ميقاتي: لا حصانة لأحد والقانون يبقى فوق الجميع
التصنيف: سياسة
2012-05-20 10:50 م 1099
دعا رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، أبنا عكار وطرابلس وكل منطقة من لبنان، الى "تحكيم العقل والضمير والاحساس بالمسؤوليةالوطنية في هذه الظروف الدقيقة"، وناشدهم "عدم تمكين أعداء لبنان من تحقيق مآربهم". وأكد "الحرص على إحقاق الحق والمضي في التحقيقات الجارية في حادثة عكار حتى النهاية". وشدد على أن "القضاءالعسكري يتابع التحقيقات بسرعة وجدية، وهو لن يتوانى عن اتخاذ الاجراءات وأشد العقوبات في حق من تثبت مسؤوليته من دون تلكؤ أو محاباة"، مؤكدا أن "لا حصانة لأحد وان القانون يبقى دائما فوق الجميع".
وكان ميقاتي يتحدث في مؤتمر صحافي في ختام إجتماع وزاري وأمني عقده مساء اليوم في السرايا وشارك فيه: وزير الدفاع الوطني فايز غصن، وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، وزير العدل شكيب قرطباوي، قائد الجيش العماد جان قهوجي، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي، مدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد إدمون فاضل ورئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي العميد وسام الحسن.
ميقاتي
في بداية الاجتماع قال الرئيس ميقاتي ان "الحادث الذي وقع اليوم في منطقة عكار والذي ذهب ضحيته الشيخ احمد عبد الواحد ومرافقه لم يحزن فقط ابناء هذه المنطقة العزيزة على قلوبنا، بل احزننا جميعا، لأن جرح اخوتنا في عكار هو جرحنا جميعا، والمؤلم اكثر ان الحادث وقع مع قوة من الجيش اللبناني في ظروف مؤسفة لا بد ان تتوضح معالمها من خلال التحقيق الذي يتولاه القضاء العسكري المختص، الذي لن يتوانى في اتخاذ الاجراءات المناسبة في حق من يثبت تورطهم. والحكومة ملتزمة تنفيذ هذه الاجراءات المسلكية منها والجزائية من دون اي تلكوء او محاباة. والى ان تنتهي التحقيقات التي طلبت بان تكون سريعة وصارمة وشفافة، لا بد من التشديد على ان ابناء عكار لا يمكن ان يعتبروا الجيش اللبناني خصما لهم، لانهم المعين الذي لا ينضب ويغذي الجيش بخيرة رجاله، كذلك فان الجيش لا يمكن ان يتعامل مع ابنائه في عكار من موقع معاد لانه حريص على امنهم واستقرارهم تماما كما هو حريص على كرامتهم وسلامتهم".
أضاف: "إن الاجهزة الامنية اللبنانية لا يمكن ان تكون في اي وقت من الاوقات، مصنفة لفريق لبناني دون آخر، او هي تنفذ ارادة طرف او اطراف، محليين كانوا ام خارجيين، واذا ما حصلت بعض الاشكالات او الاخطاء في خلال تنفيذ بعض المهام الامنية، فان القوانين التي ترعى عمل هذه الاجهزة هي التي ستطبق، والقضاء سيكون الضمانة لتأكيد حيادية عمل الاجهزة الامنية وتجرده، إضافة الى القرار السياسي الواضح في هذا المجال والذي لا لبس فيه او غموض. في الوقت نفسه على الجميع ان يدرك ان استهداف الاجهزة الامنية بالحملات السياسية له مردود سلبي، لان ما من دولة يمكن ان تقوم اذا كانت قواها الامنية مستهدفة بقصد تعطيلها، والامثلة على ذلك كثيرة".
تابع: "إني اذ انوه بالمواقف الحكيمة التي صدرت بعد الحادثة المؤسفة والتي دعت الى ضبط النفس وعدم الوقوع في الافخاخ التي تنصب لهذا الوطن الغالي تارة في طرابلس وطورا في عكار او اي منطقة لبنانية اخرى، اؤكد ان الحكومة التي كان من اهداف تشكيلها، وأد الفتنة في مهدها، عازمة على الاستمرار في تحمل المسؤولية الوطنية التي تفرضها دقة المرحلة التي يمر بها لبنان والمنطقة، وهي ماضية في اتخاذ كل ما من شأنه المحافظة على السلم الاهلي وتفويت الفرصة على المصطادين في الماء العكر. الا ان هذه المهمة الوطنية تحتاج، نظرا للظروف الراهنة، الى تعاون من جميع القيادات اللبنانية التي عليها ان تترفع عن الاعتبارات الذاتية والحسابات الضيقة وتقدم مصلحة الوطن فوق كل المصالح، لأن استمرار النزف الحاصل يمكن ان يؤدي الى واقع لا يريده اي من اللبنانيين الذين سئموا المناكفات والصراعات والخلافات ويتطلعون الى عمل وطني انقاذي يتناغم مع طموحاتهم وامالهم وثقتهم بوطنهم وبمستقبلهم".
وقال: "ان ما حصل اليوم في عكار نريده خاتمة احزان هذا البلد الذي يصر البعض على استحضار لغة الحرب والاقتتال الاخوي، التي سادت في الماضي والذي اعتقدنا اننا طويناها الى غير رجعة. ان المسؤولية التي يتحملها القادة السياسيون في لبنان توازي المسؤولية التي يتحملها القادة الامنيون، وكما ان الخطأ عند العسكريين يكون احيانا قاتلا، كذلك فان الخطأ عند السياسيين قاتل حتما، وعلينا جميعا ان نتعاون لئلا يقع احد في الخطأ".
أضاف: "اني ادعو اهلي واخوتي في عكار وطرابلس الى تحكيم العقل والضمير والاحساس بالمسؤولية الوطنية في هذه الظروف الدقيقة، واناشدهم عدم تمكين اعداء لبنان من تحقيق مآربهم، واؤكد لهم اني شخصيا والحكومة حريصون على احقاق الحق والمضي في التحقيقات الجارية حتى النهاية، وأدعوهم الى التعاطي مع القوى الامنية من جيش وقوى امن داخلي تعاطي الابناء والاخوة لان هؤلاء العسكريين هم منكم ولكم، وبقدر ما يحرصون على سلامتكم وهنائكم، بالقدر نفسه يحرصون على سلامتهم وكرامتهم".
وقال: "ان هذا الحرص المتبادل يدفعني الى التشديد على ضرورة فتح الطرق والخلود الى الامن والسكينة، وعدم التعرض لمصالح الناس والمرافق العامة لان مثل هذه التصرفات مدانة من الجميع لانها تضر بالجميع وتؤذي خصوصا الوطن وتخدم الاعداء الذين يتربصون منا الدوائر".
وختم بالقول: "لقد اعطيت التعليمات الى الاجهزة القضائية بالمضي في التحقيقات لجلاء ظروف حادثة الكويخات حتى النهاية وتحديد المسؤولية، بالتزامن مع تعليمات باعادة الوضع الامني الى طبيعته لتكون بداية الاسبوع آمنة ومستقرة في شمالنا العزيز لما فيه خير ابنائنا جميعا".
مؤتمر صحافي
في نهاية الاجتماع عقد الرئيس ميقاتي لقاء صحافيا قال فيه: "عقدنا هذا المساء اجتماعا امنيا وسياسيا لبحث التطورات الأمنية وقد إعتبرنا أن الحادث الذي وقع اليوم في منطقة عكار والذي ذهب ضحيته الشيخ احمد عبد الواحد ومرافقه لم يحزن فقط ابناء هذه المنطقة العزيزة على قلوبنا، بل احزننا جميعا لأن جرح اخوتنا في عكار هو جرحنا جميعا. والمؤلم اكثر ان الحادث وقع مع قوة من الجيش اللبناني في ظروف مؤسفة لا بد ان تتوضح معالمها من خلال التحقيق، الذي يتابعه القضاء العسكري المختص بسرعة وجدية، وهو لن يتوانى عن اتخاذ الاجراءات واشد العقوبات في حق من تثبت مسؤوليته من دون تلكؤ او محاباة، ونؤكد أنه لا حصانة لآحد وان القانون يبقى دائما فوق الجميع.
اني ادعو اهلي واخوتي في عكار وطرابلس وفي كل منطقة من لبنان الى تحكيم العقل والضمير والاحساس بالمسؤولية الوطنية في هذه الظروف الدقيقة، واناشدهم عدم تمكين اعداء لبنان من تحقيق مآربهم، واؤكد لهم اني شخصيا والحكومة حريصون على احقاق الحق والمضي في التحقيقات الجارية حتى النهاية، وادعوهم الى التعاطي مع القوى الامنية من جيش وقوى امن داخلي تعاطي الابناء والاخوة لان هؤلاء العسكريين هم منهم ولهم، وبقدر ما يحرصون على سلامتهم وهنائهم، بالقدر نفسه يحرصون على سلامتهم وكرامتهم.
ان هذا الحرص المتبادل يدفعني الى التشديد على ضرورة فتح الطرق ، وعدم التعرض لمصالح الناس والمرافق العامة لان مثل هذه التصرفات مدانة من الجميع لانها تضر بالجميع وتؤذي خصوصا الوطن وتخدم الاعداء الذين يتربصون منا الدوائر. اعود واكرر انني طلبت من معالي وزير العدل متابعة التحقيقات لجلاء ظروف حادثة الكويخات حتى النهاية وتحديد المسؤولية، بالتزامن مع تعليمات باعادة الوضع الامني الى طبيعته لتكون الايام المقبلة آمنة ومستقرة في شمالنا العزيز لما فيه خير ابنائنا جميعا.
ان المسؤولية التي يتحملها القادة السياسيون في لبنان توازي المسؤولية التي يتحملها القادة الامنيون، وكما ان الخطأ عند العسكريين يكون احيانا قاتلا، كذلك فان الخطأ عند السياسيين قاتل حتما، وعلينا جميعا ان نتعاون لئلا يقع احد في الخطأ. من هنا الدعوة الى وقف الخطاب المتشنج فهذه مسؤولية وطنية كبرى علينا جميعا تحملها الى اي فئة انتمينا.
تبقى كلمة اتوجه بها الى وسائل الاعلام لاقول ان الحرية هي جوهر لبنان وأن حرية الاعلام مقدسة. وإنني إذ انوه بجهود وسائل الاعلام، اذكرها بان الحرية ترتب على المتمتع بها مسؤولية وطنية. من هنا أتمنى عليها المساهمة في تخفيف التشنج وإعتبار الاولوية في هذه المرحلة لصيانة السلم الأهلي والاستقرار في البلد".
أسئلة وأجوبة
سئل الرئيس ميقاتي: ما رأيك في الدعوات لعودة الجيش السوري الى لبنان والدعوات المقابلة لمنع الجيش اللبناني من دخول منطقة عكار؟
أجاب: "أنا اعتقد ان لكل شخص أو فئة مصالحها الخاصة وحساباتها، ولكن حساباتنا ومصلحتنا هي مصلحة لبنان دون سواه. من هنا أعتقد ان اي دعوة لدخول أي جيش أمر مرفوض حتما، كما أن اي كلام عن تحريم دخول الجيش اللبناني الى اي منطقة أمر مرفوض. نحن نعمل وفق حساب ان الجيش والقوى الامنية اللبنانية عليها القيام بواجبها ودورها في كل المناطق اللبنانية".
سئل: ما رأيك بالدعوات التي وجهت إليك للاستقالة؟
أجاب: "لكل فئة الحق في ان تقول ما تريد في السياسة، ولكن قبولنا بهذه المهمة كان لتجنيب لبنان هذا الخطر. اليوم بالذات موضوع الاستقالة ليس مطروحا ولا واردا. المسؤولية يجب ان نتحملها الآن أكثر من اي وقت مضى في سبيل إعادة الأمن والاستقرار الى كل لبنان".
سئل: يتم حاليا قطع طرق في الكثير من المناطق بما يوحي بتصعيد معين؟
أجاب: "بنتيجة البحث الذي جرى في الاجتماع أقول إنني اكثر إطمئنانا من الصباح، ورهاني كبير على الحس الوطني لكل لبناني مخلص، ورهاني ايضا على القوى الأمنية. انا مطمئن ومتفائل بحل كل هذه الامور في الساعات المقبلة".
سئل: هل ما يجري هدفه الوصول الى منطقة عازلة في شمال لبنان، كما سمعنا؟
أجاب: "لم يكن هذا الأمر مطروحا في الاجتماع ولم ترد أي معلومات أمنية أو سياسية في هذا الموضوع".
سئل: هل تم توقيف الضابط الذي حصل معه الاشكال في منطقة الكويخات؟
أجاب: "معالي وزير العدل يتابع هذا الأمر، وعادة في مثل هذه الحالات تقوم الشرطة العسكرية والتحقيق العسكري بعملية التحقيق، وقد طلب قائد الجيش ان تشارك النيابة العامة العسكرية بالتحقيقات، وقد توجه القاضي صقر صقر الى الشمال وبدأ تحقيقاته في ثكنة القبة في طرابلس ثم توجه الى موقع الحادث في عكار ويتابع حاليا التحقيق في إحدى الثكن مع الضباط المعنيين، وطلبنا منه البقاء هناك الى حين إستكمال هذه التحقيقات".
سئل: ماذا عن الخشية من تطور الوضع في طرابلس؟
أجاب: "أتوجه الى كل أهلنا في طرابلس وعكار وكل لبنان لأقول لا مصلحة لأحد في اي توتر أمني، لأن الخاسر هولبنان والشعب اللبناني، وعلينا أن نسعى جميعا لكي نبقى يدا واحدة من أجل ألأمن والامان والسلم الأهلي في لبنان".
سئل: هل ما يحصل له علاقة بالاتهامات السورية الى لبنان قبل يومين عبر الرسالة الى مجلس الأمن؟
اجاب: "كان لنا قبل يومين رد على هذه الرسالة وستتم متابعة الموضوع".
أخبار ذات صلة
مسؤول أميركي: اليوم الأول من المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية إيجابي
2026-05-15 04:42 ص 36
من الطائرة إلى "الغرف المحصنة".. ما تكلفة زيارة ترامب للصين؟
2026-05-14 07:10 م 83
برفقة إيلون ماسك.. ترامب يصل إلى بكين
2026-05-14 04:49 ص 96
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

