قِصة لبناني قضى 32 عاما في "زنازين الأسد"
التصنيف: مواضيع حارة
2024-12-10 05:49 ص 455
وجعٌ. مرضٌ. ظلمٌ. ألمٌ. حنيٌن، واشتياق". هكذا لخّص سهيل حموى، السجين اللبناني معاناة أكثر من ثلاثة عقود في زنزانات نظام بشار الأسد.
سُجن عام 1992، ليخرج مع سقوط النظام، بعد أن أمضى 32 عاما في السجون السورية.
يقول في مقابلة مصورة مع "الحرة": "كنت شابّا عندما اعتقلت، والآن عمري 61 سنة".
أبدى الرجل قوة دفينة رغم مرارة روايته، كان يتحدث مبتسما ويقول بنبرة مِلؤها الأمل: "لم أكن لوحدي. صحيح أنني كنت كجسد، معزولا في زنزانتي، لكن أرواح من أحب كانت معي".
وتابع كاشفا السر وراء صبره كل تلك السنين: ""كنت إذا اشتقت لأحد، أغمضت عيناي لأراه، وإذا جعت أكذب على نفسي وأقول إنني أكلت".
يقول حموي: "كل شيء كان له دواء إلا الحرية".
"الفرع".. استنطاقٌ وتعذيب
عندما اعتُقل قبل ثلاثة عقود، لم يكن يعرف حتى تهمته، بينما أمضى عدة أيام في ما أسماه بـ"الفرع"، حيث يتم استنطاق السجناء "تحت الأرض".
بعد 20 عاما من الاعتقال، عرفت تهمته. "اتُهِمتُ بالتعاون مع القوات اللبنانية".
أمضى 5 أعوام في "فرع فلسطين"، المعروف أيضا باسم "فرع 235"، وهو أحد السجون التي تديرها المخابرات السورية.
بعدها نقل إلى سجن تدمر، ثم إلى صيدنايا، حيث بقي نحو 14 سنة هناك، 1997-2011، ثم نُقل إلى سجن عدرا، ليمكث فيه بين عامي 2011-2015، قبل أن يُنقل إلى سجن اللاذقية حتى "تحريره
يقول واصفا تلك السنوات: "كان أكثر اشتياقي لأمي وإخوتي". يتحدث بألم عن فقدان "دفء العائلة".
تعرض لـ"الضرب والتعذيب" أثناء استنطاقه في "الفرع": "هناك أشياء أخذوها مني غصبا. بعض آثار الضرب ما زالت في جسدي
فتح والسجناء معه، أبواب السجن بأياديهم. اتخذوا هذا القرار بعد هروب موظفي السجن وحراسه.
يقول خلال مقابلته مع "الحرة": "في تلك اللحظة، لم أحسّ بأي شيء. كنت ضائعا. كنت في مكان لا أعرفه، ولا أعرف أحدا فيه".
بعد تحرره، احتار في اختيار وجهته: "لم أكن أعرف إن كان علي أن أذهب يمينا أو شمالا"
وفي وصفه ليوم لقاء عائلته: "لم أعرفهم، لكنهم عرفوني. كنت أرى حلمي ينتظرني. كِدت أقفز فوق خندق حتى أصل إليهم".
"كانوا هناك. زوجتي وأصدقائي. كل أولئك الذين كنت أتحسس أرواحهم معي في الزنزانة"، يقول حموي بحرقة.
جينا عفيش - بيروت الحرة
أخبار ذات صلة
إلى السيد علي الشريف، اقرأ جيدًا… وكفى تضليلًا للرأي العام
2026-02-21 10:20 ص 920
لماذا الآن؟ ولمصلحة من؟ أسئلة صيداوية مشروعة حول التحقيقات مع المجالس البلدية.
2026-02-11 09:38 ص 855
٤٥ عاماً في مهنة الإعلام… شهادة حق من صيدا نت : لم يُهدر دمي من هؤلاء بمدينة
2026-01-31 06:19 ص 941
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري
2026-02-14 09:42 م
٤٥ عاماً في مهنة الإعلام… شهادة حق من صيدا نت : لم يُهدر دمي من هؤلاء بمدينة

