حسيب البزري :صيدا 2027: بين اللقب والاستحقاق… هل نملك الجهوزية؟
التصنيف: ثقافة
2025-12-06 09:15 ص 840
بقلم: الدكتور محمد حسيب اابزري .
في لحظة تحوّلية من تاريخ المدن المتوسطية، تُستعاد صيدا إلى الواجهة ليس كمدينة تاريخ فقط، بل كمرشّحة جديّة لأن تكون عاصمة للثقافة والحوار عام 2027.
هذا اللقب، إن تحقّق، لا يُمنح كجائزة شرفية، بل يُنتزع عبر مشروع متكامل يتقاطع فيه القرار الثقافي مع الرؤية السياسية، والتنمية مع الذاكرة، والناس مع الدولة.
2027 ليست موعدًا بعيدًا… إنها تبدأ من اليوم.
تبدأ من طريقة تفكيرنا ، من علاقتنا بثقافتنا، ومن قدرتنا على تحويل التنوع إلى قوة.
صيدا تملك كل عناصر التأهيل الطبيعي:
لدينا عمق تاريخي يمتد من الفينيقيين إلى اليوم
نسيجًا اجتماعيًا متنوعًا من جامعات و مدارس، و مثقفين، فنانين، وحِرَفيين.
صيدا لديها موقعًا استراتيجيًا على المتوسط
لكنها في المقابل تعاني مما تعانيه كل المدن اللبنانية: ضعف التخطيط، هشاشة الإدارة، ترهّل البنية التحتية، وغياب السياسة الثقافية الوطنية الواضحة.
الثقافة ليست مهرجانًا ، و لا تختزل بالاحتفالات و إقامة المناسبات . الثقافة مشروع دولة،و برنامج سياسيات تعليمية و تراثية كما هي حوار و انفتاح .
وصيدا، إن أرادت أن تكون عاصمة للحوار، فعليها أن تقدّم نموذجًا حيًا في إدارة الاختلاف ، و إشراك الشباب في القرار الثقافي ، من الشارع إلى الجامعة و السوق
و حتى العمل .
الحوار هو مسار دائم ، وليس ترفا سياسيا ، هو حجر الزاوية في المصارحة،والشراكة و بناء الثقة بين المواطن و الدولة و مؤسساتها .
صيدا 2027 ليست شعارًا… إنها اختبار جدّي لإرادتنا كمدينة.
إما أن نكون على مستوى هذا الاستحقاق،
أو نُضيّع فرصة نادرة في زمن ندرَت فيه الفرص.
فهل نحن مستعدّون؟
أخبار ذات صلة
د علي في درس فقهي في مسجد الصديق حول أحكام السهو في الصلاة
2026-09-26 09:13 م 226
خليل المتبولي : صيدا... حين يخذل الحاضر مدينةً كتبها التاريخ
2026-09-13 05:30 ص 273
الشيخ محيي الدين عنتر يحاضر في مسجد الصدّيق حول سيرة النبي محمد ﷺ
2026-09-10 08:43 م 191
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
رمز فلسطين كوفية على كتفي عامر معطي صورة تحمل أكثر من معنى... رسالة أخوّة
2026-09-29 06:21 م
هل تقاضي بلدية صيدا معمل النفايات بـ3 ملايين دولار؟

