مطرقة الكندرجي عادت الى صيدا لترن على سندان المواطن المسحوق
التصنيف: إقتصاد
2021-10-28 04:20 م 574
ثريا حسن زعيتر
اللواء
عادت الحياة الى مهنة الإسكافي أو «الكندرجي» باللهجة اللبنانية، بعدما ساد الاعتقاد بأن مهنتهم أصبحت من الماضي، ففيما كانت هذة المهنة قد اندثرت في الاعوام الماضية، حيث غرقت الأسواق بالأحذية المستوردة ورخيصة الثمن، بالنسبة لقدرة اللبناني الشرائية ما ساعد على غياب الورش الصغيرة التي تعنى بصناعة الأحذية أو إصلاحها التي كانت تملأ الأسواق.
لكن اليوم ومع هبوط الحال إلى أسوأ حال، عادت الروح لتدب في أنامل الإسكافي وعدّته ومطرقته ومساميره، فحين تدخل إلى سوق الكندرجية في صيدا، تراه يعج بالحركة والازدحام ما يلفت انتباهك الزحام عند محلات الكندرجية، الذين لا يتوقّف عن الطَرق على السِندان وخياطة الأحذية المستعملة وإعادة الرونق اليها.
سوق الكندرجية
بابتسامة قال الكندرجي أحمد البزري: «ورثت هذة المهنة عن أبي، واليوم إبني أيضا امتهن هذا الكار، وحتى جيل الشباب عادوا ليتعلموا هذه المهنة، رغم أنها في الاعوام الماضية شهدت تراجعاً كبيراً، لكن عاد سوقها ليزدهر في هذه الفترة بعد ارتفاع الاسعار بجنون، ما اضطر الكثير من الناس إلى صرف النظر عن شراء أحذية جديدة وإعادة إصلاح أحذيتهم القديمة وتجديدها، إذ إن الكثير لا قُدرة لديهم على شراء حذاء بـ700 ألف وهذا أقل سعر، مع أن كل الادوات ولزوم تصليح الأحذية ارتفع ثمنها، وبات تصليح اي حذاء يتراوح بين 5000 و20 ألف ليرة لبنانية، وهذه المهنة نشطت كثيراً عن السابق بحدود الـ90 بالمئة.
أضاف: اصبح السوق يعج بالناس الذين يقصدوننا لتصليح الاحذية وليس فقط من أبناء الطبقات الفقيرة إنما من مختلف فئات المجتمع، فهؤلاء باتت أحذيتهم ترمم وتخاط أكثر من مرة وحتى تصبغ ليعود الرونق اليها.
المواطن المخنوق
تقف المواطنة أم سعيد وبيدها أكياس بداخلها أحذية، وهو مشهد بات مألوف منذ انهيار الوضع الاقتصادية وارتفاع الاسعار، حيث لم يعد يستطيع المواطن شراء حذاء له او لأولاده، وقالت: منذ تغير الاحوال لم نعد نقدر على شراء الأحذية لأنها باهظة الثمن، فأنا لدي خمسة أولاد وكل حذاء اقلها 700 الف ليرة، فمن اين أؤمّن المال، لذلك قرّرت أنْ أُعيد ترميم الأحذية ونلبسها من جديد.
أضافت: اليوم معي أحذية لأولادي للمدرسة، ماذا أفعل وهل أرسلهم حفاة .. لا أحد يهتم بنا لا دولة ولا رؤساء ولا حتى نوّاباً.. لنا الله... أولادي يعرفون وضعنا وهم طلبوا مني ان أصلح أحذيتهم كي نعيد لها رونقها من جديد، وهذه الأيام لم يعد أحد يرمي أحذيته، لأنها أصبحت باتت ذات قيمة كبيرة.
{ وقف أحمد سرور أمام محل لبيع الأحذية الأوروبية المستعملة وقال: ماذا افعل اريد حذاء لإبني ولا أقدر أن أدفع ثمنه، فهو اكثر من معاشي الذي يبلغ 700 الف، لذلك اشتريت حذاء مستعملا لكنه متين وشكله جديد، واقوم بتصليح الاحذية القديمة، يبقى أفضل من أن نخرج حافي القدمين فنحن نعيش في وضع مزرٍ جدا.
أخبار ذات صلة
غرفة صيدا والجنوب و«إيدال» تبحثان تعزيز الاستثمار ودعم الاقتصاد
2026-10-20 07:13 م 66
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م 213
انقسام في ادارات سرايا صيدا لم يحقق الالتزام بقرار الرابطة
2026-10-08 11:21 ص 284
لجنة تنظيم قطاع المولدات في بلدية صيدا تصدر بيان تكلفة الاشتراكات الكهربائية لشهر ايلول 2026
2026-10-01 03:18 م 389
الوزير بساط رعى مؤتمر ريادة الأعمال NextGen الذي نظمته جمعية DPNA في غرفة التجارة في صيدا :
2026-09-30 11:12 ص 312
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

