لكل طفل شجرة تناسبه… فلنزرع الذكاء بما يليق به.
التصنيف: المرأة
2025-08-14 10:16 ص 1741
بقلم كامل عبد الكريم كزبر
ليس من المنطق أن نُقيّم قدرة السمكة على تسلّق الشجرة…
هذا القول البسيط يلخّص خطأ تربويًا شائعًا نقع فيه دون قصد في البيوت والمدارس حين نحصر التميّز والذكاء في قدرة الطفل على الحفظ أو سرعة الاستجابة بينما نهمل عمق الفهم ونغفل عن تنوّع القدرات.
من هنا ظهرت نظرية "الذكاءات المتعددة" للعالم غاردنر والتي أحدثت نقلة نوعية في فهمنا للعقل البشري. هذه النظرية تؤكّد أن الذكاء ليس قالبًا واحدًا يُقاس بدرجات الاختبارات بل هو مجموعة من القدرات المتنوّعة التي تختلف من شخص لآخر.
كمدربين تربويين وكأولياء أمور ما الذي نحتاج فهمه؟
نحتاج أولاً إلى تصحيح المفهوم الخاطئ: الناس ليسوا أغبياء بل مختلفون. ومهمتنا ليست أن نوحّد طرق التعلّم بل أن ننوّعها بحسب شخصية كل متعلّم.
أنواع الذكاءات كما حدّدتها النظرية:
1. الذكاء اللغوي: يظهر في القدرة على التعبير والكتابة وسرعة تعلّم اللغات.
2. الذكاء المنطقي الرياضي: يتمثل في التفكير التحليلي وحبّ الأرقام واكتشاف الأنماط.
3. الذكاء البصري الفضائي: يظهر في مهارات الرسم والتخطيط والتخيل الدقيق للأشكال.
4. الذكاء الجسدي الحركي: يتمثل في استخدام الجسد بمهارة سواء في الرياضة أو الفن أو الحرف اليدوية.
5. الذكاء الاجتماعي: يظهر في فهم الآخرين بناء العلاقات والعمل ضمن فرق.
6. الذكاء الذاتي: يظهر قدرة عالية على التأمل وفهم النفس واتخاذ قرارات نابعة من الوعي الذاتي.
7. الذكاء الطبيعي: يتمثل في الانسجام مع الكائنات الحية وفهم البيئة والطبيعة.
8. الذكاء الوجودي :يظهر حبّ التساؤل حول معاني الحياة والبحث عن الغاية.
ماذا يعني هذا للمربي؟يعني ان التعليم الفعّال يبدأ من فهم الطفل لا من فرض القوالب عليه وأن الطفل قد يمتلك أكثر من نوع من الذكاء وليس من العدل أن نقيس قدرته في مجال ونهمل الأخرى لذلك فإن واجبنا كمربين هو الاكتشاف لا التقييم فقط وعلينا أن نراقب ونلاحظ ونسأل: "أين يتألّق هذا الطفل؟ ما البيئة التي يزهر فيها؟" والأهم من هذا كله انه لا يشترط أن نمتلك الإمكانيات لتطوير كل موهبة فورًا لكن يكفي أن نُسميها ونُقدّرها ونوجّه الطفل نحوها فالوعي بها هدية سترافقه حتى يأتي من يسانده في وقت آخر.
فلنكن كالمزارع الحكيم… لا يزرع شجرة واحدة في كل أرض بل يفهم طبيعة التربة، ويزرع ما يناسبها ويسقي كل نبتة بما تحتاجه هكذا نُربّي جيلًا متنوّعًا ومزدهرًا ومتوازنًا.
والنموذج الأسمى في هذا هو رسولنا الكريم ﷺ الذي كان يوزّع المهام بناءً على القدرات لا الأعمار ويضع كل فرد في مكانه المناسب حتى لو كان شابًا بين كبار الصحابة.
ايها المربي اعلم انه في بيتك أو فصلك الدراسي قد يكون هناك نابغة لا يُرى بوضوح لأنه لم يُمنح المساحة المناسبة بعد وهنا تكمن أهمية الأنشطة في المدارس واكتشاف المواهب والطاقات لذلك لا تتعجل بالحكم… بل كن أنت من يفتح له الباب المناسب.
أخبار ذات صلة
مذيعة الـ"أم تي في": "ما عدت مشاركة بهالعمل لاسباب بخجل احكي فيا"
2025-07-09 11:26 ص 1003
اسبوع العمل العالمي للتعليم لعام ٢٠٢٥ في صيدا - جنوب لبنان
2025-05-04 05:40 م 961
مساعد المدير العام في تلفزيون لبنان حول منع ظهور المذيعات المحجبات على الشاشة: التلفزيون
2025-04-04 06:24 م 1059
بيان صادر عن قيادة فصائل م.ت.ف في لبنان بمناسبة اليوم العالمي للمرأة
2025-03-08 09:47 م 908
بهية الحريري: المرأة اللبنانية شريكة في المسؤولية والإنتاج وتستحق التكريم في يومها العالمي
2025-03-08 09:19 م 718
لقاء حواري للهيئة النسائية الشعبية في التنظيم الشعبي الناصري حول " دور المرأة في زمن الحرب"
2024-08-18 09:01 م 780
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري
2026-02-14 09:42 م
٤٥ عاماً في مهنة الإعلام… شهادة حق من صيدا نت : لم يُهدر دمي من هؤلاء بمدينة

