×

د. هند جمعة :القولون العصبي (IBS): العلاج يبدأ بفهم العلاقة بين الدماغ والأمعاء

التصنيف: صحة

2026-10-26  07:39 م  297

 

صيدا نت

متلازمة القولون العصبي هي اضطراب في التفاعل بين الدماغ والأمعاء (Disorder of Gut–Brain Interaction)، وقد تسبب ألم البطن، والانتفاخ، والغازات، والإمساك أو الإسهال، وتؤثر في نوعية حياة المريض.

 ما الذي يزيد أعراض القولون العصبي؟

* التوتر والقلق: يؤثران في التواصل بين الدماغ والأمعاء وقد يزيدان الأعراض.

* التدخين: قد يرتبط بتفاقم بعض الأعراض الهضمية، وتختلف الاستجابة من شخص لآخر.

* ابتلاع الهواء: نتيجة الأكل بسرعة أو مضغ العلكة، وقد يزيد الانتفاخ والغازات.

* بعض الأطعمة: مثل البقوليات، والمشروبات الغازية، والحليب لدى من يعانون من عدم تحمّل اللاكتوز.

* الإمساك، وقلة النوم، وعدم انتظام الوجبات: قد تسهم في زيادة الأعراض.

 كيف نخفّف الأعراض؟

* شرب الماء: الحفاظ على ترطيب الجسم، خصوصاً عند وجود الإمساك.

* النشاط البدني: المشي المنتظم قد يساعد على تحسين حركة الأمعاء.

* الميرمية واليانسون: يمكن تناولهما كمشروبات دافئة إذا كانا مناسبين للمريض، لكن الأدلة العلمية على فعاليتهما في علاج القولون العصبي محدودة.

* تعديل النظام الغذائي: تحديد الأطعمة المحفّزة، وقد تفيد حمية Low-FODMAP لفترة محدودة بإشراف اختصاصي تغذية.

* إدارة التوتر: تقنيات الاسترخاء والعلاج النفسي الموجّه للأمعاء قد يساعدان بعض المرضى.

* العلاج الدوائي: يُحدّد بحسب الأعراض، سواء كانت إمساكاً أو إسهالاً أو ألماً. لا يحتاج الجميع إلى دواء مدى الحياة، وتُراجع الحاجة إلى العلاج دورياً.

 لماذا نقول إن العلاج يبدأ من الدماغ؟

لأن العلاقة بين الدماغ والأمعاء ثنائية الاتجاه؛ فالتوتر قد يؤثر في حركة الأمعاء وحساسيتها، كما أن أعراض الجهاز الهضمي قد تزيد القلق. لذلك، يجمع العلاج بين تعديل نمط الحياة، والتغذية المناسبة، والأدوية أو العلاجات النفسية الموجّهة عند الحاجة.

متى يجب ألّا نفترض أن الأعراض ناتجة عن القولون العصبي؟

يجب مراجعة الطبيب وإجراء الفحوصات المناسبة عند وجود:

* دم في البراز أو براز أسود.

* فقدان وزن غير مبرّر أو فقر دم.

* إسهال ليلي يوقظ المريض من النوم أو إسهال مستمر.

* حمى أو أعراض متفاقمة أو ألم شديد ومستمر.

* ظهور الأعراض حديثاً في عمر متقدّم، أو وجود تاريخ عائلي لسرطان القولون أو أمراض الأمعاء الالتهابية أو الداء الزلاقي.

* تغيّر جديد ومستمر في نمط التبرّز.

قد تستدعي هذه العلامات فحوصات دم أو براز، أو تنظير القولون، أو فحوصات أخرى بحسب الأعراض والعمر وعوامل الخطورة. وجودها لا يعني بالضرورة مرضاً خطيراً، لكنه يستوجب التقييم وعدم الاكتفاء بتشخيص القولون العصبي.

رسالة توعوية: القولون العصبي اضطراب حقيقي وقابل للتحسّن، لكن التشخيص الصحيح هو الخطوة الأولى نحو العلاج المناسب.

 

د. هند جمعة

اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي والكبد والتنظير

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا