”المقاصد” – صيدا تحيي رفيق الحريري في ذكرى استشهاده الـ21: كان فكرةً، والفكرة لا تموت*
التصنيف: تربية
2026-02-12 04:56 م 222
صدر عن جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا في الذكرى الـ21 لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه الأبرار البيان التالي:
في الرابع عشر من شباط، تعود بنا الذاكرة إلى اليوم الذي ارتجّت فيه القلوب قبل الأرض.
يومٌ تحوّل فيه الوطن إلى جرحٍ مفتوحٍ، لم تفلح السنين في مداواته.
تطلّ علينا الذكرى الأليمة، والجرحٍ لم يندمل، والغيمةٍ السوداء لم تنقشع.
واحدٌ وعشرون عاماً مضت على اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، رفيق الوطن، وما زال لبنان يفتقده في كل يوم أكثر مما مضى.
واحدٌ وعشرون عاماً مرّت على الزلزال الذي هزّ الوطن باغتيال الرفيق، وما زالت بيروت تبكيه، وصيدا تفتقده، ولبنان يبحث في غيابه عن بوصلةٍ ضاعت يوم امتدت يد الغدر باغتياله.
لقد كان استشهاده اغتيالاً للوطنٍ بأسره، وزلزالاً أصاب الكيان والوجدان معاً. كان رفيق الحريري رجلاً استثنائيّاً بحجم وطن، ومهندساً أعاد بناء ما تهدّم، وعرّاباً أوقف نزيف الحرب الأهلية، ومحباً للعلم أنفق بسخاء ليزرع الأمل في قلوب آلاف الشباب، ومُلهماً أحيا الأمل في زمن اليأس، وفتح صفحة بيضاء في كتابٍ مثقلٍ بالسواد.
كان رفيق الحريري مدرسةً في العطاء، جسراً بين الأجيال، وحلماً بوطنٍ يليق بأبنائه. وإن جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا، إذ تستذكر ابنها البار، وتلميذها المكافح، لا تنسى أياديه البيضاء التي أعادت بناء مدرسته الأولى "عائشة أم المؤمنين"، ولا جوهرته الثمينة التي أهداها لـ"المقاصد" (ثانوية حسام الدين الحريري)، ولا مبادرة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية بترميم مدرسة "عائشة أم المؤمنين" في دار علي آغا، ولا دعمه اللامحدود لمسيرتها التربوية والإنسانية. لقد أحبّ "المقاصد" حباً جمّاً، فبادلته الحب وفاءً وامتناناً، واختارته رئيساً فخرياً لها مدى الحياة. رآها منارةً للعلم ومدرسةً للحياة، فغمرها بعطائه ورعايته، وأحاطها بحنانه وكرمه، حتى صار اسمه محفوراً في جدرانها، وروحه ساكنةً في أروقتها، وذكراه خالدةً في قلوب أبنائها. لم يكن دعمه لها مجرد واجب انساني، بل كان عشقاً نادراً، وعهداً لا ينكسر، فصارت "المقاصد" معه قصة حبّ أبدية، وكتاباً من نورٍ تُسطّر صفحاته الأجيال جيلاً بعد جيل.
اليوم، في الذكرى الـ21، نرفع تحية حبٍ ووفاءٍ إلى روحه الطاهرة،
إن وفاءنا للرئيس الشهيد ليس في إحياء الذكرى فحسب، بل في استمرار رسالة العلم التي آمن بها، وفي بقاء "المقاصد" منارةً ترفض الانكسار، تماماً كما أرادها.
إننا اليوم نعلّم أجيالنا التي لم تعاصره، أن رفيق الحريري لم يكن مجرد زعيم، بل كان فكرةً، والفكرة لا تموت؛ الإعمار كان لغته، والعلم كان سلاحه.
دولة الرئيس الشهيد،
رفيق "المقاصد" الحبيب،
ستبقى للأجيال منارةً،
ولنا قدوةً في الصبر والإرادة.
علّمتنا أن لا مستحيل إذا وُجد الإيمان، وأن الحلم يصبح حقيقة إذا صُنع بالعمل، وأن التعب يزول ويبقى الإنجاز.
لن ننساك يا أبا بهاء …
رحمك الله، وفي جنات الخلد الملتقى بإذن الله.
اشتقنا لك!
*جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية – صيدا*
12 شباط 2026
أخبار ذات صلة
مدارس مهدّمة وأحلام مؤجّلة..... تلاميذ لبنان ضحايا اللاعدالة التربوية
2026-04-22 06:14 م 179
المقاصد – صيدا تستكمل إجراءاتها للتحضير للعودة الحضورية إلى المدارس
2026-04-18 09:13 م 155
«المقاصد» – صيدا تلتقي وزير الداخلية والبلديات
2026-04-17 10:45 ص 124
بهية الحريري تتفقد أضرار العدوان الإسرائيلي في ثانوية "البهاء"
2026-04-13 11:26 ص 201
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟
2026-04-23 02:10 م
أمل خليل… شهيدة الكلمة الحرة تحت ركام الاستهداف
2026-04-23 05:57 ص
من يحمل ملف صيدا إلى بعبدا؟ سؤال برسم النواب أم الحسابات الضيّقة أولًا
2026-04-22 11:08 ص
بين فوضى بيروت وانضباط صيدا… د أسامة صمام امان لمدينة صيدا ؟
2026-04-19 02:45 م
صيدا أمام ٣ حلول بين الحرب والنفايات: قرار الإقفال يفجّر غضب الشارع
2026-04-08 10:09 م
تلاقي خطاب الرئيس عون والسيد مرعي: التفاوض ليس انهزامًا… بل قرار حماية وطن

