طرحة: وقف تنفيذ قانون العفو العام كان متوقّعًا في ظلّ الأخطاء والتناقضات الجسيمة التي تشوب بعض نصوصه
التصنيف: أقلام
2026-09-10 10:06 م 363
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
أصدر المجلس الدستوري قرارًا بوقف تنفيذ قانون العفو العام، الذي كان قد وقّعه رئيس الجمهورية ونُشر في الجريدة الرسمية، وذلك إثر طعن تقدّم به عشرة نواب أمام المجلس يوم أمس.
وفي تعليق على القرار، رأى كاتب العدل في صيدا محي الدين طرحة أنّ وقف تنفيذ القانون كان متوقّعًا، في ظل ما يتضمنه من أخطاء وتناقضات وإشكاليات في الصياغة، فضلًا عن ورود عبارات تثير صعوبة في التفسير والتطبيق، وبعض المصطلحات التي لا ترد بالصيغة نفسها في قانون العقوبات.
وأشار طرحة، على سبيل المثال، إلى ورود عبارة «جنايات التكرار» في قانون العفو، في حين أن قانون العقوبات لا يعتمد هذه العبارة بهذا الشكل، وإنما نص على أحكام التكرار وشروط تطبيقها وهي ان يكون الموقوف قد ارتكب جناية خلال سبع سنوات من تنفيذ العقوبة (اي بعد صدور حكم مبرم )او سقوطها بمرور الزمن ، بينما قانون العفو اورد عبارة سواء صدر حكم ام لم يصدر، ما قد يثير إشكالية عند تفسير النص وتحديد الحالات المقصودة منه.
ولفت إلى إشكالية أخرى تتعلق بجرائم السرقة، إذ شمل قانون العفو بعض حالات السرقة ضمن الجرائم المستفيدة من أحكامه، في وقت استثنى فيه نص آخر الجرائم المرتبطة بقانون مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب. وبما أن بعض الجرائم، ومنها السرقة في حالات معينة، قد تندرج ضمن الجرائم التي يمكن أن تشكّل مصدرًا للأموال غير المشروعة، فإنّ ذلك، بحسب طرحة، يطرح إشكالية في تفسير النص وتحديد نطاق الاستفادة من العفو.
وأشار طرحة كذلك إلى أن القانون لم يحدّد بصورة واضحة الجهة أو الآلية التي تتولى تحديد الموقوفين والمحكومين المشمولين بأحكام العفو، وكذلك المستفيدين من تخفيض العقوبات، الأمر الذي قد يؤدي إلى تفاوت في تفسير القانون وتطبيقه من حالة إلى أخرى.
وأوضح أن تنفيذ قانون العفو متوقف حاليًا إلى حين بتّ المجلس الدستوري بالطعن المقدّم أمامه، لافتًا إلى أنّ المجلس قد يقرر إبطال القانون كليًا، أو إبطال بعض مواده وأحكامه، مرجّحاً أن يتجه القرار نحو إبطال بعض النصوص التي تشوبها الإشكاليات.
وأكّد طرحة أنّ المجلس الدستوري لا يملك صلاحية إعادة صياغة النصوص التشريعية أو تعديلها، بل تقتصر مهمته على الرقابة على دستوريتها. وبالتالي، في حال إبطال بعض أحكام القانون، قد يستدعي الأمر تدخلًا تشريعيًا من مجلس النواب لمعالجة الثغرات وإزالة حالات الغموض والتناقض والالتباس.
وشدّد طرحة على ضرورة أن يراعي أي تعديل تشريعي لاحق تحديدًا واضحًا للجهة والآلية المخوّلتين تطبيق أحكام قانون العفو، بما يضمن توحيد معايير الاستفادة منه بالنسبة إلى الموقوفين والمحكومين، ويحدّ من التباين في تفسير أحكامه وتطبيقها.
أخبار ذات صلة
زمن الشقاوة الجميلة" … ذكريات صحافية من جنوب لبنان - بقلم الصحافي أحمد الغربي
2026-10-30 03:19 م 188
حين تتصدّر الكفاءة… تزهو صيدا وتسمو رسالة التربية
2026-10-21 06:39 م 238
لماذا يحتاج لبنان إلى دار فتوى قوية؟ المرجعية الدينية والمسؤولية الوطنية
2026-10-20 02:58 م 204
أثر الأزمات الاقتصادية في الإيمان بالله
2026-10-14 10:34 ص 260
مصدر قضائي بارز لـ"الشرق الأوسط": الاعترافات الأولية للموقوفين تفيد بأن (ساجد) سلّم الشحنة
2026-10-12 10:46 ص 258
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 327
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
الشيخ الدكتور مدرار حبال… حضور ديني واجتماعي في خدمة الجنوب
2026-11-03 05:24 ص
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!
2026-10-30 05:28 ص
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!
2026-10-28 11:20 ص
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!

