×

معروف سعد... الزعيم الإنسان الذي عاش للناس

التصنيف: كتب صيدا نت

2025-08-26  09:57 م  3128

 

صيدا نت هلال حبلي 

عدة أيام، جلسنا مع عدد من الأصدقاء في إحدى مقاهي مدينة صيدا، ودار الحديث عن زعماء المدينة الذين كان لهم بصمة في حياة الناس. تطرقنا إلى شخصية الزعيم الوطني الشهيد معروف سعد، لكن هذه المرة من زاوية مختلفة: إنسانيته.

 

في مدينة صيدا، ما زالت إنسانية معروف سعد حاضرة في ذاكرة أبنائها، ليس فقط كزعيم وطني قاوم الاحتلال وساهم في نهضة المدينة، بل كأبٍ وأخٍ وصديقٍ لكل محتاج وضعيف. لم تكن المناصب ما ميّزته، بل قلبه الواسع وضميره الحيّ.

تجوّل في الأحياء، وحضر في بيوت الفقراء، وشارك الناس طعامهم وأحزانهم، ورافقهم في المرض والتعليم والسكن. وحين ضرب الزلزال المدينة، وقف معروف سعد إلى جانب كل من تهدّم منزله أو تضررت عائلته، وساهم في بناء مناطق التعمير، من الفيلات إلى حارة الدكرمان، وحرص على أن يكون لكل عائلة متضررة بيتٌ يأويها.

في المدارس، كان يؤمّن القرطاسية والكتب للطلاب المحتاجين، رافضاً أن يُحرم أي طفل من حقّه في التعليم. وفي الصحة، لم يكن يتردد في إرسال الطبيب إلى البيوت، ومساعدة المرضى بلا مقابل. أما في قضايا الزواج والخلافات الأسرية، فكان يصلح ذات البين بصوته الجهوري وكلمته الحكيمة يُعرف معروف البستاني بجهوده بمساعدة المزارع صيداوي في سقيا الماء، حيث عمل على فتح قنوات لمجرى الماء لتوفير المياه للمواطنين.

كان معروف سعد بسيطاً، قريباً من الناس، يطرق أبوابهم بمحبة، ويجلس على الأرض ليأكل معهم. لم يطلب تكريماً، ولم يرضَ أن يُكتب اسمه على مبنى أو حجر، بل كان اسمه محفوراً في قلوب الناس.

التبقى صيدا تفتقد هذا القائد الإنسان، 

جميل بأن يُوثَّق إرثه الإنساني ليبقى نبراساً للأجيال.

فرحمك الله يا معروف سعد، كنت وما زلت قدوة في المحبة والعطاء والوفاء.

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا