×

سماحة المرحوم الشيخ محمد أنيس سليم حمود مفتي صيدا والجنوب الأسبق (1903 – 1979)

التصنيف: الناس

2025-12-14  03:15 م  236

 

صيدا نت

وُلد سماحة المرحوم الشيخ محمد أنيس سليم حمود رحمه الله عام 1903 في مدينة صيدا، في أسرةٍ عُرفت بالعلم والدين، حيث كان والده الشيخ أحمد أمين سليم حمود شيخًا أزهريًا وإمام مسجد، كما ضمّت العائلة عددًا من العلماء وخريجي الأزهر الشريف.

منذ شبابه المبكر، انخرط في العمل التربوي والدعوي، وتعرّف إلى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية، حيث عُيّن معلّمًا في مدارسها لسنوات طويلة، ثم مفتشًا تربويًا، متنقّلًا بين القرى اللبنانية، لا سيما النائية منها، ساعيًا إلى نشر التعليم، وتأسيس المدارس، وتأمين المعلمين، ومساعدة الطلاب المتفوقين على متابعة تحصيلهم العلمي في بيروت.

وبرز دوره الإنساني والاجتماعي في متابعته قضية مكتومي القيد في وادي خالد، حيث بذل جهدًا استثنائيًا في تنظيم ملفاتهم والسهر على تسجيلهم، ما مكّن عددًا كبيرًا منهم من نيل الهوية والجنسية اللبنانية.

وفي عام 1964، وبإجماع وجهاء صيدا، انتُخب سماحته مفتيًا لصيدا والجنوب، وهو المنصب الذي شغله حتى وفاته في 19 حزيران 1979، مكرّسًا حياته لخدمة الناس، وتعزيز الوحدة الوطنية، والدفاع عن قضايا الجنوب.

كان الشيخ حمود حاضرًا في مختلف المحطات الوطنية والاجتماعية، ونسّق مع كبار القادة الروحيين والسياسيين، وشارك في هيئة نصرة الجنوب إلى جانب الإمام السيد موسى الصدر، والمطران أنطونيوس خريش، والشيخ عبد الأمير قبلان، وغيرهم، في نموذج لبناني رائد للوحدة في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.

رحم الله سماحته، فقد كان مثالًا للعالِم العامل، والإنسان المتواضع، الذي ترك أثرًا عميقًا في قلوب من عرفوه، ولا تزال سيرته حيّة في ذاكرة صيدا والجنوب. 

 

 

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا