تدخل الرئيس الأميركي في ملحمة غزة … وحسمها لمصلحة ح ماس بالنقاط
التصنيف: أقلام
2025-10-12 07:31 م 584
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
◦ بقلم د. محمد حسيب البزري
◦ في الشرق، حيث تختلط رائحة البارود بدموع الأمهات، وحيث تتحوّل المدن إلى ساحات ملحمة مفتوحة، شهد العالم واحدة من أعنف جولات الصراع في العالم و في غزة تحديدا . مواجهة لم تكن كغيرها ، فالمعادلة هذه المرة لم تُكتب فقط بالحديد والنار، بل دخلت السياسة من أوسع أبوابها، وجاء التدخل الأميركي بقيادة الرئيس دونالد ترامب ليضيف بعدًا جديدًا، أشبه ما يكون بصفارة حكم أنهى الجولة على غير ما توقع العالم .
◦ إسرائيل تبحث عن الضربة القاضية!!
◦ إسرائيل، التي اعتادت أن تُترجم قوتها العسكرية إلى انتصارات سريعة، وجدت نفسها أمام واقع مختلف. فمحاولاتها المتكررة لتحقيق “الضربة القاضية” باءت بالفشل. المقاومة صمدت، الشارع الفلسطيني التحم مع غزة، ومعادلات القوة لم تعد كما كانت في العقود الماضية.
◦ حماس تربح بالنقاط…
◦ حماس، التي دخلت المعركة بكل ما تملك من أوراق، خرجت من الجولة مثقلة بالدماء والتضحيات، لكنها بقيت واقفة. وهذا بحد ذاته رسالة سياسية وعسكرية قوية: أن إرادة الصمود قادرة على إبطال مفعول التفوق العسكري. بالنقاط، لا بالقاضية، سجلت حماس حضورها، وربحت الجولة في نظر شعوب المنطقة و العالم الغير متحيز .
◦ ترامب: حكمٌ أم لاعب؟
◦ أما ترامب، فقد ظهر في المشهد وكأنه “الحَكم” الذي أوقف المباراة على توقيته ، و هو في هذا أراد أن يكون اللاعب الذي أعاد صياغة النتيجة. تدخله منح حماس اعترافًا ضمنيًا بقدرتها على الصمود، وفي الوقت نفسه وضع إسرائيل في موقف الدفاع عن عجزها عن الحسم.
◦ بهذا، يمكن القول إن ترامب لم ينتصر وحده كما كان يشتهي ، بل غيّر قواعد اللعبة و على غير ما يشتهي فخرج بصورة “المنقذ” الذي أنهى الملحمة عند النقاط.
◦ في النهاية لم تكن الهزيمة ساحقة لإسرائيل، ولا نصرًا مطلقًا لحماس، لكنها بالتأكيد كانت جولة رابحة للمقاومة في ميزان الوعي والرمزية. وبالنسبة لترامب، فقد نجح في تحويل نفسه إلى العنوان:
◦ “مبروك لمن ربح بالنقاط.”
في الواقع ان ما يحدث في غزة ليس مباراة رياضية تُحسب نتائجها على لوحة نقاط، بل هو معاناة إنسانية عميقة لشعب يدفع ثمن حريته يومًا بعد يوم. قد يختلف المراقبون على توصيف “من انتصر”، لكن الحقيقة الثابتة هي ان الرابح الأكبر هو الشعب الفلسطيني الذي يستحق إقامة دولته المستقلة و عاصمتها القدس الشريف ، و أن إرادة الشعوب لا تُهزم، وأن التاريخ يكتب دائمًا بمداد الدماء والصمود، لا بقرارات الساسة ولا بخطاباتهم ،
صيدا في ٩ تشرين الاول ٢٠٢٥
أخبار ذات صلة
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 184
المجهول أشعل الحريق… فمن المسؤول عن تكراره
2026-10-08 11:24 ص 179
برسم مجلس بلدية حجازي و عكرة و دندشلي...
2026-09-27 03:04 م 653
نتنياهو يخاطب العالم... والعالم يختار باب الخروج!..
2026-09-25 08:58 م 255
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 270
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

