×

السعودي: وجود دير المخلص دليل على أن الوحدة الوطنية والعيش المشترك

التصنيف: Old Archive

2011-06-05  03:19 م  903

 

 

في إطار الفعاليات التحضيرية للإحتفالات التي ستقام في الخامس من آب القادم إحتفاء باليوبيل المئوي الثالث لتأسيس دير المخلص، القى رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي كلمة خلال لقاء رؤساء البلديات والمخاتير،  الذي إنعقد مساء السبت في دير المخلص 4/6/2011  وبحضور الرئيس العام للرهبانية المخلصية الأرشمندريت جان فرج وجمع كبير من الشخصيات البلدية والإختيارية.
وفيما يلي نص كلمة المهندس السعودي :
بسم الله الرحمن الرحيم
" قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا". صدق الله العظيم. ( سورة آل عمران : الآية 64)
هكذا أمرنا الله في القرآن الكريم ، وكما أمرنا، ها نحن نجتمع اليوم في بيت من بيوت الله على هذه الكلمة السواء. نجتمع في دير المخلص ، الدير الذي شيده الرهبان منذ ثلاثمائة عام على أرض يملكها الشيخ قبلان القاضي، وبتصريح من الأمير حيدر شهاب مسجل  في المحكمة الشرعية في صيدا. هذه العلاقات التي ساهمت في وضع حجر الأساس لدير المخلص، هي خير دليل على مدى عمق إيماننا والتزامنا بثقافة العيش المشترك التي مرت عليها كل الحروب المحلية والعالمية ولم تقوى على أن تزحزحها من نفوسنا.
إن موقع دير المخلص الذي يتوسط بين الشوف والجنوب، ليس وحده ما جعله نقطة تواصل بين مختلف أبناء المنطقة، والأبنية الحجرية مهما قاومت الزمن ، ليس وحدها ما أبقى على هذا الدير صامدا. إن الأساس المتين الذي بني عليه دير المخلص هو رسالة المحبة وروح الإلفة التي تحلى بها ونشرها الرهبان الأوائل، وتناقلتها أجيال الرهبان المتعاقبة.
وليس غريبا أن نقرأ أن دير المخلص مد الكنيسة بـ 9 بطاركة و 53 مطرانا، وحوالي 1040 كاهنا، جميعهم حملوا رسالة الدير ونسجوا وما زالوا ينسجون مع محيطهم في جبل لبنان وصيدا والجنوب، بل وحتى في فلسطين وسوريا وبلدانا أخرى لا تحصى، أفضل العلاقات وأمتنها.
أيها الحفل الكريم،
الأديان كلها واحدة، لأن المبدأ الذي هو الله واحد، والهدف الذي هو الإنسان واحد. لكننا عندما نسينا الهدف وابتعدنا عن خدمة الإنسان أصبحنا فرقا فاختلفنا، ووزعنا وقسمنا البلد الواحد، وخدمنا المصالح الخاصة, وعبدنا آلهة المال والسياسة وغيرها من دون الله, وسحقنا الإنسان الذي أوصانا به الله. هنا في دير المخلص وفي كل بيت يرفع فيه إسم الله، كنيسة كان أو مسجدا، نعود إلى الطريق ، طريق بناء الإنسان الذي تمزق ، وطريق لم شمل الوطن الذي تفرق.
إن وجود دير المخلص وتطوره وازدهاره في منطقة يتداخل ويتنوع فيها النسيج الديني والإجتماعي، هو دليل على أن الوحدة الوطنية والعيش المشترك في لبنان ليست مجرد شعارات فارغة أو حبر على ورق، بل هي أسلوب حياة أخذنا على أنفسنا عهدا أن نحافظ عليه.
اليوم أتيت إلى دير المخلص بإسمي وبإسم مدينة صيدا، لأجدد هذا العهد بالعيش المشترك والكلمة السواء التي بشر بها سيدنا المسيح عليه السلام، ثم تنزلت على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، لتكون رسالتهم واحدة بإسم الله، رسالة محبة ورحمة للعالمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا