إنهم يحرقون ذاكرة الأجيال" إسرائيل تدمّر سوق النبطية التجاري السبت، ١٢ اكتوبر / تشرين الأول
التصنيف: أقلام
2024-10-13 08:24 ص 741
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
اشتعل سوق مدينة النبطية التجاري نتيجة غارة جوية اسرائيلية عنيفة وسط المدينة التي لا تزال تضم ١٥٠ عائلة نازحة من أصل ٧٠ ألف شخص يقطنها.
جريدة النهار
الغارة استهدفت "شارع الديماسي" المتفرع عن "شارع حسن كامل الصباح"، ويصله ب"شارع محمود فقيه" عند الجهة المقابلة، مع العلم أن الشارعين يعدان الشريان الحيوي للمدينة اقتصادياً وخدماتياً.
هي المرة الأولى التي تشهد فيها هذه البقعة الجغرافية دماراً مماثلاً. لم يحدث هذا الأمر في عدوان تموز ٢٠٠٦. هذا المساء، تحوّلت الأبنية ركاماً يصعب ترميمه. وتضم هذه المنطقة الحيوية أهم المؤسسات التجارية الضخمة المملوكة من أهالي النبطية مثال "حلويات السلطان" و"الديماسي" ومحال الثياب والأحذية والألعاب و"الفوبيجو"، كما العيادات الطبية ومراكز العلاج الفيزيائي والمطاعم ومحال العصائر والمقاهي وغيرها.
وتجاور أيضاً مسجد النبطية القديم ومكاتب مؤسسة كهرباء لبنان ومصلحة مياه الليطاني، الى مبنى شرطة بلدية النبطية.
وتمتاز هذه المنطقة بعماراتها القديمة العائدة لأول حركة بناء شهدتها المدينة، إذ يحتفظ أغلبها بالقناطر المزخرفة والأسقف المتداخلة مع عقد الحجر الصخري والأباجورات الخشبية والأدراج الخارجية ذات الأعمدة المنتشرة وسط الأزقة الضيّقة رغم الطابع الحديث الذي أدخل أخيراً من دون المساس بالطابع التراثي.
ويقام سوق الاثنين الشعبي وسط هذه الأبنية التراثية حيث تنتشر "بسطات" البائعين المتجولين الآتين من قرى محافظة النبطية، في عادة لم تتغيّر منذ مئات السنين، كما تشهد هذه المحلة التجمعات الشعبية والأنشطة التجارية والرمضانية، وآخرها مهرجان الصمود في رمضان ٢٠٢٤.
ويمتد الدمار نتيجة الغارة الإسرائيلية من ساحة المنشية حيث تنطلق فاعليات عاشوراء في مسيراتها الليلية، مروراً بنزلة "الديماسي" وصولاً الى باحة النادي الحسيني.
لا شك في أن الهجوم الاسرائيلي يهدف إلى محي ذاكرة المجتمع "النبطاني" المرتبط بالتراث والجذور التاريخية، إن باستهدافه الليلة وسط السوق وما يحمله من طابع تراثي أو باستهدافه بالأمس منزل غالب شاهين أحد اقدم منازل النبطية التراثية في حي الميدان.
التدمير الإسرائيلي أصاب ذاكرة كل "نبطاتي" بالصميم، فالناس هنا يتوارثون عبر الأجيال الاستدلال على كنافة السلطان ومدلوقة الديماسي وسحلب وزلابيا "علي راضي" و فلافل الارناؤوط عند طلعة الشعار، وغيرها من الأسماء-المعالم.
يتحدث شاهد عيان عن "جحيم" على الأرض ينهش الحجر والذاكرة، ويمسّ قلباً جنوبياً نابضاً بالحياة، قائلاً: "إنهم يحرقون ذاكرة الأجيال". هو لسان حال كل من عرف هذه المنطقة، وتحدّر منها، أو عبَرها.
أخبار ذات صلة
زمن الشقاوة الجميلة" … ذكريات صحافية من جنوب لبنان - بقلم الصحافي أحمد الغربي
2026-10-30 03:19 م 191
حين تتصدّر الكفاءة… تزهو صيدا وتسمو رسالة التربية
2026-10-21 06:39 م 240
لماذا يحتاج لبنان إلى دار فتوى قوية؟ المرجعية الدينية والمسؤولية الوطنية
2026-10-20 02:58 م 207
أثر الأزمات الاقتصادية في الإيمان بالله
2026-10-14 10:34 ص 262
مصدر قضائي بارز لـ"الشرق الأوسط": الاعترافات الأولية للموقوفين تفيد بأن (ساجد) سلّم الشحنة
2026-10-12 10:46 ص 261
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 331
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
الشيخ الدكتور مدرار حبال… حضور ديني واجتماعي في خدمة الجنوب
2026-11-03 05:24 ص
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!
2026-10-30 05:28 ص
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!
2026-10-28 11:20 ص
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!

