سحر خاص لسهرات صيدا الرمضانية
التصنيف: إقتصاد
2009-09-07 05:22 ص 2237
خالد الغربي
لـ«سهر الليالي» في صيدا خلال شهر رمضان سحر خاص. على الأقل، هذا ما يشير إليه اكتظاظ المقاهي والمطاعم عند الواجهة البحرية للمدينة، التي تغصّ بالروّاد من كل حدب وصوب، محوّلة المكان إلى ما يشبه قاعة مفتوحة أمامها البحر، وخلفها أسوار المدينة القديمة، وسماؤها كتلة من الدخان التي ينفثها «المتنرجلون».
وليل السبت ـــــ الأحد يبدو أمر الحصول على مقعد شاغر في مقاهي الرصيف البحري متعذّر المنال «الحصول على مقعد وزاري في حكومة متعثرة الولادة أسهل من الحصول على مقعد في مقهى ليل السبت في صيدا» يقول أحد الزائرين، الذي دبّر له صاحب المطعم موطىء قدم لكونه ضيفاً دائماً، وعزيز و«مابدّو يزعلو».
مواقف مسبّقة هي التي تتحكّم في خيارات من قرروا السهر الرمضاني في صيدا. «فسحر المكان والانحياز له يسبقان مجرد التفكير في انتقاء مكان آخر لسهراتنا الرمضانية» تقول ذلك إحدى السيدات. بينما يشير بسام حمد إلى أن سؤال «إلى اين؟» عادةً ما يطرحه ورفاقه في معرض تساؤلهم عن وجهة سهرهم، لكن الإجابة دائماً تنتهي بإجابة، إلى صيدا. «شو بدك أحلى من هيك سهر رمضاني، يختلط فيه التراث الرمضاني وعزف فرق النوبة والمسحراتي والسيف والترس، مع مآكل ممّا لذّ وطاب، وما بينها سحر المكان المتلألأ بأنوار القلعة وبرائحة تاريخ المدينة العتيقة «يبدأ بسام اندفاعته الشاعرية في وصف جمال المكان والسهر فيه، ولا يتوقف إلّا بعدما ينتبه إلى أن خطيبته الجالسة قربه قد دبّت فيها الغيرة، فيغازلها «شايف البحر شو كبير...».
ضيف آخر أتى من عروسة المصايف عاليه، هو محمد شيا، الآتي بصحبة «شلة» من الشباب والصبايا، يقول «إنها من الليالي الملاح والسهر المتاح، المكان قبالة البحر والأنوار الرمضانية والأكل الغني والطيب، يجعلون الواحد منا كمكان يحيي ليالي الأنس في صيدا»، ولا يتردّد شيا في صوغ معادلته «إذا كانت عاليه عروسة المصايف فصيدا عروسة الليالي الرمضانية».
موسيقى وأغان طربية، وأخرى حديثة تختلط مع بعض الموشحات الرمضانية التي تصدح بها فرق الإنشاد الديني، التي تعاقدت بلدية صيدا معها لإحياء أمسيات رمضانية، يخترقها بعد منتصف الليل قرع المسحراتي محمد فناس لطبلته، مؤذّنا في بداية السحور، لكن «فناس»، وحيال هذا الجو العابق بالسهر ودخان النراجيل المتصاعدة، لا يرى ضيراً في التصرف ببعض أغانيه «أهلاً وسهلاً شرّفونا حبابنا». أما صوت المنادي على "بليلا بللبلوكي.." فلم يكن صوت أبو غالب في المسلسل الرمضاني الشهير، باب الحارة، بل صوت محمود الخليلي، الذي بدأ يطلق التسمية على عرانيس الذرة التي يبيعها مغرياً زبائنه بتلك الأغنية، وبحركات أبو غالب الذي غاب هذا العام عن المسلسل.
تحريك العجلة الاقتصادية
أخبار ذات صلة
*عامر معطي: تحية للعمال .. الركيزة الأساسية لبناء المجتمع*
2026-04-30 06:45 م 71
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص 95
اعتداء وسرقة شاحنة من حرم شركة سينق البقاعي ومحمد البقاعي يوضح
2026-04-28 02:42 م 884
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟
2026-04-23 02:10 م
أمل خليل… شهيدة الكلمة الحرة تحت ركام الاستهداف
2026-04-23 05:57 ص
من يحمل ملف صيدا إلى بعبدا؟ سؤال برسم النواب أم الحسابات الضيّقة أولًا
2026-04-22 11:08 ص
بين فوضى بيروت وانضباط صيدا… د أسامة صمام امان لمدينة صيدا ؟

