×

حمود هل نكون أكبر من المؤامرة

التصنيف: سياسة

2012-06-22  02:28 م  450

 

 موقف سياسي أسبوعي

يوزع على الإعلام ويلقى في خطبة الجمعة

بتاريخ 2 شعبان 1433هـ الموافق له 22 حزيران 2012م

هل نكون أكبر من المؤامرة

يراد لمصر أن تدخل في مرحلة تشبه ما دخلت فيه الجزائر بعد انتخابات 1992، حيث قام "العسكر" وقتها بإلغاء الانتخابات، فدخلت البلاد في مرحلة من الفوضى دفعت ثمنا باهظا من جرائها... واليوم من خلال الأحكام القضائية "المهزلة" التي أعفت الكثير من المرتكبين وحلت مجلس الشعب، والآن تتلاعب بنتائج الانتخابات الرئاسية، توشك مصر أن تدخل في مرحلة فوضى عارمة، خططت لها الغرف السوداء بعناية، والنتيجة أن الغرب وأعداء الأمة سيكون بيدهم دليل جديد أن شعوبنا أدنى من مستوى الديمقراطية ولا تناسبها إلا الأنظمة الديكتاتورية، وكذلك تثبت "المؤامرة" أن الإسلاميين سيكونون في طليعة من ينشر الفوضى في البلاد ، مع أنهم هنا مظلومون وليسوا ظالمين، وبالتالي تحقق المؤامرة هدفين عزيزين عليها، أولا نحن لا نستحق الديمقراطية وثانيا الإسلاميون ليسوا حضاريين .  

نتمنى أن يكون الإسلاميون في مصر واعين لهذه المؤامرة ويعرفون خطر ما يحاك لهم، حتى لا يكونوا وقودا لفتنة كبيرة تنعكس نتائجها على الأمة ككل وليس فقط على مصر .. وبالنهاية ينبغي أن نستذكر أن أسلوب الحرب المتبع على الإسلام يعتمد خططا شتى:

الأولى: المواجهة المباشرة واستئصال الجهات الفاعلة والمؤثرة والعاملة في المجتمع حتى يقود الحركة الإسلامية المتهورون وإنصاف المتعلمين والمغامرون .

الثانية: تشويه الإسلام حتى ينفض الرأي العام عن التيارات الإسلامية ويصبح الجمهور بشكل عام هو الذي يحارب أو يعارض بالأحرى التيارات الإسلامية.

الثالثة: العمل على فصل السياسة عن الدين بالمعنى السلبي للكلمة، فيصبح الإسلام عبارة عن صلاة وصيام وعبادة، لا شأن للمتدين بفلسطين ولا بالسيطرة الغربية ولا بنهب الثروات ولا بالعدالة والحرية ومبادئ المجتمع الكبرى، فهذا كله من عمل ولي الأمر وهو أدرى بالمصلحة العامة، وهذا ما استطاعت المؤامرة تحقيقه في "إسلام السعودية" ودول الخليج .

الآن العالم أمام إسلام في مصر، إما أن ينتصر لنفسه فيقع في الفتنة، وأما أن يسكت فيفقد ثقة الرأي العام ، وأما أن يستلم الحكم متخليا عن شعارات الإسلام الكبرى، خاصة فلسطين، عن ذلك .. أهلا وسهلا به .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أما في لبنان فان تتابع الأحداث وتكاثر المظاهرات والتحركات المطلبية، وتعدد أماكن التوتر وانتقالها من مكان إلى آخر، كل ذلك يذكر بأحداث العالم 1975، وكيف تم التخطيط للحرب الأهلية، لم تنجح خطة اغتيال معروف سعد في اندلاع الحرب، نجحت بعد ذلك بوسطة عين الرمانة، وهكذا انتقلت الشرارة من منطقة إلى أخرى حتى عمت لبنان... اليوم المطلوب من لبنان أن يدخل في حرب أهلية، مذهبية هذه المرة، والعمل جار على هذه الخطة وبشكل حثيث.. فهل اكتسب اللبنانيون مناعة من الحرب الأهلية فيتخذوا الاحتياطات اللازمة وينتبهوا إلى المندسين والى المتآمرين فلا ينخرطوا في حرب دنيئة، لا قيمة لها ولا هدف ولا مصلحة لأحد فيها، ولكنها ... المؤامرة ...

هل نكون أكبر من المؤامرة أم هل نصبح وقودها ونحن غافلون ؟

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا