×

ترحيل عائلات لبنانيّة من السويد

التصنيف: Old Archive

2011-06-02  10:28 ص  1659

 

اسمي محمد عامر، لاجئ لبناني في السويد منذ سنوات طويلة. أرجوكم ساعدونا. أتكلم باسم نحو 1500 عائلة لبنانية تريد الحكومة السويدية ترحيلها إلى لبنان عنوة، وللأسف فإن السفير اللبناني هنا يساعد الشرطة في هذه المهمة». مباشرة، ومن دون مقدمات، أدلى محمد عامر، كما عرّف عن نفسه، بهذه المعلومات عبر اتصال هاتفي أجراه مع «الأخبار» أمس.
هل يمكن أحداً غيرك من العائلات التي تتحدث عنها أن يكلمنا أيضاً؟ «طبعاً، هناك المئات إن أردت»، أجاب عامر. وفعلاً، انهالت الاتصالات من أبناء تلك العائلات، والشكوى واحدة: «أنقذونا، أوصلوا صوتنا إلى وزارة الخارجية في لبنان، قولوا للوزير أن يطلب من السفير اللبناني في السويد عدم التعاون مع الشرطة السويدية. هجرنا لبنان منذ الحرب الأهلية، وأصبحت لدينا في السويد حياة ومصالح وأولاد يدرسون في المدارس والجامعات، وكثير منهم لا يتكلمون سوى السويدية». عباس صالح، أحد هؤلاء اللبنانين، قال في اتصاله: «لا نحمل إقامات في السويد بل طلبات لجوء. لا يمكن الحكومة السويدية أن ترحّلنا ما دمنا لا نحمل جواز سفر لبنانياً، ولذلك يطلبون من السفير اللبناني إصدار جوازات سفر مؤقتة لنا حتى يتمكنوا من ذلك. كلّ ذلك يحصل من دون أن يُعلمنا أحد بالأمر، فنجد رجال الأمن فجأة على أبواب منازلنا ويطلبون منا الرحيل. هذا ما حصل صباح اليوم (أمس) مع ميشال خوري وأولاده السبعة». ويضيف صالح: «لقد زرت لبنان عدّة مرات، كما فعل كثيرون من اللبنانيين هنا، ولكننا بصراحة لم نتأقلم مع العيش هناك بعد سنوات طويلة قضيناها في السويد، هذا فضلاً عن مصالحنا وأبواب رزقنا التي لا يمكننا العيش من دونها». وفي اتصال أجرته «الأخبار» مع وزارة الخارجية اللبنانية للاستفسار عن الموضوع، أكد أحد المسؤولين في الوزارة أسفه لما يحصل، واصفاً إياه بـ«الأمر الواقع». وأوضح أن هذا الموضوع كان قد أثير أيضاً قبل نحو عام، «وقد رُحّل سابقاً نحو 7000 لبناني من ألمانيا في حالة مماثلة لما يحصل في السويد اليوم. ولكن في مطلق الأحوال، فإن الوزارة تكون عاجزة في هذه الحالة أمام ما تطلبه الحكومة السويدية. فإن لم يتعاون سفيرنا معها، فإنها ستعلن أنه غير مرغوب فيه». ويلفت المسؤول في الوزارة إلى أنه ليس من مصلحة لبنان أن يرحّل اللبنانيون من هناك، وهذا أمر معروف للجميع، لافتاً إلى أنه سيطلب من أبناء تلك العائلات كتابة ما حصل معهم في عريضة وعليها تواقيعهم، وإرسالها إلى الوزارة في لبنان بغية السعي إلى حل دبلوماسي ما، على أمل مساعدة هؤلاء اللبنانيين الذين «باتوا على ما يبدو لا يعرفون لراحة البال سبيلاً، لا في بلدهم ولا في بلدان المهجر».
محمد نزال

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا