×

بلدية صيدا تريدها عاصمة للثقافة والحوار... والمواطن يريدها مدينة بلا نفايات وأزمات وضرائب مرهقة!»

التصنيف: كتب صيدا نت

2026-11-02  05:42 ص  103

 

هلال حبلي صيدا نت 

في إطار التحضيرات المستمرة لفعاليات «صيدا عاصمة متوسطية للثقافة والحوار»، يبدو أن بلدية صيدا تفتح على نفسها بابًا جديدًا من الانتقادات، في وقت تعاني فيه المدينة من أزمات معيشية وبيئية وخدماتية متراكمة.

لا نعرف لماذا تصرّ البلدية على طرح عناوين ثقافية وسياحية وحوارية، فيما المواطن الصيداوي غارق في همومه اليومية!

فإذا دُعي المواطنون إلى الحوار، فماذا سيقولون للمجلس البلدي؟ هل سيتحدثون عن الثقافة والسياحة، أم سيطالبون بجمع النفايات من الشوارع، وإزالة جبل النفايات، ومعالجة أزمة المعمل، وتأمين الكهرباء والمياه، وإصلاح الأرصفة والطرقات؟

هذه هي الملفات التي ستتصدر أي حوار حقيقي بين المواطنين والمجلس البلدي، وليس الشعارات والاحتفالات والمؤتمرات.

لقد شهدت صيدا، في عهود بلدية سابقة، مؤتمرات ومبادرات كثيرة تحت عناوين ثقافية وسياحية وتنموية، لكن معظم المشكلات الأساسية بقيت على حالها.

المواطن الصيداوي يريد فرص عمل، وتحسين ظروفه المعيشية، وتخفيف الضرائب والرسوم البلدية، لا سيما بعد الزيادات الكبيرة التي فُرضت عليه.

نحن لسنا ضد الثقافة ولا ضد أن تكون صيدا عاصمة متوسطية للثقافة والحوار، بل نريدها مدينة تليق بتاريخها ومكانتها. لكن كيف نتحدث عن عاصمة ثقافية فيما النفايات تهدد بيئتها، والخدمات الأساسية تتراجع، والمواطن يعجز عن تأمين أبسط مقومات الحياة الكريمة؟

يا مجلس بلدية صيدا، قبل أن تدعوا المواطنين إلى الحوار حول الثقافة، افتحوا معهم حوارًا حول أوجاعهم ومشكلاتهم اليومية.

فصيدا لا تحتاج إلى لقب جديد بقدر ما تحتاج إلى إنجازات يلمسها المواطن في شارعه وبيته وحياته.

والسؤال الأخير: هل نريد صيدا عاصمة للثقافة والحوار على الورق، أم مدينة نظيفة ومنظمة يستطيع أهلها العيش فيها بكرامة؟

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا