×

مدافن شيعية المية ومية تشعل الجدل... اعتراضات الأهالي توقف الأعمال موقتًا

التصنيف: تقارير

2026-08-07  05:30 ص  84

 

باسكال أبو نادر النشرة

تحوّل مشروع إنشاء مدافن شيعية في بلدة ​المية ومية​ إلى قضية تشغل الرأي العام المحلي، بعدما أثار اعتراضات من عدد من أبناء البلدة الذين طالبوا بوقف الأعمال، معتبرين أن المشروع يطرح إشكاليات تتعلق بموقعه والإجراءات القانونية الواجب اتباعها. وفي المقابل، لا يزال الملف في عهدة الجهات المختصة، وسط تأكيد أن أي مشروع من هذا النوع لا يمكن أن ينفذ قبل استكمال التراخيص الرسمية.

 

 

وبحسب معلومات "​النشرة​"، بدأت القضية عندما تداول أهالي البلدة معلومات تفيد بأن جمعية صيدون اشترت عقارًا في المية ومية بهدف إنشاء مدافن شيعية. وتشير مصادر مطلعة إلى أن الجهة التي اشترت العقار ليست من أبناء البلدة، كما أن المكان مخصص لدفن أشخاص من خارجها، وهو ما أثار اعتراض عدد من السكان الذين أعلنوا رفضهم لذلك، مطالبين بإعادة النظر في المشروع.

 

وفي موازاة الاعتراضات الشعبية، برزت تساؤلات حول المسار الإداري والقانوني الذي يجب أن يسلكه المشروع. وفي هذا الإطار، أوضحت مصادر في التنظيم المدني لـ"النشرة" أن إنشاء مدافن يخضع لسلسلة من الموافقات الرسمية، تبدأ بالحصول على ترخيص منه، ثم إحالة الملف إلى ​وزارة البيئة​ لإبداء الرأي، قبل استكمال باقي الإجراءات القانونية. وأكدت المصادر أنه حتى الآن لم يُقدَّم طلب رسمي لاستكمال هذه التراخيص، مشيرة إلى أن العقار يقع بمحاذاة مدافن صيدا السنية في ​منطقة درب السيم​، ويفصل بين الموقعين مجرى نهر.

 

من جهته، أكد ​جورج صيقلي​، وهو أحد أبناء البلدة الذين يتابعون الملف، أن العقار تم شراؤه بهدف إنشاء مقبرة، مشيرًا إلى أن "الموقع يبعد نحو 130 مترًا عن أقرب منزل، في حين يرى أن المسافة القانونية يجب ألا تقل عن 200 متر". وأضاف أن أعمال الحفر استمرت لنحو عشرة أيام، قبل أن تتوقف بعد صدور قرار عن المدّعي العام يقضي بوقف الأعمال موقتًا إلى حين متابعة الملف واتخاذ القرار المناسب.

 

وفي سياق البحث عن حلول، علمت "النشرة" أن النائب ​علي عسيران​، الرئيس الفخري لجمعية صيدون، طرح أكثر من اقتراح لمعالجة الأزمة، من بينها أن يبادر أهالي البلدة إلى شراء العقار، أو أن يقتصر المشروع على مقبرة بمساحة دونمين بدلًا من 14 دونمًا مع إنشاء حزام أخضر من الأشجار حولها، كما جرى تداول اقتراح آخر يقضي بإقامة مشروع سكني على العقار، رغم أنه مصنّف كأرض زراعية. وحاولت "النشرة" التواصل مع النائب عسيران للحصول على توضيح بشأن هذه الطروحات، إلا أنها لم تتلقَّ أي رد حتى موعد نشر هذا التقرير.

 

وبين اعتراضات الأهالي، والمسار الإداري الذي لم يكتمل بعد، وقرار المدعي العام بوقف الأعمال، يبقى مصير المشروع رهنًا بما ستخلص إليه الجهات المختصة خلال المرحلة المقبلة. وفي انتظار استكمال التحقيقات والإجراءات القانونية، يترقب أبناء البلدة ما إذا كان المشروع سيستوفي الشروط المطلوبة ويستكمل مساره، أم أن الاعتراضات ستفضي إلى البحث عن موقع بديل أو صيغة توافقية تراعي الحاجة إلى إنشاء المقبرة وتحفظ في الوقت نفسه هواجس السكان وتطبيق القوانين المرعية الإجراء.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا