إنهم يحرقون ذاكرة الأجيال" إسرائيل تدمّر سوق النبطية التجاري السبت، ١٢ اكتوبر / تشرين الأول
التصنيف: أقلام
2024-10-13 08:24 ص 727
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
اشتعل سوق مدينة النبطية التجاري نتيجة غارة جوية اسرائيلية عنيفة وسط المدينة التي لا تزال تضم ١٥٠ عائلة نازحة من أصل ٧٠ ألف شخص يقطنها.
جريدة النهار
الغارة استهدفت "شارع الديماسي" المتفرع عن "شارع حسن كامل الصباح"، ويصله ب"شارع محمود فقيه" عند الجهة المقابلة، مع العلم أن الشارعين يعدان الشريان الحيوي للمدينة اقتصادياً وخدماتياً.
هي المرة الأولى التي تشهد فيها هذه البقعة الجغرافية دماراً مماثلاً. لم يحدث هذا الأمر في عدوان تموز ٢٠٠٦. هذا المساء، تحوّلت الأبنية ركاماً يصعب ترميمه. وتضم هذه المنطقة الحيوية أهم المؤسسات التجارية الضخمة المملوكة من أهالي النبطية مثال "حلويات السلطان" و"الديماسي" ومحال الثياب والأحذية والألعاب و"الفوبيجو"، كما العيادات الطبية ومراكز العلاج الفيزيائي والمطاعم ومحال العصائر والمقاهي وغيرها.
وتجاور أيضاً مسجد النبطية القديم ومكاتب مؤسسة كهرباء لبنان ومصلحة مياه الليطاني، الى مبنى شرطة بلدية النبطية.
وتمتاز هذه المنطقة بعماراتها القديمة العائدة لأول حركة بناء شهدتها المدينة، إذ يحتفظ أغلبها بالقناطر المزخرفة والأسقف المتداخلة مع عقد الحجر الصخري والأباجورات الخشبية والأدراج الخارجية ذات الأعمدة المنتشرة وسط الأزقة الضيّقة رغم الطابع الحديث الذي أدخل أخيراً من دون المساس بالطابع التراثي.
ويقام سوق الاثنين الشعبي وسط هذه الأبنية التراثية حيث تنتشر "بسطات" البائعين المتجولين الآتين من قرى محافظة النبطية، في عادة لم تتغيّر منذ مئات السنين، كما تشهد هذه المحلة التجمعات الشعبية والأنشطة التجارية والرمضانية، وآخرها مهرجان الصمود في رمضان ٢٠٢٤.
ويمتد الدمار نتيجة الغارة الإسرائيلية من ساحة المنشية حيث تنطلق فاعليات عاشوراء في مسيراتها الليلية، مروراً بنزلة "الديماسي" وصولاً الى باحة النادي الحسيني.
لا شك في أن الهجوم الاسرائيلي يهدف إلى محي ذاكرة المجتمع "النبطاني" المرتبط بالتراث والجذور التاريخية، إن باستهدافه الليلة وسط السوق وما يحمله من طابع تراثي أو باستهدافه بالأمس منزل غالب شاهين أحد اقدم منازل النبطية التراثية في حي الميدان.
التدمير الإسرائيلي أصاب ذاكرة كل "نبطاتي" بالصميم، فالناس هنا يتوارثون عبر الأجيال الاستدلال على كنافة السلطان ومدلوقة الديماسي وسحلب وزلابيا "علي راضي" و فلافل الارناؤوط عند طلعة الشعار، وغيرها من الأسماء-المعالم.
يتحدث شاهد عيان عن "جحيم" على الأرض ينهش الحجر والذاكرة، ويمسّ قلباً جنوبياً نابضاً بالحياة، قائلاً: "إنهم يحرقون ذاكرة الأجيال". هو لسان حال كل من عرف هذه المنطقة، وتحدّر منها، أو عبَرها.
أخبار ذات صلة
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 185
المجهول أشعل الحريق… فمن المسؤول عن تكراره
2026-10-08 11:24 ص 180
برسم مجلس بلدية حجازي و عكرة و دندشلي...
2026-09-27 03:04 م 657
نتنياهو يخاطب العالم... والعالم يختار باب الخروج!..
2026-09-25 08:58 م 255
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 270
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

