لماذا يهرب «حزب الله» إلى الأمام؟
التصنيف: سياسة
2012-06-19 11:34 ص 601
ريد «حزب الله» الحوار مدخلاً للمشاركة في تحمّل مسؤوليات التهدئة والإطفاء على المستوى الوطني، بعدما استفحلت الحوادث الأمنية الخطيرة في غير منطقة، لكنّه يسارع بلسان نائب رئيس المجلس التنفيذي في الحزب الشيخ نبيل قاووق إلى رفض المشاركة الفعلية في تحصين الأمن والاستقرار ووأد الفتنة المذهبية المتنامية التي طالما حذّر منها وحاول تجنّبها، معتبراً أنّ «الحكومة اللبنانية لا بدّ من أن تكمل عمرها إلى الاستحقاق الانتخابي».
لا يساهم «حزب الله» في دعم تطبيق قرارات الحوار المتّخذة منذ أعوام، خصوصاً في موضوع سحب السلاح الفلسطيني خارج المخيّمات، ولا يسمح بالحوار حول سلاحه تحت أيّ عنوان، ولا يقبل بالحوار لاستبدال الحكومة العاجزة بحكومة إنقاذ قادرة على ضبط الأرض، هنا وهناك، بعدما تحّول البلد إلى شوارع «كل مين إيدو الو»، يسرح فيها المسلّحون حيناً، ويقطعها قناصة أو مياومون أو محتجّون على ظلام أو أهالي مخطوفين غالباً.
فكيف يمكن للحزب أن يتوقّع حواراً إيجابياً إذا ظلّ على مواقفه، ووصف محاوريه بـ«الحاقدين والحاسدين»، وأصرّ على كسب كلّ شيء ورفض تقديم أيّ شيء؟
بل أكثر من ذلك، ذهب إلى التلويح بوضع اليد على مفاصل السلطة، بطريقة أو أخرى، بذريعة «أنّ امتدادات 14 آذار في المواقع الحسّاسة داخل الحكومة والسلطة، تمكّنها من عرقلة عمل الحكومة، والتسبّب بنزيف ومعوقات داخلية أمامها».
يدعو الحزب إلى اعتماد سياسة النأي بالنفس حيال الأزمة السورية، ويريد في الحوار «إقفال الأبواب أمام النار المشتعلة كي لا تدخل إلى لبنان»، ويواصل اتّهام بعض محاوريه بـ«تغطية تسلّل المسلّحين السوريين ذهاباً وإياباً»، وجهات عربية بتمويل «المجازر وإرسال السلاح والأموال لإشعال الفتنة في سوريا».
من هنا، لا يمكن التكهّن بأيّ فرصة لإنجاح الحوار، وإن كانت قوى 14 آذار رضخت له لظروف خارجية أكثر منها داخلية، على اعتبار أنّ هناك قراراً دولياً وتأييداً إقليمياً لبقاء الوضع اللبناني تحت السيطرة وتحييده ما أمكن عن النيران السورية في المرحلة الراهنة. لكنّ هذا الأمر لا يعني أنّ الاحتقان المذهبي سيزول بكبسة زر، وأنّ السلاح سينكفىء ويختفي من الميادين والأزقّة.
إنّها مرحلة تقطيع الوقت لجلاء الحرب الدائرة في سوريا والانتهاء من انتخابات الرئاسة الأميركية قبل الانتقال إلى المرحلة المقبلة التي يتوقع أن تكون حبلى بالمفاجآت. وفيما يدور الحوار شكلاً، وفي غياب أيّ مشروع جدّي لحكومة إنقاذ، يستمر الوضع هشّاً على كلّ المستويات ويبقى المجهول سيّد الموقف.
أخبار ذات صلة
تعاون إنمائي بين مؤسسة الدكتور نزيه البزري و«تيكا» لدعم صيدا ومؤسساتها
2026-08-29 06:22 م 115
مصدر أميركي: واشنطن لم تمنح إسرائيل ضوءاً أخضر لعملية واسعة في علي الطاهر
2026-08-29 05:18 ص 93
بهية الحريري: «قدرٌ في هذا المشرق» دعوة لمراجعة أخطاء الماضي وعدم توريثها للمستقبل
2026-08-28 06:03 م 130
عمر مرجان يلتقي اللواء شبايطة و«مؤسسة محمود عباس في لبنان»
2026-08-28 03:32 م 120
أسامة سعد يستقبل وفدًا من جامعة الجنان ويثمّن دعمها لطلاب الجنوب
2026-08-28 10:11 ص 196
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
رسالة إلى النائب أسامة سعد آن الاوان اتخاذ القرار
2026-08-23 09:39 م
هل أصبحت غادة أيوب الأولى مسيحيًا في صيدا و تقلق التيار في صيدا – جزين؟
2026-08-22 07:51 م
نصيحة من صيدا نت إلى الصديقين المهندسين عمر دندشلي وبلال شعبان
2026-08-21 06:02 م
ابو زيد يسقط ابو زيد في الهلالية و صيدا

