بحر العيد": ذكريات وذاكرة صيدا الجماعية !!!
التصنيف: أقلام
2025-04-01 06:00 م 575
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
حنان نداف
العيد في صيدا يعني " بحر العيد " تلك المساحة المطلة على بحر المدينة الواسع تتحول مع ايام عيدي الفطر والأضحى إلى ساحة فرح وتلاقي للصغار والكبار ، هي اشبه بمدينة ملاهي ولكن بمقاييس صيداوية تقليدية تجد فيها " المرجوحة " لا تزال تحافظ على جاذبيتها عند الأطفال الذين يستقلّونها ويتحكمون بتشغيلها بقوة الايدي والأرجل و " الدويخة " سيدة الألعاب تأخذك برحلة دوّارة مليئة بالفرحة والسعادة ولا ننسى " الشقليبة " مصحوبة مع أغنية " كشو كشو هالدبان .. يلعن وشو هالدبان ويلا ويلا وهاه " ..وأغنية " يا ولاد الكوشة" ونحن نردد بكلمة " يويو " ..
لا ادري من ابتدع هذه الأغاني إلا انها بقيت محفورة في اذهان اجيال مرت من " بحر العيد " و من منا لا يذكر ها ! .
من منا لا يذكر "بحر العيد" الذي اصبح احد طقوس العيد الرئيسية ، من منا لا يذكر المخلل " كبيس الخردل " والترمس والفول والفوشار التي كنا نبتاعها من الباعة هناك وكأنها من أصناف الحلوى والسكاكر المحببة إلى قلب كل طفل .. من منا لا يذكر تفاح المعلل الأحمر وكأنه " الهدايا بالعلب " و بسطات الألعاب التي كانت تلمع لها عيوننا ..
من منا لا يذكر تلك "العجقة الحلوة" والانتظار لاخذ الدور على "المرجوحة " نستقلها اثنين اثنين او فرادى ،وكنا ندفعها بقوة في الهواء ونشعر بسعادة وفرح كبيرين حتى يخيل لنا اننا نطير في السماء ونرى الأشياء من حولنا تصعد وتهبط فنحلق في احلامنا البسيطة قبل ان نستفيق على صراخ صاحب الأرجوحة وهو يقول " خلص الدق " ..
اما " الدويخة " فلها مذاق آخر من البهجة وهي تدور بنا حول نفسها فنشعر وكأننا نطير فعلا في السماء نتنفس عميقا ذلك الهواء وكأننا نتنفس السعادة ونهز أرجلنا في الهواء وتعلو الضحكات ..
و" الشقليبة " حين نجلس إلى جانب بعضنا البعض على مقعدها بانتظار صاحبها ان يدفع بها بقوة لتصعد بنا وتهبط من جديد وهو يقول لنا رددوا معي " كشو كشو هالدبان " ..
كلما مررت إلى جانب " بحر العيد " أستعيد مشاهد طفولتي في هذا المكان وأتمتم ما اجمل تلك الايام وما أحلاها من ذكريات ..
صحيح ان " بحر العيد " ليس هو تماما كما كان عليه في تلك الايام بعدما قضم الزمن من مساحته وألعابه لكنه بقي محافظا على نفسه رغم كل أشكال التطور والحداثة التي نعيشها وكأنه يأبى ان يُمحى من الزمن ، بقي شاهدا على ذاكرة اجيال مرت من هنا وبقي محفورا كجزء لا ينسى من ذاكرة صيدا الجماعية تروي حكايته الاجيال !!!
أخبار ذات صلة
زمن الشقاوة الجميلة" … ذكريات صحافية من جنوب لبنان - بقلم الصحافي أحمد الغربي
2026-10-30 03:19 م 190
حين تتصدّر الكفاءة… تزهو صيدا وتسمو رسالة التربية
2026-10-21 06:39 م 239
لماذا يحتاج لبنان إلى دار فتوى قوية؟ المرجعية الدينية والمسؤولية الوطنية
2026-10-20 02:58 م 206
أثر الأزمات الاقتصادية في الإيمان بالله
2026-10-14 10:34 ص 261
مصدر قضائي بارز لـ"الشرق الأوسط": الاعترافات الأولية للموقوفين تفيد بأن (ساجد) سلّم الشحنة
2026-10-12 10:46 ص 260
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 330
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
الشيخ الدكتور مدرار حبال… حضور ديني واجتماعي في خدمة الجنوب
2026-11-03 05:24 ص
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!
2026-10-30 05:28 ص
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!
2026-10-28 11:20 ص
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!

