امرأة تقود الكنيسة.. لبنان يواجه سؤال الكهنوت
التصنيف: نسوان
2026-08-14 05:07 ص 359
أعاد تولي القسيسة الدكتورة ريما نصرالله رئاسة الاتحاد الإنجيلي الوطني في لبنان فتح نقاش لاهوتي واجتماعي حساس بشأن موقع المرأة في قيادة الكنائس المشرقية، بعدما أصبحت أول امرأة تتولى رعاية الكنيسة الإنجيلية الوطنية في بيروت.
ولا يشمل المنصب جميع الكنائس الإنجيلية في لبنان أو الشرق الأوسط، إذ أوضحت نصرالله أن الاتحاد الذي ترأسه يضم تسع كنائس فقط، بعضها متوقف عن العمل بسبب الحرب والتهجير، وأن راعي الكنيسة الإنجيلية الوطنية في بيروت يصبح، بحكم موقعه، رئيسا للاتحاد.
لكن محدودية نطاق الاتحاد لم تمنع الخطوة من اكتساب دلالة أوسع، إذ تنقل امرأة للمرة الأولى إلى موقع يجمع بين القيادة الرعوية والقرار الإداري داخل مؤسسة كنسية لبنانية، في بيئة لا تزال فيها المناصب الروحية العليا حكراً على الرجال في معظم الكنائس.
أول امرأة في المنصب
تسلمت نصرالله رعاية الكنيسة في 28 يونيو الماضي، خلفا للقس الدكتور حبيب بدر الذي شغل الموقع منذ عام 1985، أي لأكثر من أربعة عقود.
وأعلن مجلس كنائس الشرق الأوسط أن مراسم التنصيب شهدت تسليم بدر المسؤولية إلى نصرالله وبدء مرحلة جديدة في مسيرة الكنيسة.
وكان مجلس الكنيسة، وهو أعلى هيئة لاتخاذ القرار فيها، قد صوّت بالإجماع لمصلحة تعيينها راعية أولى. كما أصبحت نصرالله أول امرأة تشغل هذا الموقع منذ تأسيس الكنيسة، وفق الإرسالية الإنجيلية للتضامن.
وسبق لنصرالله أن دخلت تاريخ الكنيسة عام 2018، عندما أصبحت أول امرأة تُرسم قسيسة فيها. وشغلت لاحقاً منصب العميدة الأكاديمية وأستاذة مشاركة في اللاهوت العملي بكلية اللاهوت للشرق الأدنى، إلى جانب عملها في مجالات التعليم والخدمة الرعوية والشبابية.
خلاف يتجاوز المنصب
تسمح الكنائس الإنجيلية والإصلاحية برسامة النساء وتوليهن مسؤوليات رعوية، انطلاقا من فهم يعتبر الخدمة الكنسية مسؤولية لا ترتبط بجنس القائم بها. وتقول نصرالله إن كنيستها لا ترى مانعاً في أن تصبح المرأة قسيسة أو راعية، وإن فرص الخدمة والبشارة متاحة للنساء والرجال.
في المقابل، لا تزال الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية ترفض رسامة المرأة كاهناً، مستندة إلى فهمها لطبيعة الكهنوت والأسرار والتقليد الكنسي. ولذلك لا يعني صعود نصرالله أن تغييراً مماثلاً بات قريباً داخل الكنائس المشرقية التقليدية، لكنه يعيد طرح المسألة داخل النقاش الديني والاجتماعي.
ويرتبط الجدل أيضا بطبيعة السلطة داخل المؤسسات الدينية. فأنصار الخطوة يرون فيها اعترافا بكفاءة النساء اللواتي يشاركن منذ عقود في التعليم والعمل الاجتماعي وإدارة المؤسسات الكنسية، بينما يعتبر الرافضون أن القضية تتصل بالعقيدة والتقليد، ولا يمكن إخضاعها لمفهوم المساواة الوظيفية وحده.
وتزداد حساسية الخطوة لأن الكنائس في المشرق لا تؤدي دوراً دينياً فقط، بل تدير مدارس وجامعات ومستشفيات ومؤسسات اجتماعية، ما يجعل الوصول إلى قيادتها انتقالاً إلى دائرة أوسع من التأثير المجتمعي.
وهكذا، يتجاوز تعيين نصرالله حدود كنيسة تضم جماعة محددة في بيروت. فالمنصب الجديد لا يغيّر مواقف الطوائف الأخرى، لكنه يضع أمامها نموذجاً قائماً بالفعل: امرأة على المنبر، وفي موقع القرار، تقود اتحاداً كنسياً في قلب المشرق.
أخبار ذات صلة
عقد قران محمد البقاعي ولين بيطار... فرحة جمعت القلوب
2026-09-27 11:02 ص 697
حفيدة ترامب وسر "كلمات سحرية" قالتها لرئيس الصين وزوجته
2026-09-26 05:42 ص 226
ميلوني: سنحظر النقاب بالمدارس ونفرض حدا للأجانب بالفصول
2026-09-22 05:40 ص 228
مصر.. الإعدام شنقا لسارة خليفة في "قضية المخدرات الكبرى"
2026-09-08 06:57 م 452
ممثلة الدومينيكان تتوج بلقب ملكة جمال العالم 2026
2026-09-06 05:37 ص 355
عرس جماعي في الرميلة بمبادرة
2026-09-04 09:59 ص 339
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
رمز فلسطين كوفية على كتفي عامر معطي صورة تحمل أكثر من معنى... رسالة أخوّة
2026-09-29 06:21 م
هل تقاضي بلدية صيدا معمل النفايات بـ3 ملايين دولار؟
2026-09-24 02:25 م
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر

