×

الجماعة" اختارت مرشحيها.. البزري وسعد يتريّثان و"المستقبل" على مفترق الطرق!

التصنيف: الانتخابات

2025-11-13  10:42 ص  527

 

قبل أشهر قليلة من الاستحقاق الانتخابي، تعيش البيئة السنية في الجنوب من صيدا إلى شبعا حالة تجاذبٍ وتحسّبٍ بين اربعة محاور أساسية: النائب أسامة سعد بوجهه "الناصري" المعارض، "الجماعة الاسلامية" التي شاركت في معرة "إسناد غزة" مع حزب الله، الدكتور عبد الرحمن البزري بخطه الوسطي المستقل، و"تيار المستقبل" الذي يحاول استعادة توازنه بعد غياب طويل عن المشهد السياسي المباشر.

في مدينة صيدا، تُقرأ التحركات كأنها سباق بين "سعد الشعبوي" و"البزري المؤسساتي"، فيما يلوح ظل "تيار المستقبل" كعامل ترجيح حاسم. وتتردد معلومات عن تقارب انتخابي بين البزري وبعض أوساط "المستفبل"، في محاولة لبناء جبهة "واقعية" تُواجه نفوذ "التنظيم الشعبي الناصري".

اوساط متابعة في المدينة تؤكد لـ"الديار" أن "التحالف الثلاثي غير المعلن" (البزري – "المستقبل" – "الجماعة الإسلامية") قد يتبلور في لحظة الحسم، ويعيد التوازن إلى الساحة التي ظلّ أسامة سعد ممسكا بمفاتيحها طوال السنوات الأخيرة.

وتلفت الاوساط الى ان أسامة سعد ثابت في خط المعارضة الشعبية، ويحاول حماية موقعه من أي تحالف ضدّه. اما عبد الرحمن البزري فهو الأكثر مرونة، يقرأ اللحظة بعيون محلية وإقليمية. و"تيار المستقبل" لاعب رمزي حاضر غيابياً، وقد يكون بيضة القبان في اللحظة الأخيرة.

ويكشف ان "الجماعة" لم تتحدث مع احد او اي فريق، ومن المبكر الحديث عن تحالفات معينة. ويؤكد انها اختارت مرشحيها في كل لبنان، ودرست خصوصية كل دائرة، وستعلن قريباً عن اسماء مرشحيها ربما خلال مؤتمر صحافي او نشاط ما.

خارج صيدا، تنسحب حالة التشتّت نفسها على القرى السنية الممتدة حتى شبعا. ففي العرقوب والهبارية وكفرحمام، يُسجّل غياب مرجعية موحدة، إذ يتوزع الناخبون بين من ما زالوا على ولائهم التاريخي "للحريرية السياسية"، ومن يبحثون عن بدائل محلية تعكس أولويات الإنماء والأمن الاجتماعي.

في المقابل، يسعى البزري إلى مدّ خيوط تواصل مع فعاليات شبعا ومرجعيون، محاولاً تحويل حضوره الصيداوي إلى رافعة جنوبية، عبر خطاب معتدل يُرضي القوى التقليدية ولا يصطدم معها.

"تيار المستقبل" لم يُعلن بعد عودته كاملة إلى الحياة الانتخابية، لكنه يتحرّك "بالعقل التنظيمي القديم"، وفق تعبير أحد كوادره. "نحن لسنا في عزلة"، يقول المصدر، "بل نراقب ونتدخل حيث يلزم"، مشيراً إلى أن "التيار يوازن بين الحفاظ على رمزيته، وبين دعم مرشحين قادرين على تمثيل المزاج السني الحقيقي".

 

من جهة ثانية، الجنوب تعب من جولات القصف والتهجير، وهذا الواقع الأمني يجعل الناخب السنّي أكثر حساسية لقضايا : الحماية، الإعمار، ضبط الحدود، والهدوء الأمني - عناصر ستتغلّب على أي خطاب انتخابي نظري.

وتقول سيدة صيداوية لـ"الديار": "لا نريد نقاشا نظريا، نريد إعادة كهرباء وطرقات ومساعدات".

ومن العرقوب تتردد روايات عن خوف وتهجير متكرر، تُظهر أن هواجس الأمن الشخصي ترجّح خيارات التصويت، أو الامتناع عن التصويت لدى الكثيرين.

وتتحدث سيدة من العرقوب عن دوي القذائف والخوف من التهجير، وقالت إنها "لم تعد تعرف إلى أين تذهب".

ويكشف خبير انتخابي لـ"الديار" عن مجموعة سيناريوهات، قد تحكم المزاج الانتخابي السني، وهي :

1- سيناريو التجمّع المحلي الذاتي: حيث تشكّل البيئة السنية لوائح محلية مستقلة، بعيداً عن الأقطاب التقليدية.

2- سيناريو الارتباط بحزب أكبر أو تحالف وطني: حيث يلجأ السنّة إلى التحالف مع جهة وطنية أو إقليمية، كضمان للحماية والموارد.

3- الثالث سيناريو الانكفاء والابتعاد: خوفاً من تضخّم الحضور الأمني، قد تتراجع المشاركة أو تفضّل البيئة السنّية البقاء على هامش التمثيل.

ويرى الخبير ان البيئة السنية في صيدا خصوصا والجنوب عموما تحتاج إلى إشراك فعال وبنّاء يعكس واقع التهجير والبنى التحتية المدمّرة والانكفاء الأمني. ويعتبر ان أي مرشح أو لائحة سنّية لا يمكن أن تنجح، دون خطة إعادة بناء ملموسة وتأهيل لحياة اجتماعية واقتصادية عادلة. ويلفت الى ان التحالفات الانتخابية لا يمكن أن تُفهم بمعزل عن واقع القصف والنزوح والضغوط التي يعيشها المواطن السنّي.

علي ضاحي- الديار

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا