الفلسطيني يتحدى آلة الموت الإسرائيلية ويتمسك بأرضه.. بقلم د. وسيم وني
التصنيف: أقلام
2024-08-04 09:58 م 1044
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم د. وسيم وني عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين
يُسطر شعبنا الفلسطيني في كل دقيقة وثانية على صفحات التاريخ يومياته الكفاحية والنضالية والتي تُسطر بماء الذهب وهو يقدم الشهيد تلو الشهيد فداء لفلسطين ولقضيتنا العادلة، فتتقاطر قوافل الشهداء والجرحى والأسرى والمرضى جراء آلة القتل الإسرائيلية التي لا ترحم والتي تستهدف كل شيء ولا تميز بعدوانها بين طفل أو إمرأة أو رجل فتنساب دمائهم الزكية على ثرى وتراب وطننا فلسطين .
وليس آخرها يوم أمس قدمت مدينة طولكرم تسعة من أبنائها بضربتين جويتين غادرتين نفذتها طائرات الاحتلال تماماً كما في المشهد المقابل في غزة قصفت طائرات الاحتلال مدرستين تأوي نازحين هما الحمامة والهدى في منطقة الشيخ رضوان غرب مدينة غزة مما أدى إرتقاء سبعة عشر شهيداً وإصابة العشرات بجروح متفاوتة.
بين غزة وطولكرم مشاهد الموت والقصف والاغتيال واحدة، فالعدو واحد، والاحتلال يواصل حربه الشعواء في قطاع غزة كما يواصلها في الضفة الفلسطينية والقدس، في ظل انحياز الولايات المتحدة المتواصل والدعم الدولي المريب للكيان الصهيوني، وهذا ما يدفع حكومة الحرب لمواصلة عملياتها الإجرامية، ومواصلة قتلها المنظم كما في كل المشاهد والصور التي نراها وتصلنا كل ساعة ودقيقة على وسائل الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي.
فالتصعيد المترافق مع حرب الإبادة في غزة بدأ منذ اليوم الأول للحرب، فأصبحت غزة مستباحة وكل من فيها معرض للموت، بل وأن الاعتداءات متواصلة ولا تتوقف ولو لدقيقة واحدة ، وهي تترافق مع عمليات الاستيطان والنهب وسرقة الأرض، وهذا كله يأتي ضمن سياسة معروفة يسعى لتنفيذها الاحتلال في الضفة وغزة والقدس، فهم يريدون طمس الهوية الفلسطينية والوجود الفلسطيني، والسيطرة على الرواية والتاريخ، وبسط النفوذ التام من خلال سياسات عنصرية في مقدمتها دفع المستوطنين للسيطرة على الأرض، سواء أكانت جماعات رعوية أم زراعية، وقتل أكبر عدد من الفلسطينيين واعتقالهم، سعيًا للتهجير الذي يصطدم بعنفوان البقاء الفلسطيني، الرافض لكل أساليب التهجير، المصرّ على البقاء فوق أرضه ووطنه، المؤمن بحقه الطبيعي والتاريخي بأرضه.
تصعيد في طولكرم وآخر في نابلس، وتطهير عرقي في غزة يجري منذ 300 يوم ،كما يقومون بفرض إجراءاتهم القمعية على كل المقدسيين، بالتنكيل والضرب ومنعهم من الوصول إلى المسجد الأقصى وبالاعتقال والتعذيب، وغيرها من وسائل وأساليب الهدف منها تضييق الخناق على أهلنا في القدس بشكل خاص.
والحقيقة أن العدوان الحالي على غزة يشكّل بالصور والفيديوهات حرب إبادة جماعية (genocide) تشتمل على القتل الجماعي و«التطهير العرقي» وهما جريمتان ضد الإنسانية في تصنيف القانون الدولي، تتخطيان نوعياً كل ما ارتكبته القوات المسلحة الصهيونية منذ عام 1949 حتى اليوم وتضاهيان مجريات النكبة، بل تتعداها من حيث كثافة القتل والتدمير والتهجير، فقد كانت نكبة 1947 ـ 1949 حرب استيلاء على أرض فلسطين وممارسة «التطهير العرقي» عليها بحيث تحولت الغالبية الساحقة من سكان الأراضي التي جرى احتلالها إلى لاجئين وجرى قتل عدد منهم يُقدّر بما يزيد عن أحد عشر ألفا من أصل ما يناهز مليون وثلث المليون من سكان فلسطين العرب في ذلك الحين.
وأخيرا يدرك العدو الصهيوني بأنه يمارس حرب إبادة جماعية ضد شعبنا الفلسطيني وهو ماض بها في محاولة لإبادة أكبر عدد ممكن من شعبنا الفلسطيني الذي ينظر العالم إليه بصمت مريب ولا يحرك ساكنا لوقف هذه المجازر اليومية ، ومن هذا المنبر نرفع الصوت عالياً ونجدد مطالبتنا المجتمع الدولي بالتحرك الجاد والفوري لوقف حرب الإبادة الجماعية التي يمارسها كيان الاحتلال ضد شعبنا الفلسطيني ، وإلزام الكيان الصهيوني القوة القائمة بالاحتلال بالتوقف عن سياسة استهداف المدنيين والأعيان المدنية كأداة انتقام وعقاب وضغط سياسي، واتخاذ إجراءات فعالة لضمان المساءلة على جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة ويجب التأكيد هنا على المجتمع الدولي ضرورة إنهاء الاحتلال وتفكيك الاستعمار الاستيطاني ونظام الفصل العنصري الإسرائيلي، وإلغاء جميع القوانين والسياسات والممارسات التمييزية واللاإنسانية ضد الشعب الفلسطيني بأكمله، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وعودة اللاجئين دون قيد أو شرط فالفلسطيني يتحدى آلة الموت الإسرائيلية ويتمسك بأرضه .
أخبار ذات صلة
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 185
المجهول أشعل الحريق… فمن المسؤول عن تكراره
2026-10-08 11:24 ص 180
برسم مجلس بلدية حجازي و عكرة و دندشلي...
2026-09-27 03:04 م 657
نتنياهو يخاطب العالم... والعالم يختار باب الخروج!..
2026-09-25 08:58 م 255
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 270
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

