×

كتب القنصل الدكتور حامد ابو ضهر معزيًا بالراحلة الحاجة زكية العر بيضاوي 

التصنيف: وفيات

2026-07-27  12:45 م  240

 

وداعًا للحاجة العزيزة زكية العرّ البيضاوي

رحلت الحاجة زكية العرّ البيضاوي، لكنن حكايتها مع الوطن لم تنتهِ برحيلها بل اكتملت حين عادت إليه كما كانت تتمنى.

كم كانت تردد ، ، وهي في مركز الإيواء في قصر العدل القديم، أن أمنيتها الوحيدة هي أن تعود إلى الجنوب، وأن تموت على ترابه، وأن يُحتضن جسدها في أرضها، صيدا. لم تكن تطلب الكثير من الحياة، بل كانت تتشبث بحق بسيط وعظيم في آن واحد أن يكون الوداع الأخير في حضن الأرض التي أحبتها.

واليوم، استجاب الله لدعائها. رحلت إلى رحمته الواسعة وعادت إلى صيدا، حيث ووريت الثرى في مقبرة سيروب، إلى جانب ابنها الشهيد ، كما أوصت.

كانت من أولئك الأمهات اللواتي حملن وجع الوطن في قلوبهن. بكت الشهداء، وذرفت الدموع على الجرحى والمفقودين، وعاشت مرارة النزوح بكل ما فيها من قهر وحنين، لكن قلبها ظل معلقًا بالجنوب، بجنوب العزة الذي لم يفارقه يومًا.

يا حاجة زكية وانت في عليائك اقول وأنت تعودين إلى الأرض التي أحببتِ، لا زائرةً هذه المرة، بل مستقرةً في ثراها الطاهر. لقد سبقك الحنين إليها، ثم حملتك الأقدار إليها في رحلتك الأخيرة، ليكون الوطن شاهدًا على وفائك، وتكون تربته فراشك الأخير.

ارقدي بسلام في أرضك وفي روضتك التي اشتقتِ إليها، وفي المدينة التي بقيتِ تسكن قلبك حتى آخر نبضة. سيبقى اسمك شاهدًا على أن حب الأوطان لا يغادر القلوب، وأن بعض الأمنيات، وإن تأخرت، يحققها الله في ختام العمر.

رحمكِ الله رحمةً واسعة، وأسكنكِ فسيح جناته، وجعل قبركِ روضةً من رياض الجنة، وألهم أهلك ومحبيك الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا