×

الأسباب التي ستدفع الرئيس بشار الأسد للقتال حتى الموت

التصنيف: سياسة

2012-06-20  08:48 م  793

 

من الحقائق المدهشة حول الحروب الأهلية أنّها نتائجها تظهر قبل نهايتها بأشهر وربما سنوات، بحسب تقرير للكاتبة باربرا والتر في بوليتيكال فيولينس آت ايه غلانس. فالعقيد الليبي الراحل معمر القذافي كان متأكداً أنّه سيخسر الحرب مع بدء الناتو لهجومه، ومع ذلك واصل القتال. والامر نفسه يحصل في سوريا، فرئيسها بشار الأسد يتابع القتال رغم الدلائل الواضحة على عدم وجود إمكانية لديه للإنتصار.

وتضيف: فالأسد يتابع حملته العسكرية لسببين رئيسيين؛ أولاً علمه بعدم إمكانيته للتفاوض وهو وسط المعركة على الرغم من مبادرة كوفي عنان. فالأسد يعتبر أنّ أيّ عرض حقيقي لمشاركة السلطة سيكون بمثابة هزيمة ساحقة. والموافقة على البدء بعملية سياسية لمجموعة تشكل 70 في المئة من الشعب هي عملية مرادفة لموافقة الاسد على موقع للأقلية في الحكومة الجديدة. وموقع الأكثرية في الحكومة الجديدة سيجعل الأسد عرضة للإنتقام؛ سجناً أو قتلاً على أيدي معارضته الحانقة.

وتتابع: وحتى وإن وافق الأسد على صفقة ما، فإنّ المعارضة لديها أسبابها الخاصة لرفض مثل هذه التسوية. وعلى افتراض أنّ بإمكانهم أن يتحدوا فما الذي يدفع السنّة والمسيحيين إلى الوثوق بأنّ الأسد سيشارك السلطة عندما يسلمون أسلحتهم؟

وتشير إلى أنّ من الممكن أن يتنازل الأسد عن السلطة طواعية ويمضي آخر أيامه في منفى مريح. لكنّ هذا بالذات هو السبب الثاني لاستمراره في القتال. فالأسد يعلم أنّ منفى مريحاً وآمناً ليس خياراً بالنسبة إليه. ففي الماضي اختار عدة حكام منافي عندما بدت هزيمتهم قريبة. وهو ما فعله شاه إيران محمد رضا بلهوي أواخر السبعينات، والرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس في الثمانينات والرئيس التونسي زين العابدين بن علي العام الماضي. لكنّ هذا الخيار ليس مفتوحاً للأسد وهو ما يجعل القتال حتى النهاية جذاباً بالنسبة له.

وتتابع: فالأسد لا يمكنه الذهاب إلى المنفى لأنّ ذلك يتركه عرضة لادعاء محكمة العدل الدولية في لاهاي. ومشكلة الأسد أنّه وقع نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، مانحاً المحكمة الحق في الإدعاء عليه إذا ما تورط في جرائم ضد الإنسانية. وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قد أعلنت أنّ من الممكن محاكمة الأسد بتهمة جرائم الحرب.

وتقول الكاتبة إنّ التاريخ يدلنا على أنّ الأسد سيتابع القتال بهدف تحقيق النصر الحاسم على المتمردين. وسيأمل أن تتابع إيران وروسيا دعمه، بالترافق مع عدم تدخل المجتمع الدولي. لكنّ الوقت ليس في صالحه... فالحرب المستمرة والعقوبات الإقتصادية ستضعف النظام. ومثل هذا التراجع قد يقنع الأسد بقبول التسوية، لكنّ المعارضة بدورها سترفض هذا الإقتراح على الأرجح. أما المنفى فليس خياراً مستحسناً، فعدد قليل من الدول قد ترغب باستقبال الأسد على أراضيها، والأرجح أنّ الأسد سيتابع كما القذافي قتالاً حتى الموت.
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا