×

شربل المستقبل القاعدة لم يدخل لبنان إلا من بوابة.. السياسة

التصنيف: سياسة

2012-05-19  11:04 ص  847

 

 

لم يفاجأ اللبنانيون بما سمعوه من وزير دفاعهم فايز غصن في مقابلته التلفزيونية أول من أمس، وإصراره على ترداد سيمفونية وجود تنظيم "القاعدة" في لبنان، وحديثه الممل عن المخاطر المحدقة بلبنان والتهويل بعودة مسلسل الإغتيالات الى لبنان ودعوته المسؤولين الى أخذ الحيطة وتحمّل المسؤولية، وعدم تردده في الهجوم على زميله وزير الداخلية مروان شربل لمجرّد أن خالفه الرأي ونفى وجود أي دور لـ"القاعدة" في لبنان. وسأل ساخراً من نفي شربل "هل في قندهار واليمن مكاتب لتنظيم القاعدة ويضعون لافتات يقولون نحن هنا؟".
فالمتتبّع بإمعان لهذا الكلام يستشف منه أن هذا المنطق هو الوجه السياسي الرسمي لمنطق رفعت عيد الذي إستجدى قبل يومين عودة الجيش السوري الى طرابلس للإمساك بالوضع الأمني، ويتيقن أن غصن، كما عيد، ينهلان من معين واحد هو معين المخابرات السورية التي لا تخجل بالعمل لتحضير الأرضية الملائمة لتفجير الساحة اللبنانية، لا بل هي ترجمة واقعية لتهديدات رئيس نظام دمشق بشار الأسد الواضحة والصريحة بأن الدول التي تدعم الشعب السوري، ستكون هي أيضاً مسرحاً للفوضى.
وفي حديث خاص الى "المستقبل"، قال شربل "أنا كوزير للداخلية يهمني الوضع الأمني جداً، خصوصاً أننا قادمون على فصل الصيف، ونسعى بكل قوانا الى وقف ما يحصل في طرابلس، قبل أن يبدأ موسم الإصطياف ونوفر البيئة الأمنية الملائمة للمصطافين والسياح ولأصحاب الإستثمارات والفنادق والمطاعم أن يستفيدوا من هذا الموسم، لكن للأسف منذ عشر سنوات وحتى الآن وفي أول كل صيف نخلق مشكلة تُخوف الناس ولا تأخذ مصالحهم في الإعتبار".
وأوضح "أنا قلت مراراً وتكراراً أنه لا وجود لتنظيم القاعدة في لبنان، لكن لا شكّ في ان هناك بعض الأشخاص المتعاطفين مع القاعدة ويؤيدون أفكارها لكن ليسوا في موقع تشكيل الخطر على البلد، والفرق كبير بين التنظيم وعناصره المنضوين فيه وبين من يؤيده فكرياً".
أضاف "نحن كوزارة داخلية وكذلك الأجهزة الأمنية التابعة لنا، لدينا مخبرون ووسائل تحر وإستقصاء مهمة للغاية، وفتشنا في كل مكان فلم نجد أي تواجد للقاعدة لا تنظيماً ولا تسليحاً ولا تدريباً ولا إمداداً ولا تخطيطاً، وإذا كانت لدى البعض مثل هذه المعلومات فليعطنا إياها لنتعقب هذه المجموعات ونلاحقها، لا أن يكتفي بإستخدامها في السياسة".
وشبّه شربل كلام غصن بـ"الرصاص الخلبي"(فشنك)، وجدد تأكيده "عدم وجود تنظيم للقاعدة في لبنان"، لافتا إلى أن "عدم وجود تنظيم القاعدة لا يعني عدم وجود أشخاص قريبين من فكره لكنهم ليسوا بالضرورة أعضاء فيه"، متحدّياً غصن "اذا كان لديه معلومات عن القاعدة فليكشفها". ومبدياً أسفه بأن "البعض يتصرف على أساس عنزة ولو طارت". ومذكراً بأن "جماعة القاعدة لا يستحون بأي عمل يقومون به ويسارعون الى تبنيه، ويقرون بأنهم شكّلوا التنظيم الفلاني وبايعوا رئيسه الشخص الفلاني، كما هو الحال في اليمن والعراق وأفغانستان لكن في لبنان لا وجود لهذا التنظيم أو هذه المجموعات، أما إذا ما أعلنوا عن ولادة تنظيم لهم في لبنان وإعترفوا به فهنا يصبح الخطر قائماً".
وفي الاطار عينه، رأى مصدر أمني، أن "هناك إصراراً من جهات عليا في موقع المسؤولية على إشاعة أجواء الخوف والقلق في البلاد، وكأن المقصود منها تهجير الناس". وأكد المصدر لـ"المستقبل"، أن "البعض في لبنان يبدو مستفيداً من هذه الأجواء لكنها بالتأكيد لا تخدم البلد". وسأل "ما دام وزير الدفاع متمسكاً بمعلوماته عن وجود "القاعدة" في لبنان، لماذا لا يسلّم فريقه داتا الإتصالات الى الأجهزة الأمنية لكشف هذا التنظيم وإحباط مخططاته؟، وطالما أن أحد كبار المسؤولين (الرئيس نبيه بري) يقرّ بجدية التهديدات التي تستهدفه مع مسؤولين آخرين من قبل مجموعات متطرفة وصلت الى لبنان، لماذا الإصرار على إبقاء الأجهزة الأمنية عمياء ومنعها من مراقبة حركة هذه المجموعات، عبر حرمانها من معرفة حركة الإتصالات". مبدياً اسفه لأن "البعض يتعامل مع الأمور على قاعدة صيف وشتاء تحت سقف واحد". ولافتاً الى أن "هذه الداتا ممنوعة على أجهزة الدولة الرسمية في حين أنها تعطى بالكامل لجهات حزبية نافذة في لبنان ولها إرتباطاتها الإقليمية".
وذكر بأنه "رغم إكتشاف محاولات إغتيال قادة سياسيين وامنيين وآخرها محاولة إغتيال (رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير) جعجع، ورغم المراسلات المتعددة فإن وزارة الإتصالات لم تستجب لطلب قوى الأمن الداخلي". وختم "لا شك في أن هناك جهات خارجية تريد أن يكون لبنان ساحة للفوضى، ولكن لا أعلم ما إذا كان البعض في لبنان غير آبه بذلك أم لا

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا