×

الدكتور خالد ممدوح الكردي يطلق كتابه الجديد

التصنيف: ثقافة

2025-11-13  09:07 م  249

 

"لبنان في خمسة عهود رئاسية – العلاقة بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة 1943 – 1976"

 

صدر عن دار نور الدين للطباعة والنشر والتوزيع كتاب جديد للمؤرخ الدكتور خالد ممدوح الكردي بعنوان:

"لبنان في خمسة عهود رئاسية – العلاقة بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة 1943 – 1976".

 

يتناول الكتاب، الواقع في 907 صفحات، بالدراسة والتحليل التاريخي إشكالية العلاقة بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة في لبنان خلال المرحلة الممتدة من عام 1943 حتى عام 1976، أي خلال خمسة عهود رئاسية متعاقبة من بشارة الخوري إلى سليمان فرنجية. وهي فترة تأسيسية شهدت أبرز الأحداث المفصلية في تاريخ لبنان المعاصر، وأسست للنظام السياسي الطائفي الذي أنتج تيارات متصارعة انعكست سلباً على العلاقة بين الرئاستين.

 

يرى الدكتور الكردي أنّ العلاقة بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة كانت هشة وغير متوازنة، وتفجرت على إثرها أزمات متلاحقة أدت في نهاية المطاف إلى اندلاع الحرب الأهلية عام 1975. ويُرجع جذور الأزمة إلى مجموعة من العوامل أبرزها:

 

الميثاق الوطني غير المكتوب (1943) الذي أسس لتضارب في الصلاحيات بين الرئاستين.

 

التعديل الدستوري الذي ورّث رئيس الجمهورية الماروني صلاحيات المفوض السامي الفرنسي، ما أخلّ بتوازن القوى مع رئيس الحكومة السني.

 

الطائفيّة السياسيّة والمصالح المادّية والتدخلات الإقليمية والدولية التي أثرت على الأداءين الحكومي والوطني.

 

قسّم المؤلف كتابه إلى ستة فصول رئيسيّة، تناول في الفصل الأول جذور المشكلة اللبنانية ومكامن الخلل التي طبعت العلاقة بين الرئاستين، وأبرزها الطائفية السياسية، وعقدتا الغبن والخوف ("الغبن الإسلامي" الناتج عن ضم الأقضية الأربعة، و"الخوف المسيحي" من الذوبان في المحيط العربي)، إضافة إلى عقدة المشاركة وهيمنة الرئاسة الأولى، والجدل حول طبيعة النظام اللبناني بين الرئاسي والبرلماني. كما استعرض ظروف وضع الدستور وتحليل بنوده التي أظهرت عدم التوازن في الصلاحيات.

 

أما الفصول الخمسة اللاحقة، فخصصها لدراسة العلاقة بين الرئاستين خلال العصور الرئاسية الخمسة:

 

العهد الأول (بشارة الخوري 1943 – 1952): تناول الميثاق الوطني، معارك الاستقلال، الجلاء، تأسيس جامعة الدول العربية، نكبة 1948، إعدام أنطون سعادة، اغتيال رياض الصلح، والثورة البيضاء التي أنهت العهد، إضافة إلى تبديل عشرة رؤساء حكومة خلال فترة واحدة، كدليل على عمق الأزمة بين الرئاستين.

 

العهد الثاني (كميل شمعون 1952 – 1958): تناول انعكاسات ثورة يوليو في مصر، الانقلابات في سوريا، الأحلاف الغربية، العدوان الثلاثي على مصر، الوحدة المصرية – السورية، ثورة 1958، والتدخل العسكري الأميركي، مشيراً إلى استقالة الرئيس عبد الله اليافي احتجاجًا على موقف شمعون من العدوان الثلاثي ورفضه قطع العلاقات مع دوله.

 

العهد الثالث (فؤاد شهاب 1958 – 1964): ركّز على مشروع بناء الدولة، ولقاء الخيمة بين شهاب وجمال عبد الناصر الذي أسّس لعلاقة تعاون بين الرئاستين، إضافة إلى معالجة الانفصال بين مصر وسوريا، انقلاب الحزب السوري القومي الاجتماعي، ودور "المكتب الثاني" في الحياة السياسية.

 

العهد الرابع (شارل حلو 1964 – 1970): تناول القضيّة الفلسطينيّة، نكسة 1967، قيام الحلف الثلاثي، الانقلاب على الشهابية، أحداث أيلول الأسود في الأردن، واتفاق القاهرة الذي شرّع العمل الفدائي، وما نتج عنها من توترات بين الرئاستين واستقالتي الرئيسين عبد الله اليافي ورشيد كرامي.

 

العهد الخامس (سليمان فرنجية 1970 – 1976): تناول الحركة التصحيحية في سوريا، حرب 1973، اغتيال معروف سعد، اندلاع الحرب الأهلية، ودخول الجيش السوري إلى لبنان عام 1976، وصولاً إلى انتخاب إلياس سركيس.

اختتم الدكتور الكردي كتابه بخاتمة تحليليّة عرض فيها خلاصة الاستنتاجات التي توصّل إليها حول إشكالية النظام السياسي اللبناني، مقترحاً رؤية إصلاحية لمعالجة الخلل البنيوي في توزيع الصلاحيات بين الرئاستين.

 

اعتمدت الدراسة على المنهج التاريخي الاجتماعي، واستندت إلى مجموعة واسعة من المصادر والوثائق الأساسية، من بينها مضابط المجلس النيابي، والأرشيفات الفرنسية والأميركية والبريطانية، ومذكرات السياسيين المعاصرين لتلك المرحلة، مثل بشارة الخوري وسامي الصلح.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا