4 آلاف دولار كافية لعودة الحياة إلى طبيعتها
التصنيف: الشباب
2011-03-15 09:09 ص 1938
خالد الغربي
لا تشبه حياة عماد غازي شناعة (9 سنوات) حياة الأطفال الآخرين. الفارق بينه وبينهم شاسع جداً، فهم يعيشون أيامهم بفرح، أمّا هو، فيعيش يومه منتظراً اليوم الذي سيلي عسى أن يأتيه «فاعل خير» بثمن كلية عطّلت حياته ولا تزال. يحتاج الطفل، الذي ترافقه الأوجاع منذ ولادته، إلى إجراء عملية مستعجلة لاستبدال كليته اليمنى المتوقّفة كلياً عن العمل وحماية الكلية اليسرى المهدّدة أيضاً، بكلفة تبدو باهظة جداً بالنسبة إلى عائلة لا تقدر على توفير احتياجات يومها. 4 آلاف دولار كافية جداً لعودة عماد إلى طبيعته، لكن من أين تأتي الوالدة فاتن القاضي بالمبلغ؟ من وكالة الأونروا؟ من التبرعات؟ من منظمة التحرير الفلسطينية؟
لا تملك القاضي من يعينها على مواجهة المأساة، لا زوجها الذي انفصلت عنه منذ سنوات، ولا حتى الأونروا التي أبلغتها أنّها قد تعطيها بدل تعويض بعد إجراء العملية. هنا، تشير القاضي إلى أنّ «الوكالة لم تجزم بذلك، ولم تتكفّل أصلاً بأتعاب العملية».
هكذا، لم يعد أمام الأم إلّا صفحات الفايسبوك تنشر فيها معاناتها، لعلّ أحداً ما يساعدها. تقول القاضي إنّها نشرت القصة على الإنترنت فحظيت بدعم معنوي واسع تتمنى أن يترجم إلى دعم مالي. تروي الوالدة التي التقتها «الأخبار» معاناة طفلها التي بدأت في عمر 9 أشهر، إذ «اكتشفنا أنه يعاني انسداد مجرى البول والتهابات أثّرت لاحقاً في عمل كليته، فتعطّلت اليمنى بصورة شبه كاملة، وتضررت اليسرى».
تضيف الوالدة بحزن إنّ «التقرير الطبي يشير إلى ضرورة إجراء عملية طارئة لاستئصال المجرى في اليسرى، وإنّ أقصى حد لحجز موعد لإجراء العملية على حد ما أبلغها الأطباء المعاينون هو الحادي والعشرون من الجاري».
من اليوم وحتى هذا التاريخ، لا تملك الأم إلّا نصف المبلغ، وتتحدث عن كيفية جمع الباقي، فتلفت إلى أنها دُعيت أخيراً للمشاركة في نشاط للأونروا تتحدث فيه عن تجربتها كامرأة فلسطينية عاملة، لمناسبة اليوم العالمي للمرأة.
في اللقاء، قرّرت الأم أن تطلق «صرخة ألم عن عذابات ابني»، خاطبت الحضور قائلة: «جئت لأقول لكم إنّ طفلاً معذّباً يحتاج إلى حنان إنساني، وابني عماد حمّلني أمانة أنقلها إليكم وهو يستصرخ ضمائركم، لا تتركوني يا سادة فريسة التخلي كي لا أموت».
الصرخة التي أطلقتها الأم أبكت بعض الحاضرين، فكانت نتيجتها الأولى بعد دقائق حيث جمع موظفو وكالة الأونروا على عجل مغلّفاً فيه مليون ليرة لبنانية، ثم أرفقوه بعد فترة بمبلغ 600 ألف ليرة لبنانية، ضمّتها الوالدة إلى مبلغ ألف دولار كانت قد حصلت عليه من صندوق الضمان الصحي التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وإلى مبالغ صغيرة جداً تبرّع بها بعض المحسنين.
إذا تمكّنت الوالدة من جمع ما بقي من المبلغ قبل الحادي والعشرين، فقد يُجري عماد العملية، ويهدي إلى والدته «أجمل هدية لمناسبة عيد الأم، وقد يهديه المحسنون الروح لمناسبة عيد الطفل الذي يصادف في اليوم التالي».
لا تشبه حياة عماد غازي شناعة (9 سنوات) حياة الأطفال الآخرين. الفارق بينه وبينهم شاسع جداً، فهم يعيشون أيامهم بفرح، أمّا هو، فيعيش يومه منتظراً اليوم الذي سيلي عسى أن يأتيه «فاعل خير» بثمن كلية عطّلت حياته ولا تزال. يحتاج الطفل، الذي ترافقه الأوجاع منذ ولادته، إلى إجراء عملية مستعجلة لاستبدال كليته اليمنى المتوقّفة كلياً عن العمل وحماية الكلية اليسرى المهدّدة أيضاً، بكلفة تبدو باهظة جداً بالنسبة إلى عائلة لا تقدر على توفير احتياجات يومها. 4 آلاف دولار كافية جداً لعودة عماد إلى طبيعته، لكن من أين تأتي الوالدة فاتن القاضي بالمبلغ؟ من وكالة الأونروا؟ من التبرعات؟ من منظمة التحرير الفلسطينية؟
لا تملك القاضي من يعينها على مواجهة المأساة، لا زوجها الذي انفصلت عنه منذ سنوات، ولا حتى الأونروا التي أبلغتها أنّها قد تعطيها بدل تعويض بعد إجراء العملية. هنا، تشير القاضي إلى أنّ «الوكالة لم تجزم بذلك، ولم تتكفّل أصلاً بأتعاب العملية».
هكذا، لم يعد أمام الأم إلّا صفحات الفايسبوك تنشر فيها معاناتها، لعلّ أحداً ما يساعدها. تقول القاضي إنّها نشرت القصة على الإنترنت فحظيت بدعم معنوي واسع تتمنى أن يترجم إلى دعم مالي. تروي الوالدة التي التقتها «الأخبار» معاناة طفلها التي بدأت في عمر 9 أشهر، إذ «اكتشفنا أنه يعاني انسداد مجرى البول والتهابات أثّرت لاحقاً في عمل كليته، فتعطّلت اليمنى بصورة شبه كاملة، وتضررت اليسرى».
تضيف الوالدة بحزن إنّ «التقرير الطبي يشير إلى ضرورة إجراء عملية طارئة لاستئصال المجرى في اليسرى، وإنّ أقصى حد لحجز موعد لإجراء العملية على حد ما أبلغها الأطباء المعاينون هو الحادي والعشرون من الجاري».
من اليوم وحتى هذا التاريخ، لا تملك الأم إلّا نصف المبلغ، وتتحدث عن كيفية جمع الباقي، فتلفت إلى أنها دُعيت أخيراً للمشاركة في نشاط للأونروا تتحدث فيه عن تجربتها كامرأة فلسطينية عاملة، لمناسبة اليوم العالمي للمرأة.
في اللقاء، قرّرت الأم أن تطلق «صرخة ألم عن عذابات ابني»، خاطبت الحضور قائلة: «جئت لأقول لكم إنّ طفلاً معذّباً يحتاج إلى حنان إنساني، وابني عماد حمّلني أمانة أنقلها إليكم وهو يستصرخ ضمائركم، لا تتركوني يا سادة فريسة التخلي كي لا أموت».
الصرخة التي أطلقتها الأم أبكت بعض الحاضرين، فكانت نتيجتها الأولى بعد دقائق حيث جمع موظفو وكالة الأونروا على عجل مغلّفاً فيه مليون ليرة لبنانية، ثم أرفقوه بعد فترة بمبلغ 600 ألف ليرة لبنانية، ضمّتها الوالدة إلى مبلغ ألف دولار كانت قد حصلت عليه من صندوق الضمان الصحي التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وإلى مبالغ صغيرة جداً تبرّع بها بعض المحسنين.
إذا تمكّنت الوالدة من جمع ما بقي من المبلغ قبل الحادي والعشرين، فقد يُجري عماد العملية، ويهدي إلى والدته «أجمل هدية لمناسبة عيد الأم، وقد يهديه المحسنون الروح لمناسبة عيد الطفل الذي يصادف في اليوم التالي».
أخبار ذات صلة
طرحة يكرّم الدكتور مروان القطب
2026-09-17 02:01 م 298
اختتام ورشة «ترابط الشباب» بمشاركة 120 شاباً وشابة
2026-08-30 01:09 م 431
مؤسسة الحريري والمجلس الثقافي البريطاني يطلقان مشروع «ترابط الشباب»
2026-08-10 03:04 م 573
تسليم وتسلم في "روتاراكت صيدا" بين غنوة عزام وحسن حجازي
2026-07-23 03:49 م 646
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا
2026-10-04 06:15 ص
رمز فلسطين كوفية على كتفي عامر معطي صورة تحمل أكثر من معنى... رسالة أخوّة

