الدعم السعوديّ أنقذ فرنسا
التصنيف: سياسة
2023-09-17 11:48 ص 402
اساس
لولا الدعم السعودي لم يكن مقدّراً لفرنسا ومبعوثها أن ينجحا في هذه الجولة. دخلت السعودية بقوّتها الناعمة والآثرة. أعادت التوازن إلى طريقة الطرح. دعمت المملكة الحراك الفرنسي. لم تترك فرنسا يتيمة ووحيدة في مسعاها وجولاتها اللبنانية. أعطتها بتعاونها مزيداً من المقبولية والحضور الإيجابي. تشجِّع السعودية بصورة منفردة ومع دول "الخماسية" والمجتمع الأممي دائماً على استمرار التلاقي والتواصل والتحاور والتشاور فيما بين اللبنانيين من أجل التوافق والتقارب والتفهّم والتفاهم على إعادة تكوين السلطة التي تضمن المصلحة العامة واستمرارية الدولة وتبتعد عن العناوين الباطنية المفخّخة التي تخدش الصيغة وشكل الدولة.
لقد انتهى أمر "الحوار" بالنسبة للمملكة في لبنان مع ولادة وثيقة الوفاق الوطني "الطائف"، فلا يكون الحوار للاتفاق على شكل الدولة وطبيعة النظام والشراكة. فقد أتمّ لبنان هذه المرحلة "رشدَهُ"، عبر إقراره اتفاق الطائف، الذي أنهى بدوره فترة التحارب والاقتتال، وحمل البلاد إلى مناخ السلم وبناء المؤسّسات.
لا تسمح المملكة ولا الفاتيكان ولا فرنسا ولا الدول الصديقة العودة إلى الوراء. فلا داعي لذلك لأنّها مرحلة محفوفة بالمخاطر. حدّدت المملكة مع "الخماسية" أنّ سقف المشاورات هو إنهاء الشغور الرئاسي. ولا يسمّى هذا حواراً أبداً، بل تبادلاً للأفكار ووجهات النظر، وهو أمر مستحَبّ.
- فهل يعقل أن لا ترحّب المملكة بالتحاور والنقاش، فيما هي رائدة الحوارات والتقاربات وصمام الأمان لها في الشرق والغرب، والوسيطة بين الناتو وروسيا؟
- هل يمكن لفرنسا أن لا تشجّع على التلاقي والتواصل فيما هي تتحاور مع روسيا وإفريقيا وإيران؟
توازن المملكة بحراكها الرصين كلّ تلك الوقائع. أحبطت من خلاله الحوار اللبناني المستدير النافر. أنقذت فرنسا ومبعوثها من خلال الشراكة والتعاون الوثيق من شرك حوار "الممانعة" والفخّ الإيراني الكامن. فبعدما ألبست "الممانعة" وإيران وجهة نظر لودريان "النقاشية" جلباب الحوار، "بدا واضحاً أنّه فخّ هدفه تقوية ملفّها وفرض مرشّحها، وهو أيضاً استمرارية لنفس منوال إيران القاضي بإضاعة الوقت وإحراج فرنسا وحرق أرجل الطاولة الخماسية، والتظاهر بتأييد الحلّ السيادي وعدم التدخّل، والتمنّي على وكلائها في لبنان اتّباع المرونة، فكانت الدعوة إلى الحوار.
حملت هذه المشهدية هروباً من نوعين:
- هروباً إلى الأمام استثماراً للوقت.
- هروباً من سمعة العرقلة والعقوبات وإقفال قاعة الانتخابات الرئاسية، أي البرلمان اللبناني، من خلال ترويج "الممانعة" لفكرة أنّ المعارضة هي المعرقِلة. وهذا ما نسفته المملكة في سياق إدارتها السياسية المتوازنة ودبلوماسيتها الدقيقة. إذ أنّها أحبطت كلّ مكر الفريق الممانع وبدّدت فكرته الحوارية. وأسقطته إلى منزلة "التحاور" و"التشاور". بعدئذٍ خفتت كلّ الأصوات الناشزة، وانطفأت شعلات المرشّحين غير المطابقة للمواصفات، وجرّدت لودريان من جلباب الحوار.
لم يكن لودريان هذه المرّة هو المبعوث الرئاسي الفرنسي الخاصّ فقط، بل كان مبعوثاً سعودياً و"خماسياً" و"دولياً". يتكلّم باسم المملكة، ويبشّر بتعاليم الخماسية الدولية. وقد استطاعت المملكة بشكل مشهود:
- إرجاع فرنسا إلى كنف الخماسية.
- تحرير فرنسا من فخّ الحوار الإيراني الممانع.
- منح فرنسا حراكية إيجابية في بيروت.
- استعادة دورها كوسيط نزيه.
أخبار ذات صلة
حزب ال ل في صيدا بذكرى الشهيدين نصر الله وصفي الدين برعاية النائب فياض
2026-09-26 05:44 م 76
محافظ الجنوب عرض مع القائمة باعمال السفارة البريطانية سبل تعزيز التعاون
2026-09-24 01:50 م 134
الحريري في اليوم الوطني السعودي... "أمن المملكة من أمن الأمة"
2026-09-24 05:53 ص 148
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
هل تقاضي بلدية صيدا معمل النفايات بـ3 ملايين دولار؟
2026-09-24 02:25 م
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار

