×

سقطت ورقة التوت، ذاب الثلج وبان المرج…وانقلبت الطاولة في صيدا بين البزري وسعد والحريري

التصنيف: كتب صيدا نت

2026-01-24  07:04 ص  1484

 

هلال حبلي صيدا نت

خلال ساعات قليلة، تغيّر المشهد السياسي في مدينة صيدا، بعدما تهاوت التحالفات التي تشكّلت في انتخابات عام 2022، وظهرت على حقيقتها خلال السنوات الماضية، لتبلغ ذروة الانكشاف في هذه السنة تحديدًا.

التقارب السياسي الذي حصل  بين أسامة سعد وبهية الحريري، وكذلك العلاقة المتقدّمة بين عبد الرحمن البزري والسيدة الحريري، بدأ يتفكك تدريجيًا، إلى أن سقطت كل الأوراق مساء يوم السبت، لتدخل صيدا فعليًا مرحلة جديدة من المعركة السياسية المفتوحة، وعنوانها الأساسي: الانتخابات وما قبلها.

شرارة الخلاف: إنارة شارع… وانفجار سياسي

و رفض مشروع السيدة ليلى الصلح تنفيذ إنارة مدخل صيدا وشارع الرئيس رياض الصلح، 

ورفض بلدية صيدا لهذا المشروع، بدعم من فريق مؤيد للسيدة بهية الحريري داخل المجلس البلدي.

لكن التطور الأخطر لم يكن هنا فقط، بل في ما تلاه.

فقد أجرى النائب أسامة سعد اتصالًا هاتفيًا بالسيدة ليلى الصلح، داعيًا إلى تعزيز العلاقات والتعاون الاجتماعي في مدينة صيدا “للحفاظ على صمود المدينة”، في خطوة سياسية لا يمكن فصلها عن السياق الانتخابي المقبل.

وفي التوقيت نفسه، صدر بيان عن النائب عبد الرحمن البزري شدّد فيه على استمرار دعم مؤسسته للمؤسسات التربوية وللشأن العام في المدينة، وهو ما فسّره كثيرون على أنه تموضع سياسي جديد، أو على الأقل رسالة مزدوجة الاتجاه.

السؤال الكبير: ماذا عن أصوات 2022؟

هنا يُطرح السؤال الجوهري الذي بدأ يتداول في الأوساط السياسية الصيداوية منذ مساء السبت:

إذا كان النائبان سعد والبزري قد “احتضنا” السيدة ليلى الصلح سياسيًا – وهو حق سياسي طبيعي ومشروع –

فماذا عن الأصوات التي حصلا عليها في انتخابات 2022؟

هل تخلّى النائبان عن الدعم الذي نالاه يومها من السيدة بهية الحريري؟

هل قُطع الجسر نهائيًا مع هذا الجمهور؟

وكيف سيعوّض النائبان هذا الخلل، وهما لم يتحالفا أصلًا مع الثنائية الشيعية للحصول على أصوات الطائفة الشيعية في المدينة؟

العلاقة مع بهية الحريري… هل انتهت؟

الوقائع تشير إلى أن العلاقة بين السيدة بهية الحريري وكلٍّ من سعد والبزري تعرّضت لسلسلة اهتزازات كبرى، أبرزها:

استقالة المهندس محمد السعودي من المجلس البلدي.

عدم التعاون لتشكيل مجلس بلدي موحّد.

الدعوى القضائية التي رفعها النائب أسامة سعد ضد رئيس بلدية صيدا.

ومن هنا، يبرز سؤال لا يقل أهمية:

هل ستُقدِم السيدة بهية الحريري، في حال عدم ترشّحها، على توزيع أصوات تيار المستقبل؟

وفق الأجواء المتداولة داخل التيار الحريري، لا دعم للنائبين سعد والبزري، وما حصل في 2022 لم يعد صالحًا اليوم، والتحالف انتهى عمليًا منذ مساء السبت.

وإذا ترشّحت السيدة بهية الحريري، فهل لا يزال هناك أي مجال لتحالف مع أحد من النائبين؟

المؤشرات، بحسب مصادر قريبة من التيار الحريري وقراءة المشهد الصيداوي، توحي بغير ذلك.

هل يشدّ هذا المشهد العصب “المستقبلي”؟

سؤال إضافي يُطرح بقوة: هل يشدّ هذا التموضع الجديد العصب “المستقبلي” حول السيدة بهية الحريري، أم يفتح الباب أمام مزيد من التفكك؟

أسئلة كثيرة تتراكم، والكل متفاجئ من سرعة التحوّل.

الطاولة السياسية انقلبت رأسًا على عقب، والمرحلة المقبلة مفتوحة على كل الاحتمالات.

إلى أين؟

هل سيُفرَض المجلس البلدي؟

هل نحن أمام معركة سياسية شرسة ضده؟

من يدعمه؟ ومن يواجهه؟ ولماذا؟

وهل ستعود السيدة ليلى الصلح لتنفيذ مشروع إنارة الشارع من دون موافقة بلدية صيدا، وبغطاء سياسي من النائبين سعد والبزري؟

أسئلة تبقى مفتوحة، لكن الثابت أن: الجرّة انكسرت بين الثلاثة

بهية الحريري – أسامة سعد – عبد الرحمن البزري.

ويبقى سؤال إضافي مطروحًا: ماذا عن لقاء هذا الأسبوع، اعتبارًا من يوم الأحد، في منزل محمد السعودي؟

هل يسحب النائب أسامة سعد ممثّله؟

أم يتم إخراجه؟

ومن يُقفل باب الآخر في السياسة؟

الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة، وكشف إلى أين تتجه صيدا… سياسيًا وانتخابيًا.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا