×

جزيرة صيدا في خطر و ستسلب من أيادي الصيداويين

التصنيف: الناس

2025-10-24  10:11 ص  1997

 

صيدا نت 

دفاعنا عن الزيرة هو دفاع عن الحق في البحر، والحق في الملك العام، والحق في هوية المدينة.
فالزيرة ليست مجرد جزيرة، بل ذاكرة صيدا وروحها ومتنفّسها الطبيعي،

بيان رسمي حول رفض تحويل جزيرة صيدا (الزيرة) إلى محمية طبيعية

إننا نحن أبناء مدينة صيدا والمقيمين فيها، نتابع بقلق ما يُطرح من أفكار ومقترحات تتعلق بإمكانية تحويل جزيرة صيدا (المعروفة بالزيرة) إلى "محمية طبيعية"، ونعبّر من خلال هذا البيان عن رفضنا القاطع لأي خطوة من هذا النوع، لما لها من تبعات قانونية واجتماعية تمسّ بحقوق المواطنين وبهوية المدينة وملكها العام.

أولًا: في الصفة القانونية للزيرة

تُعدّ جزيرة صيدا من الأملاك البحرية العامة الخاضعة لصلاحيات وزارة الأشغال العامة والنقل، وهي بالتالي ليست ملكًا خاصًا ولا يجوز نقل ملكيتها أو تغيير صفتها القانونية دون قرار رسمي من الوزارة المعنية، وبعد استشارة المجتمع المحلي وأخذ رأيه بشكل صريح وواضح.
إن أي محاولة لتصنيف الجزيرة كمحمية طبيعية من دون المرور بالقنوات الرسمية والشفافة يُعدّ مساسًا بالملكية العامة وتجاوزًا للأصول القانونية.

ثانيًا: في دور بلدية صيدا وجمعية أصدقاء الزيرة

نثمّن الدور الذي تقوم به بلدية صيدا بالتعاون مع جمعية أصدقاء الزيرة في إدارة المرفق وتنظيم الأنشطة والحفاظ على نظافة الجزيرة، ونعتبر هذه الجهود مشكورة ومطلوبة.
غير أن هذا الدور يجب أن يبقى ضمن حدود الإدارة والتنظيم، لا أن يتحول إلى صيغة تغيّر الطبيعة القانونية أو الشعبية للمكان.
فالزيرة يجب أن تبقى ملكًا عامًا ومتنفّسًا حرًا لجميع أبناء المدينة وزوّارها من دون قيود أو رسوم أو تراخيص تحد من الوصول إليها.

ثالثًا: في البعد الاجتماعي والرمزي

الزيرة ليست مجرّد موقع بحري، بل هي رمز صيداوي تاريخي وثقافي مرتبط بذاكرة المدينة وهويتها البحرية.
هي ملتقى الناس ومتنفّسهم الطبيعي، ومكان يجسد روح صيدا المنفتحة والبحرية.
تحويلها إلى محمية طبيعية مغلقة أو خاضعة لشروط خاصة يعني تفريغها من معناها الشعبي وتحويلها من فضاء عام إلى مساحة مقيدة النفاذ.

رابعًا: في حماية البيئة

نؤكد حرصنا الكامل على حماية البيئة البحرية والنظام الإيكولوجي للزيرة ومحيطها، ونرى أن ذلك يمكن تحقيقه عبر تطبيق القوانين البيئية النافذة وتعزيز الرقابة والتنظيم، من دون الحاجة إلى تصنيفها كمحمية رسمية.
فالحماية لا تعني الإقفال، والتنظيم لا يعني التقييد، والمطلوب هو إدارة رشيدة تحفظ البيئة وحق الناس في آن واحد.

 

بناءً على ما تقدّم، نطالب بما يلي:

1. تأكيد بقاء جزيرة صيدا (الزيرة) ضمن الأملاك البحرية العامة الخاضعة لوزارة الأشغال العامة والنقل وبإدارة بلدية صيدا .

2. رفض أي مشروع أو قرار يهدف إلى تحويلها إلى محمية طبيعية أو أي تصنيف يقيّد حرية الوصول إليها.

3. تعزيز التعاون بين وزارة الأشغال العامة والنقل وبلدية صيدا وجمعية أصدقاء الزيرة والمجتمع المحلي من أجل تنظيم الجزيرة وحمايتها بيئيًا بطريقة شفافة ومنصفة.

4. ضمان بقاء الزيرة مساحة عامة مجانية ومفتوحة أمام الجميع، ترمز إلى هوية صيدا وتاريخها وعلاقتها الأزلية بالبحر.

 

إننا إذ نعبّر عن هذا الموقف، نؤكد أن دفاعنا عن الزيرة هو دفاع عن الحق في البحر، والحق في الملك العام، والحق في هوية المدينة.
فالزيرة ليست مجرد جزيرة، بل ذاكرة صيدا وروحها ومتنفّسها الطبيعي، ويجب أن تبقى كما كانت دائمًا:
ملكًا عامًا، حرًا، وشعبيًا لكل الناس.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا