×

عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟

التصنيف: كتب صيدا نت

2026-09-15  01:11 م  146

 

هلال حبلي صيدا نت 

أكد رئيس جمعية «إنسان الغد» ومؤسسة مرجان الخيرية، الدكتور عمر مرجان، خلال لقائه شباب منطقة القياعة في صيدا، أن العمل العام بالنسبة إليه لا يخضع لسلطة أحد أو لضغوط سياسية، قائلاً: «ما حدا إلو سلطة علينا وما حدا بيأثر علينا. نحنا عم نشتغل وضميرنا مرتاح، وهدفنا خدمة صيدا وشبابها وأهلها».

لكن بعيدًا عن مضمون اللقاء، فإن حركة مرجان الأخيرة تستحق قراءة سياسية، خصوصًا أن الرجل لم يعد يكتفي بالعمل الاجتماعي والخيري، بل بات ينزل أكثر إلى الأحياء ويلتقي الشباب والمواطنين مباشرة، ويتحدث معهم عن فرص العمل والإنماء ومستقبل صيدا.

وهنا يطرح السؤال نفسه: هل نحن أمام تحرك اجتماعي وإنمائي فقط، أم أن عمر مرجان بدأ فعليًا ببناء مشروع سياسي طويل الأمد في المدينة قد تكون الانتخابات النيابية إحدى محطاته؟

مرجان خاض الانتخابات البلدية وحصل على نحو خمسة آلاف صوت. وهذا الرقم، بالنسبة إلى شخصية تخوض تجربة انتخابية، لا يمكن المرور عليه سياسيًا مرور الكرام، بل يمكن اعتباره رصيدًا شعبيًا أوليًا وضع صاحبه أمام مسؤولية الاستمرار والتواصل مع الناس.

والواضح أن مرجان قرر ألا تنتهي علاقته بالناس مع إقفال صناديق الاقتراع، بل أخذ على نفسه الاستمرار في العمل والمبادرات واللقاءات. وهذه نقطة أساسية، لأن المشكلة في صيدا لم تكن يومًا في كثرة المرشحين، بل في أن بعض الحضور السياسي يظهر عند اقتراب الانتخابات ثم يتراجع بعدها.

من هنا، فإن استمرار مرجان في الشارع وبين الشباب قد يكون أهم من نتيجة أي استحقاق مقبل. فإذا ترشح للانتخابات النيابية ونجح، يكون قد نقل تجربته إلى مرحلة جديدة، وإذا لم ينجح، فإن بقاءه في العمل العام يعني أن مشروعه السياسي لا يرتبط بمقعد نيابي أو بلدي فقط.

أما عبارته بأن «المدينة يتيمة ومتروكة»، فهي الأكثر دلالة سياسيًا، لأنها تضع الإصبع على شعور موجود لدى شريحة من المواطنين بأن صيدا لا تحصل على ما تستحقه من مشاريع وفرص عمل وحضور على مستوى الدولة.

لكن صيدا ليست يتيمة إذا وجد فيها من يتحمل المسؤولية ويعمل. والساحة ليست حكرًا على أحد، ومن يملك القدرة والعلاقات والإمكانات ويستطيع أن يقدم للمدينة، فالميدان أمامه والناس هي التي تحكم في النهاية.

اليوم، يبدو عمر مرجان وكأنه يحاول أن يقول من القياعة ومن خلال لقاءاته المباشرة: نحن موجودون، سنعمل، ولا ننتظر إذنًا من أحد لخدمة صيدا.

ويبقى الامتحان الأصعب: هل يستطيع تحويل خمسة آلاف صوت بلدي إلى قاعدة سياسية أوسع؟ وهل تنجح لقاءاته ومشاريعه في صناعة حالة صيداوية قادرة على المنافسة في الانتخابات النيابية المقبلة؟

الجواب لن تصنعه التصريحات وحدها، بل ما سينجزه مرجان على الأرض خلال المرحلة المقبلة. ففي السياسة، الأصوات تفتح الباب، لكن الاستمرارية والإنجاز هما اللذان يصنعان الزعامة.

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا