عادوا ليتعلموا هذه المهنة، رغم أنها في الاعوام الماضية شهدت تراجعاً كبيراً، لكن عاد سوقها ليزدهر في هذه الفترة بعد ارتفاع الاسعار بجنون، ما اضطر الكثير من الناس إلى صرف النظر عن شراء أحذية جديدة وإعادة إصلاح أحذيتهم القديمة وتجديدها، إذ إن الكثير لا قُدرة لديهم على شراء حذاء بـ700 ألف وهذا أقل سعر، مع أن كل الادوات ولزوم تصليح الأحذية ارتفع ثمنها، وبات تصليح اي حذاء يتراوح بين 5000 و20 ألف ليرة لبنانية، وهذه المهنة نشطت كثيراً عن السابق بحدود الـ90 بالمئة.
أضاف: اصبح السوق يعج بالناس الذين يقصدوننا لتصليح الاحذية وليس فقط من أبناء الطبقات الفقيرة إنما من مختلف فئات المجتمع، فهؤلاء باتت أحذيتهم ترمم وتخاط أكثر من مرة وحتى تصبغ ليعود الرونق اليها.
المواطن المخنوق
تقف المواطنة أم سعيد وبيدها أكياس بداخلها أحذية، وهو مشهد بات مألوف منذ انهيار الوضع الاقتصادية وارتفاع الاسعار، حيث لم يعد يستطيع المواطن شراء حذاء له او لأولاده، وقالت: منذ تغير الاحوال لم نعد نقدر على شراء الأحذية لأنها باهظة الثمن، فأنا لدي خمسة أولاد وكل حذاء اقلها 700 الف ليرة، فمن اين أؤمّن المال، لذلك قرّرت أنْ أُعيد ترميم الأحذية ونلبسها من جديد.
أضافت: اليوم معي أحذية لأولادي للمدرسة، ماذا أفعل وهل أرسلهم حفاة .. لا أحد يهتم بنا لا دولة ولا رؤساء ولا حتى نوّاباً.. لنا الله... أولادي يعرفون وضعنا وهم طلبوا مني ان أصلح أحذيتهم كي نعيد لها رونقها من جديد، وهذه الأيام لم يعد أحد يرمي أحذيته، لأنها أصبحت باتت ذات قيمة كبيرة.
{ وقف أحمد سرور أمام محل لبيع الأحذية الأوروبية المستعملة وقال: ماذا افعل اريد حذاء لإبني ولا أقدر أن أدفع ثمنه، فهو اكثر من معاشي الذي يبلغ 700 الف، لذلك اشتريت حذاء مستعملا لكنه متين وشكله جديد، واقوم بتصليح الاحذية القديمة، يبقى أفضل من أن نخرج حافي القدمين فنحن نعيش في وضع مزرٍ جدا.
أخبار ذات صلة
*مصلحة الاقتصاد في الجنوب:٩ محاضر ضبط* عين الدلب والصالحية وحارة صيدا والصرفند ضمن قضاء صيدا
2026-09-07 06:06 م 111
قرار هام لمصرف لبنان حول إعادة إرساء مبادئ المساءلة والانضباط المالي
2026-09-07 12:15 م 101
بقاعي يستقبل الترياقي: تعزيز الشراكة النقابية لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية
2026-09-03 12:34 م 158
قمع مخالفات أصحاب المولدات الذين تقاضو بين ٧٠ و ٨٩ سنتا
2026-09-01 03:59 م 184
لجنة تنظيم قطاع المولدات في بلدية صيدا تصدر بيان تكلفة الاشتراكات الكهربائية لشهر اب 2026
2026-08-31 03:51 م 159
بلدية صيدا تشرف على نقل ادارة "اشتراكات سمهون" إلى "اشتراكات حليحل" وتعهد بتسعيرة البلدية
2026-08-29 01:57 م 207
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟
2026-09-08 07:24 م
20 مواطنًا فقط... مات الشارع الصيداوي.
2026-09-07 11:22 م
صيدا بالعتمة... واتصال هشام يسأل يا هلال : أين الزعماء؟
2026-09-07 10:30 ص
بالصور الباخرة «Cedar Waves» تعيد صيدا إلى الواجهة البحرية
2026-09-05 04:58 م
مهرجانات صيدا بين الفرح ... لماذا يغيب التنسيق وكل جهة تغنّي على ليلاها؟
2026-09-04 10:23 م
رسالة إلى النائب أسامة سعد آن الاوان اتخاذ القرار
2026-08-23 09:39 م
هل أصبحت غادة أيوب الأولى مسيحيًا في صيدا و تقلق التيار في صيدا – جزين؟
2026-08-22 07:51 م
نصيحة من صيدا نت إلى الصديقين المهندسين عمر دندشلي وبلال شعبان

