×

صيدا وجزين : بضاعة كاسدة

التصنيف: سياسة

2012-06-12  07:45 ص  460

 

 أن تتحدث عن طاولة الحوار بين الناس فإنك تكون كمن يروج لبضاعة كاسدة لا طلب عليها، رغم اقرار الجميع بأهمية ان يكون هناك حوار فعلي وجدي وصريح حول كل القضايا الخلافية.. ذلك هو لسان حال من التقيناهم في صيدا ومنطقتها وجزين.. تلك المناطق التي كانت تنتظر قبل الحوار، حضورا قويا للدولة بمؤسساتها وخدماتها وانمائها لتعيد الثقة للمواطن بدولته .

البعض اعتبر أن انعقاد طاولة الحوار في هذه المرحلة الدقيقة امر ضروري بالشكل لكن العبرة هي في المضمون والنتيجة .. بينما اعتبر البعض الآخر أنها فولكلور وحوار بين طرشان وغير مجدية ومجرد مسكنات وتضييع وقت ... فيما ذهب آخرون الى ابعد من ذلك فرأوا أنها تعبر عن مأزق كبير يتخبط فيه بعض الأفرقاء السياسيين الذين يتخوفون من انهيار النظام السوري في ظل تسارع التطورات الميدانية هناك .. واعتبر هؤلاء ان طاولة الحوار لا تحمل جديدا طالما انها لا تتطرق الى البند الخلافي الأساسي وهو بند السلاح، مشددين على ضرورة أن يكون هذا السلاح حصرا فقط بيد الدولة اللبنانية وأن تكون الوحيدة التي تتخذ قرار السلم والحرب .
يقول بسام كريم: "هذا الحوار لن يؤدي الى مكان، وهو فقط تضييع وقت، والطرف الذي نراه متحمسا للحوار انما يريده لأنه يشعر انه في مأزق، وهو يريد بذلك تحقيق مكاسب سياسية، ولا يريد معالجة القضايا الخلافية ولذلك فهو يتهم الطرف الآخر اذا تحفظ او ابدى ملاحظات بأنه لا يريد الحوار .. فالناس تريد ان تعيش وان تكون قضاياها بندا اساسيا على طاولة الحكومة لأن قضايا الناس لا تحتاج الى حوار، ويفترض انه متفق عليها .. المطلوب الاتفاق على اسس الحوار قبل البدء بالحوار".
ويقول الدكتور طالب قرة احمد: "الحوار الحاصل بادرة مهمة بالنسبة للوضع الذي نعيش باعتبار ان ليس لنا الا هذه الطريق للتوافق بين اللبنانيين، شرط ان تكون النوايا صافية بين الأطراف وتحديدا من فريق 8 اذار بأن يقول كل ما لديه على طاولة الحوار. فلا احد ضد سلاح المقاومة لكن المطلوب ان يكون في خدمة الدولة وتحت اشرافها". ويرى فرنسوا حلو "الحوار كحوار جيد، لكن طاولة الحوار في هذه الحالة التي تنعقد فيها اليوم تضييع للوقت، وتقطيع مرحلة للوصول الى ما يريد بعض الأطراف .. وتحديدا حزب الله كما فعل في الحلف الرباعي في انتخابات العام 2005 .. فالآن الوضع في سوريا بات حرجا وحلفاؤها يحاولون تقطيع مرحلة، وكسب الوقت بانتظار ما ستؤول اليه الأوضاع هناك. باختصار يمكن القول ان الحوار الذي يجري اليوم ما هو سوى مسكنات و" بنادول " وليس حوارا فعليا يمكن ان ننتظر منه اي نتائج".
ويقول عفيف القنواتي: "انا مع الحوار ، ومع كل ما يجمع اللبنانيين، ونحن مع ان تتسلم الدولة كل شيء لأنها هي المرجعية الصالحة لمواطنيها وان يكون كل السلاح تحت امرتها ويكون بيدها قرار السلم والحرب".
ويقول وسام حنا : "اذا كان المتحاورون جادين في التعاون مع رئيس الجمهورية فيمكن للحوار أن يعطي نتيجة قد تظهر مع الوقت، لكن اذا اصر كل الأطراف كل على رأيه من دون التوصل الى قواسم مشتركة فلا اعتقد انه سيؤدي الى نتيجة. المطلوب ان تكون النوايا صافية وان يعمل الجميع لمصلحة البلد ليس لمصالح خاصة ولا خارجية".



 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا