ثريا زعيتر تنسج المرأة الفلسطينية تاريخها ونضالها بشتى الوسائل، فهي الى جانب كونها أم ومناضلة، تأخذ على عاتقها مهمة تربية الأجيال على حب فلسطين والحفاظ على تراثها، حيث ينكب العشرات من الفلسطينيات في مخيم عين الحلوة، على حياكة فلسطين بلغة مختلفة: تطريزاً ومنتوجات تحكي الأرث والقرى الفلسطينية من قبل النكبة مروراً بالنكسة وصولاً الى اليوم·· <لــواء صيدا والجنوب> حط رحاله في <معرض التراث الفلسطيني الدائم> في مخيم عين الحلوة، الذي يجسّد تراث فلسطين من الألف الى الياء، والتقى رئيسته علياء العبد الله·· المرأة الفلسطينية التي تساعد في بناء المجتمع الفلسطيني كي يبقى مقاوماً ومتمسكاً بحقوقه المشروعة، وكيفية معرفة فلسطين التي لا تكون بالاقتصار على جهادها ونضالها في هذا الزمن، وإنما بالتمسك بالجذور والحضارة، لأن التاريخ حلقات مترابطة، ولذلك تعتبر أن أحياء التراث الشعبي، والحفاظ على خصائصه، وإظهار أصالته، ليس مجرد مهنة تعتاش من ورائها، بل هي رسالة تؤديها بحب وحنين، فتبدع في إنتاجها كإبداعها في تربية أولادها على حب فلسطين وعاداتها وتقاليدها، وعلى التضحية في سبيلها، فلكل دولة عادات وتقاليد وتراث، يميّزها عن الأخرى، يُحافظ عليها أبناؤها من الإندثار والنسيان، فالإنسان الذي لا يملك تراثاً لا يملك حضارة ولا ثقافة ولا كيان·· معرض التراث الفلسطيني داخل مخيم عين الحلوة، الذي يعج بالناس ويضج بالحركة والحيوية، ينتصب <معرض التراث الفلسطيني الدائم> شاهداً حياً على نكبة فلسطين وتمسك شعبها بحق العودة مهما طال الزمن، فتراهم بين الفينة والأخرى يتوافدون إليه ليقتنوا منه ذكريات فلسطين الجميلة، فيشحذون هممهم لمواصلة مسيرة نضالهم حتى العودة الى أرض أجدادهم وآبائهم، حيث تتحوّل ذكريات النكبة والنكسة الى مناسبات وطنية، يقبلون فيها على المعرض ليجددوا فيها عهد الولاء والوفاء لفلسطين الأرض والانتماء· أما في المشغل، فتنكب العشرات من السيدات يمثلن أعمار مختلفة من جيل النكبة قبل 63 عاماً حتى اليوم، يقمن بتطريز: الثوب الفلسطيني، العبايا، الكاب، الشال الطويل والشال المثلث، الكوفية·· ويكون ثمن هذه المطرزات باهظاً لبعض الناس، الذين لا يستطيعون شراءها، لذلك تصنع أشياء يستطيع كل فلسطيني اقتنائها ليزيّن بها منزله، مثل: الحرفيات، لوحات عن قرى فلسطين، بيت نظّارة، بيت هاتف، أجندة، جزدان يد، بورتيكليه، أسوارة، عقد، خاتم وفواصل الكتب مرسوم عليها علم فلسطين ليضعها الطالب بين صفحات كتابه· علياء العبد الله وأوضحت علياء العبد الله أنه <بعد تدمير <مؤسسة صامد> المركزية التابعة لـ <منظمة التحرير الفلسطينية> خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان في العام 1982، وهي التي كانت تُعنى بالتراث، فكرنا أن نفتتح <معرض التراث الفلسطيني الدائم>، فتداعت مجموعة من السيدات الفلسطينيات، وقررنا أن نحافظ على التراث، ونعيد افتتاح المعرض حتى يعلم العالم عن وجودنا كشعب فلسطيني له تاريخ وقضية وأرض مسلوبة>· وقالت: لقد قمنا بدورات تدريبية وتأهيلية لتعلم تطريز التراث، لزيادة قدرتهن على العطاء وتطويره، وصولاً الى الإنتاج وتنظيم معارض في كل أرجاء لبنان من أقصى جنوبه إلى أقصى شماله، فشاركنا في بنت جبيل، و<معرض رشيد كرامي الدولي>، و<الإسكوا>، و<الأونيسكو>، وبحمدون - الجبل، والجامعة العربية والجامعة الأميركية، إضافةً إلى معارض خارج لبنان· وأضافت: إن أسباب إفتتاح المعرض بعد إغلاق <مؤسسة صامد>، كان لتسليط الضوء بشكل مباشر على اللباس التراثي، حيث كان في تلك الفترة نادر ولا يعرض إلا في المناسبات الخاصة، على عكس اليوم تماماً، إذ أصبحنا نرتديه ونضعه على أكتافنا، ونفتخر به ونقدمه هدايا مختلفة الأشكال والأنواع والألوان، رغم أنه مُكلف كثيراً بسبب جودته ونوعيته المميزة· وأكدت <إننا احترفنا هذا العمل التراثي ليس كتجارة، بل في سبيل الحفاظ على تراثنا، واعتبرناها رسالة حضارية وثقافية تتكامل مع نضالنا الوطني من أجل تحقيق هدفنا بأن يكون لنا كيان ودولة ووطن نحافظ عليه>· وأشارت الى <أن عملية التطريز ليست صعبة أو معقدة، وننسجه بأيدينا وليس على الماكينة، نرسمه ونطرزه من صبرنا·· في كل <قطبة> نعتبرها نضالاً، فالنضال يكون في شتى الوسائل: بالسلاح، القلم، الفكر، الفلكلور حتى بالإبرة·· هذا نضالنا هو نسيج التراث الفلسطيني، الذي نتوارثه من جيل إلى جيل>· وبحنين لا يخلو من غصة وحتى دمعة ختمت العبد الله: لديّ حب وعشق لفلسطين، فأنا أعشق التراث الفلسطيني، فحب الوطن هو الذي يدفعنا أن نربّي أجيالاً ونعلّمها عشق الأرض·· والآن عندما يتواجد الزي الفلسطيني، نقول وجدت القضية، كذلك <الكوفية> لأنها رمزنا أينما وجدنا، وسوف نحمي ونحمل هذا التراث إن شاء الله حتى العودة·
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
العناية الإلهية تنقذ نحو ٢٠٠ عائلة في محيط مركز الجماعة الإسلامية… وغارة مفاجئة بلا إنذار تُخلّف أضرارًا واسعة
الرئيس عون: التمادي في استعمال لبنان مجددًا منصة لحروب إسناد لا علاقة لنا بها سيعرض وطننا لمخاطر جديدة
مصور :سحور آل حبلي في عبرا… أمسية رمضانية جامعة تعزّز أواصر العائلة وتكرّس روح التكافل
بقي عشرة أيام على إقفال باب الترشيح للانتخابات النيابية… فمن هو “السوبرمان”ب صيدا الذي سيجرؤ على تقديم أوراقه في اللحظات الحاسمة؟
سمر البقاعي : المجسّمات تشكّل بصمة فنية تعبّر عن روح رمضان وتعزّز التسوّق و تضفي نكهة خاصة على الموسم الرمضاني.
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
مطلب مواطنين إلى رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف: حمّامات عمومية فورًا قبل فتح السوق ليلًا
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري
لماذا الآن؟ ولمصلحة من؟ أسئلة صيداوية مشروعة حول التحقيقات مع المجالس البلدية.
المحامي حسن شمس الدين يصطدم بسلوك مهين اثناء مواكبته التحقيقات مع بلدية صيدا امام جهاز امن الدولة
هل العشاء السنوي للتنظيم الناصري: أسامة سعد يرسم خريطة التحالفات ويكسر الصمت حول صيدا
٤٥ عاماً في مهنة الإعلام… شهادة حق من صيدا نت : لم يُهدر دمي من هؤلاء بمدينة