. محمد السعيد إدريس لـ”رأي اليوم”: العرب والفرس وتركيا هي قوى النهوض العربي الإسلامي وآن وقت التقارب.. يجب تسفيه كل ما يقال عن صراع سني شيعي وعلى الأزهر أن يقوم بدوره المأمول
التصنيف: أقلام
2023-06-18 08:30 ص 2203
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
القاهرة – “رأي اليوم”- محمود القيعي:
قال د. محمد السعيد إدريس المحلل السياسي والخبير الاستراتيجي بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام إن ذهاب وزير الخارجية السعودي اليوم إلى إيران كتمهيد لتطبيع العلاقات بين الرياض وطهران بوساطة صينية هو تطور شديد الخطورة، مؤكدا أن هذا انقلاب في معادلة الصراع الإقليمي للمرة الثانية، وهو الصراع الذي أراده البعض ليكون بين العرب وإيران لا بين العرب وإسرائيل، متوقعا أن تنقلب معادلة الصراع ليكون العرب وإيران صفا في مواجهة إسرائيل.
وتساءل إدريس: ماذا لو دخلت تركيا مع العرب وإيران لاسيما في ظل التحالف الجديد الذي بدا على مسرح السياسة العالمي بزعامة روسيا والصين.
وأضاف لـ”رأي اليوم” أن هناك توجها عربيا لقوى النظام العالمي الجديد، متمنيا حدوث حراك عربي إقليمي للتقارب مع إيران وتركيا، مشيرا إلى أن هذا يمكن أن نسميه مثلث النهوض،وهو مثلث تركيا، إيران العرب، لا مثلث السقوط: تركيا، إسرائيل، العرب.
وأوضح إدريس أن القوى الثلاث: العرب، الفرس، الأتراك هم قوى النهوض العربي الإسلامي، مؤكدا أن الحضارة العربية الإسلامية بُنيت على هذه الأمم الثلاث: العربية، التركية، الفارسية.
وعن التقارب بين السعودية وإيران، قال إدريس إن العلاقات كانت طبيعية ووصلت إلى التعاون الأمني قبل القطيعة في عام 2006 إبان الحرب الإسرائيلية المدعومة أمريكيا على لبنان، مشيرا إلى أن المطلوب من تلك الحرب الانتقام من سورية و إيران معا .
وأضاف لـ “رأي اليوم” أنه قبل الحرب كانت هناك محاولة أمريكية وراءها إسرائيل ودول عربية لمحاولة قطع العلاقات بين سورية وإيران ،وتعويض الرئيس بشار الأسد بما يريد شريطة أن يقطع العلاقات مع إيران، لافتا إلى أن سورية رفضت هذه المقايضة: المال في مقابل قطع العلاقات مع إيران.
وقال إنه عندما فشل المخطط عن طريق الدول العربية التي تملك المال والإغراءات، أدخلوا بعد 2006 أردوغان كمحاور مع سورية، ولم يكن الثمن أموالا فقط، بل كان أهم وهو الجولان.
ولفت إدريس إلى وجود مفاوضات سورية تركية آنذاك في هذا الخصوص، مشيرا إلى أن تلك المفاوضات أثارت امتعاض الإيرانيين ولكن ما حدث هو فشل محاولات القطيعة بين سورية وإيران، فكان رد الفعل هو ضرب حزب الله مباشرة بعدوان تموز 2006.
وقال إنه بعد فشل الحرب على حزب الله التقت كوندليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مع دول مجلس التعاون ومصر والأردن على هامش اجتماعات الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقالت مقولتها الشهيرة: “من رحم هذه الحرب سيولد شرق أوسط جديد” أهم معالمه تغيير معادلة الصراع من صراع عربي اسرائيلي، إلى صراع عربي إيراني، واستبدال العدو ليكون إيران بدلا من إسرائيل، وتأجيج الصراع السني الشيعي، كوسيلة لتفجير الصراع العربي الإيراني.
وقال إن الهدف كان السعودية باعتبارها الجائزة الكبرى عند تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وتمنى إدريس تتويج العلاقات السعودية الإيرانية، وأيضا أن تزال العقبات بين مصر وإيران؛ لنسمع قريبا عن علاقات مصرية إيرانية، لافتا إلى أن هذا بات طموحا طبيعيا في ظل التطورات العالمية الحالية، مؤكدا وجود قوى مناهضة للتقارب المصري الإيراني، وللتقارب السعودي الإيراني.
وقال إنه آن أوان إخراس تلك القوى المناهضة للتقارب العربي الإيراني، وعلى رأسها اللوبي الأمريكي واللوبي الاسرائيلي الذي يسعى لإفشال التقارب العربي الإيراني،ولا يسمح بتقارب عربي تركي، ولايسمح بتقارب تركي إيراني.
وعم صورة إيران المعاصرة في العالم العربي، ومن يقف وراء شيطنتها؟
يجيب إدريس: “يتم تصوير إيران على أنها العدو، وتم شيطنتها، الإعلام تابع للسياسة، إذا تغيرت السياسة، حتما سيتغير الإعلام، لأن معظم الإعلاميين أبواق لحكوماتهم، وعندما تغير الحكومات مواقفها حتما ستتغير مواقف الإعلام من النقيض إلى النقيض”.
وعن تبشير المسؤولين الإيرانيين بتقارب وشيك مع مصر؟
قال إدريس: مصر ليست بحاجة إلى حملات إعلامية، بل في حاجة إلى مباحثات حقيقية في القضايا الخلافية، داعيا إيران إلى أن تصغي إلى وجهات النظر المصرية،ولا يتم الاكتفاء بالأحاديث الإعلامية التي لا تغني من الأمر شيئا.
وقال إدريس إنه لا شيء يحول بين التقارب المصري الإيراني سوى من لهم مصالح في عدم التقارب المصري الإيراني، محذرا من أن هؤلاء يضخمون الخلافات ويسعون في خرابها.
وردا على سؤال: هل يمكن أن يقوم الأزهر بدور في التقريب بين القاهرة وطهران؟
قال ادريس: المفروض أن يحدث تقارب وتفاهم بين الأزهر والمؤسسات الدينية في إيران، ويتم تسفيه ما يقال عن صراع سني شيعي.
ويجب على إيران ألا تسعى لتشييع العرب، ولا يسعى العرب لتسنين إيرانيين، ويكتفي كل بما لديه.
أخبار ذات صلة
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 46
إلى النائبين الدكتور عبد الرحمن البزري والأستاذ أسامة سعد: ضعوا المسؤولية حيث يجب أن تكون
2026-09-13 09:26 ص 403
أزمة تراكم النفايات في صيدا تتكرّر... ومركز المعالجة يعاود العمل بعد تدخّل بري وسلام
2026-09-12 09:43 م 141
من يطالب البلدية بتحمّل مسؤولياتها لا يريد إضعافها، بل يريد منع إضعاف صيدا.
2026-09-12 09:41 م 171
صيدا تفتح ذراعيها للبحر … بقلم كامل عبد الكريم كزبر
2026-09-06 10:33 ص 538
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟

