4 آلاف دولار كافية لعودة الحياة إلى طبيعتها
التصنيف: الشباب
2011-03-15 09:09 ص 1917
خالد الغربي
لا تشبه حياة عماد غازي شناعة (9 سنوات) حياة الأطفال الآخرين. الفارق بينه وبينهم شاسع جداً، فهم يعيشون أيامهم بفرح، أمّا هو، فيعيش يومه منتظراً اليوم الذي سيلي عسى أن يأتيه «فاعل خير» بثمن كلية عطّلت حياته ولا تزال. يحتاج الطفل، الذي ترافقه الأوجاع منذ ولادته، إلى إجراء عملية مستعجلة لاستبدال كليته اليمنى المتوقّفة كلياً عن العمل وحماية الكلية اليسرى المهدّدة أيضاً، بكلفة تبدو باهظة جداً بالنسبة إلى عائلة لا تقدر على توفير احتياجات يومها. 4 آلاف دولار كافية جداً لعودة عماد إلى طبيعته، لكن من أين تأتي الوالدة فاتن القاضي بالمبلغ؟ من وكالة الأونروا؟ من التبرعات؟ من منظمة التحرير الفلسطينية؟
لا تملك القاضي من يعينها على مواجهة المأساة، لا زوجها الذي انفصلت عنه منذ سنوات، ولا حتى الأونروا التي أبلغتها أنّها قد تعطيها بدل تعويض بعد إجراء العملية. هنا، تشير القاضي إلى أنّ «الوكالة لم تجزم بذلك، ولم تتكفّل أصلاً بأتعاب العملية».
هكذا، لم يعد أمام الأم إلّا صفحات الفايسبوك تنشر فيها معاناتها، لعلّ أحداً ما يساعدها. تقول القاضي إنّها نشرت القصة على الإنترنت فحظيت بدعم معنوي واسع تتمنى أن يترجم إلى دعم مالي. تروي الوالدة التي التقتها «الأخبار» معاناة طفلها التي بدأت في عمر 9 أشهر، إذ «اكتشفنا أنه يعاني انسداد مجرى البول والتهابات أثّرت لاحقاً في عمل كليته، فتعطّلت اليمنى بصورة شبه كاملة، وتضررت اليسرى».
تضيف الوالدة بحزن إنّ «التقرير الطبي يشير إلى ضرورة إجراء عملية طارئة لاستئصال المجرى في اليسرى، وإنّ أقصى حد لحجز موعد لإجراء العملية على حد ما أبلغها الأطباء المعاينون هو الحادي والعشرون من الجاري».
من اليوم وحتى هذا التاريخ، لا تملك الأم إلّا نصف المبلغ، وتتحدث عن كيفية جمع الباقي، فتلفت إلى أنها دُعيت أخيراً للمشاركة في نشاط للأونروا تتحدث فيه عن تجربتها كامرأة فلسطينية عاملة، لمناسبة اليوم العالمي للمرأة.
في اللقاء، قرّرت الأم أن تطلق «صرخة ألم عن عذابات ابني»، خاطبت الحضور قائلة: «جئت لأقول لكم إنّ طفلاً معذّباً يحتاج إلى حنان إنساني، وابني عماد حمّلني أمانة أنقلها إليكم وهو يستصرخ ضمائركم، لا تتركوني يا سادة فريسة التخلي كي لا أموت».
الصرخة التي أطلقتها الأم أبكت بعض الحاضرين، فكانت نتيجتها الأولى بعد دقائق حيث جمع موظفو وكالة الأونروا على عجل مغلّفاً فيه مليون ليرة لبنانية، ثم أرفقوه بعد فترة بمبلغ 600 ألف ليرة لبنانية، ضمّتها الوالدة إلى مبلغ ألف دولار كانت قد حصلت عليه من صندوق الضمان الصحي التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وإلى مبالغ صغيرة جداً تبرّع بها بعض المحسنين.
إذا تمكّنت الوالدة من جمع ما بقي من المبلغ قبل الحادي والعشرين، فقد يُجري عماد العملية، ويهدي إلى والدته «أجمل هدية لمناسبة عيد الأم، وقد يهديه المحسنون الروح لمناسبة عيد الطفل الذي يصادف في اليوم التالي».
لا تشبه حياة عماد غازي شناعة (9 سنوات) حياة الأطفال الآخرين. الفارق بينه وبينهم شاسع جداً، فهم يعيشون أيامهم بفرح، أمّا هو، فيعيش يومه منتظراً اليوم الذي سيلي عسى أن يأتيه «فاعل خير» بثمن كلية عطّلت حياته ولا تزال. يحتاج الطفل، الذي ترافقه الأوجاع منذ ولادته، إلى إجراء عملية مستعجلة لاستبدال كليته اليمنى المتوقّفة كلياً عن العمل وحماية الكلية اليسرى المهدّدة أيضاً، بكلفة تبدو باهظة جداً بالنسبة إلى عائلة لا تقدر على توفير احتياجات يومها. 4 آلاف دولار كافية جداً لعودة عماد إلى طبيعته، لكن من أين تأتي الوالدة فاتن القاضي بالمبلغ؟ من وكالة الأونروا؟ من التبرعات؟ من منظمة التحرير الفلسطينية؟
لا تملك القاضي من يعينها على مواجهة المأساة، لا زوجها الذي انفصلت عنه منذ سنوات، ولا حتى الأونروا التي أبلغتها أنّها قد تعطيها بدل تعويض بعد إجراء العملية. هنا، تشير القاضي إلى أنّ «الوكالة لم تجزم بذلك، ولم تتكفّل أصلاً بأتعاب العملية».
هكذا، لم يعد أمام الأم إلّا صفحات الفايسبوك تنشر فيها معاناتها، لعلّ أحداً ما يساعدها. تقول القاضي إنّها نشرت القصة على الإنترنت فحظيت بدعم معنوي واسع تتمنى أن يترجم إلى دعم مالي. تروي الوالدة التي التقتها «الأخبار» معاناة طفلها التي بدأت في عمر 9 أشهر، إذ «اكتشفنا أنه يعاني انسداد مجرى البول والتهابات أثّرت لاحقاً في عمل كليته، فتعطّلت اليمنى بصورة شبه كاملة، وتضررت اليسرى».
تضيف الوالدة بحزن إنّ «التقرير الطبي يشير إلى ضرورة إجراء عملية طارئة لاستئصال المجرى في اليسرى، وإنّ أقصى حد لحجز موعد لإجراء العملية على حد ما أبلغها الأطباء المعاينون هو الحادي والعشرون من الجاري».
من اليوم وحتى هذا التاريخ، لا تملك الأم إلّا نصف المبلغ، وتتحدث عن كيفية جمع الباقي، فتلفت إلى أنها دُعيت أخيراً للمشاركة في نشاط للأونروا تتحدث فيه عن تجربتها كامرأة فلسطينية عاملة، لمناسبة اليوم العالمي للمرأة.
في اللقاء، قرّرت الأم أن تطلق «صرخة ألم عن عذابات ابني»، خاطبت الحضور قائلة: «جئت لأقول لكم إنّ طفلاً معذّباً يحتاج إلى حنان إنساني، وابني عماد حمّلني أمانة أنقلها إليكم وهو يستصرخ ضمائركم، لا تتركوني يا سادة فريسة التخلي كي لا أموت».
الصرخة التي أطلقتها الأم أبكت بعض الحاضرين، فكانت نتيجتها الأولى بعد دقائق حيث جمع موظفو وكالة الأونروا على عجل مغلّفاً فيه مليون ليرة لبنانية، ثم أرفقوه بعد فترة بمبلغ 600 ألف ليرة لبنانية، ضمّتها الوالدة إلى مبلغ ألف دولار كانت قد حصلت عليه من صندوق الضمان الصحي التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وإلى مبالغ صغيرة جداً تبرّع بها بعض المحسنين.
إذا تمكّنت الوالدة من جمع ما بقي من المبلغ قبل الحادي والعشرين، فقد يُجري عماد العملية، ويهدي إلى والدته «أجمل هدية لمناسبة عيد الأم، وقد يهديه المحسنون الروح لمناسبة عيد الطفل الذي يصادف في اليوم التالي».
أخبار ذات صلة
اختتام ورشة «ترابط الشباب» بمشاركة 120 شاباً وشابة
2026-08-30 01:09 م 291
مؤسسة الحريري والمجلس الثقافي البريطاني يطلقان مشروع «ترابط الشباب»
2026-08-10 03:04 م 442
تسليم وتسلم في "روتاراكت صيدا" بين غنوة عزام وحسن حجازي
2026-07-23 03:49 م 526
أوتاوا تعلن حاجتها إلى نصف مليون مهاجر
2026-07-14 09:39 ص 499
عامر معطي يستقبل وفد جمعية أصدقاء زيرة وشاطئ صيدا ويؤكد دعم المبادرات السياحية والبيئية
2026-07-13 10:17 م 325
الدكتور رفيق الشماع يحتفي بتخرج حفيدته تولين وقبولها في جامعة LUISS الإيطالي*
2026-07-03 10:26 م 566
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟
2026-09-08 07:24 م
20 مواطنًا فقط... مات الشارع الصيداوي.
2026-09-07 11:22 م
صيدا بالعتمة... واتصال هشام يسأل يا هلال : أين الزعماء؟
2026-09-07 10:30 ص
بالصور الباخرة «Cedar Waves» تعيد صيدا إلى الواجهة البحرية

