×

حين اجتمعت أجراس الكنيسة مع دعاء المسجد... جورجيت يوسف طنوس، صيداوية ترحل وتترك رسالة أكبر من الكلمات

التصنيف: كتب صيدا نت

2026-09-29  08:18 م  293

 

هلال حبلي صيدا نت 

ليست كل الحكايات تُروى بالكلمات... بعضها يُختصر بمشهد يهزّ القلب ويترك وراءه رسالة لا تُنسى.

في صيدا، رحلت جورجيت يوسف طنوس، أرملة المرحوم هاني طالب، مسيحية عاشت حياتها إلى جانب زوج مسلم، وبقي كلٌّ منهما متمسكًا بدينه، لكن المحبة كانت المساحة التي جمعتهما، والأسرة كانت الرسالة الأجمل التي بنياها معًا.

وحين جاء موعد الوداع، كان المشهد مؤثرًا ومختلفًا.

أُقيم للراحلة صلاة، وتُقبّلت التعازي في كاتدرائية مار نقولا للروم الملكيين الكاثوليك – صيدا، ووقفت عائلتها وأحباؤها مودّعين امرأة تركت أثرها في بيتها وأبنائها وكل من عرفها.

لكن الحكاية لم تنتهِ عند باب الكنيسة...

ففي صيدا أيضًا، تُقبّلت التعازي في قاعة جامع الحريري، وستُقام ختمة للقرآن الكريم عن روحها، ليجتمع في وداعها صوت الصلاة في الكنيسة مع الدعاء وقراءة القرآن في المسجد.

مشهد قد يكون نادرًا في صيدا، وربما من المرات القليلة التي تشهد فيها المدينة وداعًا بهذه الصورة.

امرأة مسيحية رحلت على دينها، وعائلة احترمت إيمانها، وفي الوقت نفسه أراد أفرادها المسلمون أن يودّعوها بطريقتهم، بالدعاء وقراءة القرآن.

إنها ليست مجرد قصة وفاة وتعزية، بل قصة عائلة قدّمت، في أصعب لحظات الفراق، صورة إنسانية عن المحبة والاحترام والعيش المشترك.

رحلت الأم... لكن تربيتها بقيت.

ورحلت المرأة... لكن رسالتها بقيت.

وبين أجراس الكنيسة ودعاء المسجد، بقي اسمها شاهدًا على أن المحبة تستطيع أن تجمع القلوب حتى في لحظة الوداع.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا