×

قدّم البرفسور والمؤرخ خالد ممدوح الكردي  .. لفتحي أبو العردات دراسة توثّق عقداً مفصلياً من تاريخ لبنان وفلسطين

التصنيف: ثقافة

2026-09-20  04:20 م  63

 

 

بيروت - الدكتور وسيم وني 

في محطة تجمع بين الذاكرة والتاريخ والوفاء قدّم البرفسور والمؤرخ خالد ممدوح الكردي دراسة تاريخية بعنوان «لبنان 82.. سنوات النار والرصاص 1982–1992» إلى وعضو المجلس الثوري لحركة فتح أمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العردات، متناولاً مرحلة بالغة الحساسية والمفصلية من تاريخ لبنان والمنطقة.

 

وتتناول الدراسة عقداً حافلاً بالأحداث والتحولات امتد من عام 1982 حتى عام 1992 وهي سنوات شكّلت واحدة من أكثر المراحل تعقيداً في التاريخ اللبناني الحديث والمعاصر، وتقاطعت خلالها الحرب والسياسة والمقاومة والتحولات الإقليمية مع القضية الفلسطينية وحضور منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان.

 

ويرصد البرفسور الكردي في دراسته أبرز محطات تلك المرحلة، وفي مقدمتها الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، وصول قوات الاحتلال الإسرائيلية إلى بيروت والصمود التاريخيّ في وجه قوات الاحتلال ، وما رافق ذلك من حصار ومواجهات وأحداث تركت آثاراً عميقة في الذاكرة اللبنانية والفلسطينية، إلى جانب التحولات التي شهدتها الساحة اللبنانية والفلسطينية خلال السنوات اللاحقة كما وتناول الكتاب العلاقات اللبنانية الفلسطينية وخاصة مع مدينة صيدا والجنوب والمخيمات الفلسطينية .

 

وتستعيد الدراسة صورة بيروت في واحدة من أصعب مراحلها، حين تحولت العاصمة إلى مسرح لأحداث عسكرية وسياسية كبرى، فيما بقيت تفاصيل تلك المرحلة شاهدة على حجم التحولات التي عصفت بلبنان والمنطقة وأعادت تشكيل الكثير من معادلاتها السياسية والأمنية.

 

ويأتي تقديم الدراسة إلى فتحي أبو العردات في سياق يحمل دلالة خاصة، نظراً إلى موقعه ودوره في الساحة الفلسطينية اللبنانية، وما تمثله تجربته من ارتباط بمحطات أساسية من تاريخ منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح في لبنان.

 

من جهته، أشاد أبو العردات بالجهد البحثي والتوثيقي الذي بذله البرفسور خالد ممدوح الكردي، مؤكداً أهمية الدراسات التي تحفظ ذاكرة المراحل المفصلية وتضع أمام الأجيال القادمة مادة تاريخية تساعد على قراءة الأحداث في سياقها الزمني والسياسي.

 

وفي ختام اللقاء، قدّم فتحي أبو العردات للبرفسور الكردي درع الشهيد ياسر عرفات والكوفية الفلسطينية في لفتة حملت دلالات وطنية وتاريخية وجسدت تقديراً للجهد المبذول في توثيق مرحلة شديدة الأهمية من تاريخ لبنان وفلسطين.

 

وبين صفحات الدراسة وذاكرة بيروت، تعود سنوات 1982 إلى 1992 إلى الواجهة لا بوصفها مجرد مرحلة زمنية عابرة ابل باعتبارها عقداً حمل أحداثاً تركت بصماتها على لبنان والقضية الفلسطينية والمنطقة بأسرها.

 

إن توثيق تلك السنوات هو في جوهره معركة أخرى من أجل الذاكرة، لأن ما تحفظه الكتب والوثائق يبقى شاهداً على التاريخ، ويمنح الأجيال القادمة فرصة لقراءة الماضي بعيداً عن النسيان، واستيعاب التحولات التي صنعت جانباً كبيراً من مشهد لبنان والمنطقة في العقود اللاحقة.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا