×

فرنجية لـ«السفير»: أخشى على الجيش.. وقوى الأمن تساهم بتسليح المتقاتلين

التصنيف: سياسة

2012-06-11  02:00 ص  932

 

 

الواصل إلى بلدة بنشعي الزغرتاوية، لن يبالغ إذا قارنها بإحدى بلدات الريف الفرنسي. تغزو البلدة الهادئة علامات «عز» لا تجدها في معظم البلدات اللبنانية. كل ذلك يُربط بـ«بيك زغرتا» سليمان فرنجية، الذي جعل منها قرية نموذجية يطيب لزائرها الفيء في ظلال أشجارها. الكثير من الأفكار المسبقة تحملها معك للقاء العائلة الصغيرة التي تعيش في ذلك البيت الحصين، المحروس بهمة عشرات الشبان من أهل المنطقة، إضافة إلى كاميرات المراقبة التي ترافقك كيفما سرت.
عند باب المنزل الخشبي، استقبلنا سليمان فرنجية وزوجته السيدة ريما وبعض القياديين في «المردة». ثمة مفارقات للزائر للمرة الأولى. لطف استثنائي وابتسامة دائمة من «الست ريما» تضاف إلى إحساس سريع بـ«رفع الكلفة» مع فرنجية. ديكور يستنفر الحواس، في ظل انتشار منظم لرؤوس حيوانات برية محنطة ومعلقة على الجدران. جلود حيوانية في الأرضية الخشبية تختلط بلوحات تشكيلية عريقة، لكن معظمها «صنع في زغرتا».
أعجبته صورة أثناء قراءته لأحد كتب الصيد، وهي تضم عدداً من الأشخاص في القرون الوسطى في أوروبا ومعهم بعض كلاب الصيد. يقول «البيك» إن هذه اللوحة التي خطتها ريشة فنان زغرتاوي مغمور، أعجبت الرئيس سعد الحريري عندما زاره يوماً في بنشعي، وظن الأخير أنها ذات قيمة فنية كبيرة تساوي مئات آلاف الدولارات فيما هي لم تكلفه أكثر من خمسة آلاف دولار.
وصلت فيرا سليمان فرنجية من المدرسة. تسرع الأم نحو ابنة الأربع سنوات ونيف ثم تعرّف الحاضرين عليها، قبل أن تقبل الطفلة والدها وتهديه «رسمتها» الجديدة.. وتغادر بدلال.
لم يدم اللقاء في الداخل أكثر من دقائق. «البيك» أنجز منذ ايام «قعدة صيفية» في الحديقة الخلفية للمنزل، حيث شجرة الزنزلخت الوارفة تنشر الفيء والهواء الذي يكسر حدة فترة الظهيرة، برغم عمرها الذي لا يتجاوز السنتين.
في هذا الوقت، كانت ريما تحضر سترة زوجها، موضحة: لا يطيق البدلات أو ربطات العنق. من السهل ملاحظة أنه لم يتغير شيء في حديث فرنجية عند بدء تسجيل الحوار. فالعفوية والصراحة حكما اللقاء. ولا يتعب فرنجية في اختيار كلماته. يقولها من دون تكلف أو تنميق. لتكون النتيجة دائماً لا أسئلة تحرج «البيك». حتى السؤال عن امتلاكه للسلاح يرد عليه: «الجميع يملك السلاح».
لا يدعي فرنجية ولا يسقط أفكاره. يقول هذه قراءتي للأمور، بغض النظر عما إذا كانت تسعد خصماً أو تزعج صديقاً. وعليه، لا يحمّل الحوار أكثر مما يحتمل. يعتبر أن عدم التحضير له خارجياً سيجعله بلا نتيجة، من دون أن يقلل من أهمية الجلوس على الطاولة المشتركةً.
يبدو فرنجية قلقاً مما يجري في الشمال. يرى أنه لم يعد يوجد دولة بل ميليشيات ضمن الدولة. ومع أن الوضع ينحو من سيء إلى أسوأ، فهو يحمل القيادات السياسية مسؤولية ما يحصل، لأنها تنجر وراء الشارع بدل الضغط لضبط الوضع، محذراً من خطورة ما يجري على وحدة الجيش.
يميز فرنجية بين الجيش الوطني وقائده غير المحسوب على أحد وبين قوى الأمن التي «تنظم مجموعات عسكرية للقتال في الزواريب، فيما مديرها اللواء أشرف ريفي «يتفرعن» بعدما لم يجد من يرده».
وإذ يخشى فرنجية من الاحتراب الأهلي، إلا أنه يرى أنه إذا حصل «فلن يكون إلا تعبيراً عن حالة المذهبة التي تعيشها المنطقة»، ساخراً ممن يقول «من سيحارب من؟». أما الاهتمام الخارجي باستقرار لبنان فلا يراه مرتبطاً بخشيتهم على لبنان نفسه، بقدر رغبتهم بالتفرغ لسوريا «المطلوب ضربها لإسقاط أوراقها في المنطقة».
في الموضوع السوري، ما يزال فرنجية على اطمئنانه لرجحان كفة النظام، الذي أصبح وضعه أفضل على الأرض، في الشهرين الأخيرين، برغم ازدياد الضغوط الخارجية عليه. يقول انه حتى لو حصل الاصلاح كانت المؤامرة ستستمر، ويستشهد بقول لأمير قطر أمامه قبل اسابيع من بدء «الثورات».
يتكلم فرنجية عن العماد ميشال عون بتقدير عال، فيما ما يزال على موقفه بان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي هو أفضل رئيس حكومة في الوقت الحالي.
لا يغادر فرنجية بنشعي إلا في ما ندر. وهو لا يمانع في إلغاء الكثير من المواعيد التي تفرض عليه التواجد في منزله في بيروت. آخر لقاء مع السيد حسن نصرالله كان منذ شهرين، وهو يدرك كلفة اللقاءات مع «السيد»، بالمعنى الأمني والجسدي، ولذلك لا يطلب موعدا الا عند الضرورة.
أما التواصل بينه وبين الرئيس بشار الأسد، فيستمر بتوقيت شبه أسبوعي.
يستهل فرنجية حديثه بالقول: «أنا خائف على لبنان، لأنه «موزاييك»، أو بالأحرى «ماكيت» عن الشرق الأوسط. أرضه خصبة من جهة، ومن جهة أخرى فإن عجز المسؤولين يؤدي الى تحييد الجيش اللبناني عن القيام بمهماته. السياسة هي التي تحرك الجيش، فإذا كان هناك وحدة سياسية على وحدة الجيش، يتوحد، وإذا كان هناك انقسام ينقسم، وإذا كان هناك تردد.. ينكفئ، وما أراه اليوم أن الجيش منكفئ، بغض النظر عما اذا كان يعالج  أمرا هنا أو أمرا هناك.
يضيف: بالطبع كلنا نريد الجيش. ولكن تصبح الحاجة اليه مضاعفة في الأزمات. إذا كان المواطن يعاني أزمة أمنية ولم يجد جيش.. فماذا يفعل؟ هناك نأي بالنفس في السياسة، ولكن هذا النأي بالنفس غير ممكن بالأمن. أنا في هذا الاطار لا أحمّل المسؤولية للجيش اللبناني، بل تقع على عاتق القيادة السياسية بأن تؤمن الغطاء الكامل له، وأرى أن الوظيفة الرئيسية للمؤسسة العسكرية تترجم في الظروف التي نعيشها، وليست وظيفتها أن تنظم السير. اليوم نرى أن الدرك ينظم مجموعات عسكرية للقتال في الزواريب، والجيش ينظم السير. الجيش وطني، أما المؤسسة الأمنية المتمثلة بقوى الأمن، فهي باتت محسوبة على فئة محددة. صحيح أن قائد الجيش ماروني لكنه ليس محسوبا على طرف سياسي في البلد نهائيا، أما قوى الأمن، فمحسوبة قيادتها على طرف سياسي، وليست حيادية.
ويتابع فرنجية: ما يدعو للحزن هو أن المدير العام لقوى الأمن الداخلي يرفض أمرا من رئيس الجمهورية يتعلق بموضوع مبنى الاتصالات في العدلية، ومن ثم نرى أن الرئيس سليمان يصطحبه معه في رحلة رسمية (الى أستراليا)، وعلى الأقل كان يجب قبل ذلك أن يعتذر من رئيس الجمهورية، ولكن كما يقول المثل: «يا عنتر مين عنترك؟ قال عنترت وما حدا ردني».
{ هل تعتبر أن هيبة الدولة قد كسرت نهائيا؟
^ لم يعد هناك دولة، بل ميليشيات ضمن الدولة. نأمل أن تثمر عملية تفعيل الحكومة، ونحن بالطبع ضد إسقاط الحكومة. الرئيس نجيب ميقاتي هو أفضل رئيس حكومة في الوقت الحالي بغض النظر عن الصداقة التي تربطني به. أعتقد أنه لو كان هناك في الظرف الحالي أي رئيس حكومة غيره، سواء من 8 أو 14 آذار، لكان الوضع أسوأ مما هو عليه اليوم. حتى أنني لا أخفي عليكم أن عاطفتي كانت مع الرئيس عمر كرامي أو مع الصديق عبد الرحيم مراد، لكن أردنا تمرير الأمور بالتي هي أحسن وكان أفضل حل للبلد هو الرئيس ميقاتي.
لا شك بأن تفعيل العمل الحكومي ضروري، لا سيما بما يتعلق بالشأن المعيشي وأمن المواطن الاجتماعي والأمني، وهذه أمور لا يمكن للحكومة أن تنأى بنفسها عنها، ولا يجوز أن يكون الجيش على الحياد، كما لا يجوز أن يكون هناك نأي بالنفس عن الأمن، لأن الأمن على الحياد يساوي التحضير للحرب.
لا أستبعد المفاجآت في الحوار
{ ما هو المطلوب من الحوار وهل يمكن الخروج بنظرة موحدة لمفهوم الدولة؟
^ في الحوار، يجب أن تطرح كل الهواجس. إذا لم ينطلق الحوار من هذا الأساس يكون هناك مشكلة حقيقية. الحوار المشروط يدل على أن كلا من هذه القوى تعتبر نفسها الأقوى وتريد فرض شروطها، ولكن الأمر الجيد أن يحصل الحوار.
بصراحة نحن لم نفهم لماذا ننزل الى الحوار، ولن نفهم ماذا سيدور من كلام على طاولة الحوار، ولكنني أرى أن كل طرف سيطرح وجهة نظره التي سبق وطرحها في الاعلام، والنتيجة ستكون أن أفضل شيء أننا في النهاية جلسنا بعضنا مع بعض وتصورنا أيضا، ومن ثم تترك الجلسات المفتوحة، ولا نستبعد حصول مفاجآت، لجهة طرح حكومة وفاق وطني أو حكومة حيادية، وكل حكومة من هذا النوع نعتبرها لغما، لأن الحكومة الحالية هي الحكومة المنطقية اليوم. إذا طرحت قضايا من هذا النوع، في الحوار، فإن الأمور لن تسير في الاتجاه الصحيح، لأننا نعتبره طرحا مفخخا.
{ هل يمكن أن يؤدي الحوار الى نتيجة؟
^ لا أرى أن الحوار سيؤدي الى نتيجة، ولست متفائلا كفاية لأنني لا أرى أن هذا الحوار محضّر خارجيا، بل هناك تشجيع فقط، وعدا «القوات»، كل الأطراف ستشارك، لكي لا تسجل على نفسها مسؤولية عدم المشاركة.
{ هل يعكس التشجيع الخارجي لفكرة الحوار أن أمن لبنان واستقراره ما زالا مطلبا دوليا وعربيا؟
^ هناك فرق بين أن الاهتمام بأمن لبنان واستقراره، وبين أن يكون أمن لبنان واستقراره اليوم مفيدا لهم حتى يتفرغوا لسوريا. هؤلاء عندهم «أجندة». قبل 15 سنة كانت هذه «الأجندة» تقول بضرب مصادر قوة سوريا في المنطقة، ورأينا كيف تم ضرب «حماس» و«حزب الله». فشل المشروع، وهم اليوم يرون أن ضرب سوريا يؤدي تلقائيا الى إضعاف مصادر القوة أو هذه الأوراق، وهم تمكنوا عبر الجو الطائفي والمذهبي من تحييد «حماس»، وكان موضوع المحكمة الدولية الذي أكثر ما يثبت لنا اليوم أنها مسيّسة هو أنه في 24 ساعة كان في ملف المحكمة اتصالات وموقوفون بالاتصالات، والضباط الأربعة، وهؤلاء أصبحوا جميعهم أبرياء، وبرمت الأمور على سيناريو اتهام «حزب الله» باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
لماذا حصل كل ذلك بهذه السرعة؟ يأتينا الجواب من سوريا بأنه جرى تبديل «الأجندة»، المطلوب ضرب النظام لإسقاط سوريا وإسقاط أوراقها في المنطقة، وتلقائيا يصبح الملف جاهزا وكاملا على «حزب الله»، بعد تحييد «حماس»، وإذا سُلم المتهمون نصل الى رأس الهرم الحزبي في المحكمة الدولية، وإذا لم يسلموا ندخل في قضية الارهاب وبالتالي تصبح الأمور مكشوفة.
ما أراه اليوم أن «الأجندة» الخارجية تقضي بالحفاظ على الاستقرار في لبنان، لحين الانتهاء من سوريا ومن ثم يأتي دورنا. اليوم يريدون التحضير لمنطقة عازلة. المضحك أنهم يقولون في كل مرة من سيقاتل من؟ لقد خضنا حربا على مدى 15 سنة ووُجد من يقاتل من، والشعب اللبناني كله يشبه بعضه البعض، تدفع له المال وتشتري له السلاح وتدربه فيقاتل، وهذا السؤال كان يمكن أن يطرح في سوريا من يقاتل من؟ حيث النظام أقوى وأكثر تماسكا، لكن عندما جاؤوا بأشخاص كانوا يقبضون في الشهر مئة دولار فأصبحوا يقبضون ثلاثة آلاف دولار في الشهر تحول الأمر الى «بزنس» وأصبح هؤلاء الأشخاص يحملون السلاح ويقاتلون، والصندوق الذي أنشئ في تركيا كانت دفعته الأولى 300 مليون دولار. 20 ألف شخص بألف دولار في الشهر، يكفيهم هذا المبلغ لمدة سنة. طبعا هذا المعلن، من دون الأموال غير المنظورة.
{ يعني ذلك أن الطبق الأساس على طاولة الحوار هو الطبق السوري؟
^ نحن مع النظام في سوريا، لكن الفرق بيننا وبين الفريق الآخر، أن لا أحد منا يريد جر لبنان الى التهلكة كرمى للنظام السوري. نعم أنا من المراهنين على هذا النظام، لكنني لا أضر لبنان من خلال موقفي السياسي هذا، في حين نرى ماذا يفعل «تيار المستقبل» من أجل «الجيش السوري الحر»، سواء عبر الدعم المالي والتسليح الذي يقدمه له أو الأجواء التي يشيعها، أو السم الذي يطرحه، أو المذهبية.. وكل ذلك يؤذي لبنان ويهدده.
ثم انني كأقلية، أرى في الأفق ما يهددني ويجعلني أخاف لأنه لا يتعاطى معي بعلمانية أو بطريقة ديموقراطية. من حقي أن أخاف، لأن تجربة تونس ومصر لا تشجعني، وأنا مع النظام السوري لأنه يحمي الأقليات وهو علماني، أما إذا جاء نظام طائفي فأنا لا أستطيع أن أكون معه لأنه يشكل خطراً عليّ، أما النظام الذي يطرح نفسه بديلا فيقول إنه يريد أن يحكم ويفرض قانون الشريعة، فكيف يمكن أن أمشي معه؟
لقد سمعنا الشيخ سعد الحريري يقول إنه «إذا لم يفرجوا عن المخطوفين فسأوقف التمويل»، وقد انتظرنا أن يصدر تكذيب من مكتبه لكن لم يصدر شيء، ما يعني أنه يمول المعارضة وهذه مشكلة، وربما لم يسقط النظام، ولا أراه أنه سيسقط، فماذا يمكن أن يحصل بعد ذلك؟
لبنان أولا.. وأخيرا
{ هل العنصر السوري بات عنصر تفجير في لبنان؟
^ العنصر السوري «ما فارقة معه» لأنه يريد مصلحته.
{ هل وصل النظام السوري الى مرحلة عليّ وعلى أعدائي يا رب؟
^ لا أعتقد ذلك. ما هي مصلحة النظام في تفجير لبنان، أنا أرى أن النظام يريد حماية نفسه، وإذا أنشأت له في لبنان منطقة عازلة أو حاضنة لكل أعدائه، فمن الطبيعي أن يعاديك، وإذا وقفت على الحياد فسيقف على الحياد، وإذا وقفت معه فسيقف معك. وإذا كان صحيحا ما يقال بأن السوري يريد إشعال لبنان، فعليك أنت ألا تعطيه الذرائع لذلك.
يقولون لك جبل محسن. هل جبل محسن قادر على إشعال لبنان، على من يضحكون؟ ثم بعد ذلك كيف لخمسة آلاف شخص يعيشون بين 500 ألف نسمة أن يعتدوا عليهم؟ وأين مصلحتهم في ذلك؟ على العكس، نحن نسمع من الطرف الآخر أن هذه المجموعة نريد أن نقتلعها، ونسمع من هذه المجموعة أنها تريد الدفاع عن النفس.
لقد قالت قوى 14 آذار قبل ذلك ان سوريا في سوريا ولبنان في لبنان، وعليهم اليوم أن يعملوا على تطبيق هذا الشعار، وإذا كان عندهم شعار «لبنان أولا»، فنحن نعتبر أن شعارنا كان ولا يزال «لبنان أولا.. وأخيرا».
{ هل أنت خائف اليوم على البلد؟
^ أنا لست مرتاحا. المنطقة أصبحت ممذهبة. لم يعد هناك عروبة، ولم يعد هناك قضية فلسطينية، بل أصبح عندنا فقط الحديث عن السني والشيعي، وتصنيف الناس وفق انتماءاتهم، ونحن نرى كيف دفع العلويون الثمن في مدينة طرابلس نفسها، أي خارج جبل محسن، وحتما من فجرت ممتلكاتهم ليسوا من جماعة «بيت عيد».
{ هل يمكن الاستدراك؟
^ إذا تمكن السياسيون من النزول الى الأرض، للضغط على الناس، وعدم الخوف منهم أو الانجرار فأعتقد أنهم يستدركون.
{ التجربة ماذا تقول؟
^ السياسيون اليوم ينجرون وراء الناس. عندما خطف الزوار الشيعة في سوريا، نزل المواطنون الى الشارع، ووجدنا أن خطابا لمدة خمس دقائق من السيد حسن نصرالله أعاد الأمور الى طبيعتها، هذا يعني أن هناك قيادة. المؤسف أن هناك قيادات قادرة على جمع شارعها، وبالمقابل، هناك قيادات تبدو ضعيفة تجاه شارعها، لأنها لا تريد أن تخسرهم في الانتخابات، مشكلة هؤلاء أنهم يشتغلون أربع سنوات انتخابات وليس أربعة أشهر.. هذه هي قمة الخطأ. ليس بالضرورة أن نساير، لكن بعد فترة وعندما يعود الناس الى رشدهم، يجدون أن هذا هو الصواب. في الكثير من المراحل، أخذنا مواقف ضد الرأي العام وخصوصا المسيحي بـ180 درجة، وإذا راجعت التاريخ كانوا يقولون في كل مرة انه كان معك حق، وأتمنى أن يكون هناك قيادات من هذا النوع، في كثير من الأوقات، يأخذ الشارع مواقف متسرعة، لكن على المسؤول أن يضبط هذا الشارع وتوجهاته، واليوم وفي هذه الظروف يظهر من هو المسؤول ومن هو رجل الدولة القادر على تمرير هذه المرحلة.
{ ما هي المشكلة في طرابلس؟
^ الأكثرية الطرابلسية الساحقة ترفض ما يحصل. هناك قلة قليلة من الأشخاص يعتاشون من هذه التوترات. مشكلة طرابلس الحقيقية هي الفقر. هناك تاريخ من الاهمال، والأنكى من ذلك أن من أهملوا طر

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا