×

ش حمود هل تقبل قطر التي يعتبر أميرها أن معركته في سوريا شخصية؟

التصنيف: سياسة

2012-06-08  09:57 م  902

 

 و كان تحميل النظام السوري، أو شبيحة النظام كما يقولون، أو أي جهة أخرى أمرا ينهي احتمال استمرار المجازر وتفاقمها، لكان الأمر سهلا ولتضافرت الجهود على إدانة النظام ومن يرتبط به، ولكن القصة أكبر من ذلك .. هنالك مجازر متبادلة ، للأسف تحت عنوان انتقام متبادل ومستمر، والدم يستسقي الدم، وهنالك لاعبون كثر ، بعضهم محليون ينطلقون من منطلقات عشائرية مفعمة بالمذهبية والجاهلية، وبعضهم من جهة أخرى يتحرك وفق فتاوى (خوارجية) تبيح الدم والقتل والتفجير وقتل الأطفال والنساء والشيوخ ... الخ .. وكل ذلك في جو من الفوضى والشعور بأن لا أحد يحاسب أحدا وأن لا حسيب ولا رقيب على الجرائم، وحتى تصبح الصورة أكثر مأساوية هنالك اللاعبون من الخارج الذين يمولون ويحرضون ويطرحون أهدافا بعيدة للفتنة الدائرة في سوريا ، فلو قبل مثلا فريق ما الحوار فهل تقبل السعودية؟ وإذا قبلت السعودية التي تبدو اقل تشددا من خلال دعوتها للحوار في لبنان، هل تقبل قطر التي يعتبر أميرها أن معركته في سوريا شخصية؟ وماذا عن تركيا ؟ وماذا عن الأميركي؟ هل يستطيع وقف تفاقم الأحداث ؟ وهل يريد ذلك؟ ... وهو نفسه الأميركي كما يبدو متخبطا ، كان شعاره الوحيد إسقاط النظام ورحيل الأسد، ثم تراجع نسبيا فلم يجد تجاوبا من حلفائه وعملائه كثيرا، ثم بدأ يشعر بخطورة "الفوضى" المحتملة على إسرائيل وعلى المنطقة، أشعل الحريق في شمال لبنان اثر زيارة فيلتمان مباشرة والآن يبدو انه خائف من نتائجها .. تماما تعود أحداث 2006 مرة أخرى بشكل آخر وأسماء وتفاصيل أخرى، يعد الأميركي حلفاءه بالنصر ويمنيهم بالأماني الكبرى ثم يتركهم في نصف المعركة دون مدد أو دعم وما إلى ذلك؟ في هذه المرحلة القطري هو الذي يدعم ويحرض ولا يريد أي حل غير إسقاط النظام .. والتركي يصطاد بالماء العكر، وقد أصبح معلوما لدى الجميع أن المخطوفين اللبنانيين الأحد عشر أصبحوا لديه منذ اليوم الأول أو الثاني من الخطف ، ماذا يريد ولماذا يحتفظ بهم وعلى ماذا يفاوض؟ .

إننا في غاية الألم ازاء ما يحصل في سوريا، ولو كان شعار إسقاط النظام ينهي المجازر ويفتح الباب أمام آمال جديدة لشاركنا فيه وخالفنا قناعاتنا، ولكنه شعار شيطاني بمعنى انه يعد بشيء ويوصل إلى  عكسه {كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ} الحشر16 .
نقول هذا ونحن نعلم تماما أن صوت العقل والدعوة إلى التعقل والهدوء والحوار على وقع أخبار المجازر ليس أمرا ممكنا وعلى صوت أزيز الرصاص وأصوات الانفجارات ومشاهد الأشلاء والدماء، يصبح أي صوت مكتوما، سوى أصوات التصعيد والتحريض والانتقام، لقد جربنا في الحرب اللبنانية كل ذلك، الم يقل بيار الجميل في أول الحرب: فلتكن الحرب وليربح الأقوى؟ الم يقل احد مسؤولي الحركة الوطنية الرئيسية وقتها : لقد استسهلنا ركوب الحرب الأهلية وصولا إلى الأهداف الوطنية ، وتبين اننا كنا نبتعد عن أهدافنا ولا نقترب منها؟ .
من لهؤلاء وهؤلاء أن يسمعهم صوت العقل وان ينقل إليهم تجربة الحرب الأهلية اللبنانية ، وكيف يصل صوت العقل إلى اللاعبين في سوريا وهو لا يصل إلى أبناء وأحفاد الحرب العبثية في باب التبانة وجبل محسن .. الأبناء كما الأحفاد كما بعض الأحياء علموا علم اليقين أن من يسبقهم مات دون هدف في حرب عبثية ، تبقى فيها خطوط التماس كما هي وليس فيها غالب ولا مغلوب , وان تقديم التضحيات فيها ليس إلا مصيبة فوق مصيبة ، ومع ذلك ينخرطون في هذه الحرب العبثية على نفس ما فعل أسلافهم دون أي اعتبار أو اتعاظ مما سلف.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رأي في الانتخابات الرئاسية المصرية
يشن هجوم شديد من عدة جهات محلية وعالمية على حركة الإخوان المسلمين ومرشحها (محمد مرسي) ، وتطرح مقارنة ظالمة بين الفلول والإخوان وتخويف من مصير المسيحيين والأقليات ، وتحذير من محاصرة الحريات العامة وما إلى ذلك ...
والذي نراه انها حملة ظالمة، فان سهام النقد توجه إلى الإخوان (ممن نعتبرهم منصفين) على الإخوان ، من باب أنهم ليسوا ثوريين ، مثلا وان عملهم بطيء ، وان رؤيتهم السياسية ليست ناضجة وخياراتهم السياسية لم تكن موفقة في اغلب الأحيان ... ولكن لا أحد يوجه اتهاما للإخوان بأنهم مثلا يحرضون على القتال الطائفي أو يحرمون الأقباط حقوقهم أو ما إلى ذلك ، ولا يمكن لعاقل أن يوجه الاتهام إلى الإخوان من باب قلة الأمانة أو التآمر على البلد أو نهب الثروات العامة أو العمل على إنشاء طبقة من الأثرياء على حساب الشعب.. كل هذا بعيد عن حركة الإخوان وليست موضع اتهام به على الإطلاق ، وبالتالي تصبح المقارنة بين محمد مرسي واحمد شفيق ظالمة بكل المقاييس وتصبح الحرب على الإخوان في هذه المرحلة حربا غير وطنية وغير أخلاقية.
والذي نراه أن فوز مرشح الإخوان في رئاسة الجمهورية ضمن الظروف الحالية وبالمقارنة مع المرشح الآخر وضمن أفق بعيد، يتم به تثبيت المفاهيم الوطنية ووضع إستراتيجية بعيدة المدى لإصلاح البلاد وتثبيت الأمن في البلاد وما إلى ذلك ، يصبح انتخاب مرشح الإخوان خيارا صائبا، عسى أن يكون خطوة نحو مستقبل أفضل وليس الأمر نهاية الطريق ولا غاية المنى ولكنه خيار مرحلي صائب ، نرى أن الشعب المصري يجب إن يتقبله بصدر رحب بل أن يسعى إليه ضمن المتاح .
أما كامب ديفيد فلا بد من إيجاد إستراتيجية بعيدة المدى ترتكز على نشر ثقافة حتمية زوال إسرائيل ومعركة الأمة في إيجادها ... الخ . لتضع الأمة على الطريق الصحيح .
 
المكتب الاعلامي
لفضيلة الشيخ ماهر حمود

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا