×

خطبة الجمعة التي ألقاها رئيس جمعية الاستجابة نديم حجازي

التصنيف: سياسة

2012-06-22  02:37 م  985

 

 

 

 أيها المؤمنون 00 إخواني الكرام

     ما يحدث اليوم في لبنان من أحداث وفتن متنقلة أدت الى سقوط عدد من القتلى والجرحى وتسببت بخسائر في الممتلكات العامة والخاصة ناهيكم عن ترويع الآمنين كل هذا يهدف الى زج البلاد في الفتن والإقتتال لتعم الفوضى جميع أنحائه 0

  و مايحدث لايصب في مصلحة الدين ولا الانسان ولا الوطن إنما المستفيد الوحيد من ذلك كله هو عدو خارجي يتربص بنا ويريد النيل من وحدتنا وقوتنا واجتماعنا 0

   أخوتي في الله :  إثارة الفتن لاتخدم ديننا لأنه إن وقعت لا سمح الله سيكون أثرها السلبي على الدعوة الى الله والتوجه الى المساجد وحلقات العلم والتربية والتعليم كبير جداً 0

   فالفتنة لاتخدم الإنسان لأنها ضياع للأموال وإزهاق للأنفس والأرواح ، ولاتخدم الوطن لأن فيها تعطيل لمصالح الناس العامة والخاصة 0

   إخواني الكرام :  المسؤولون في هذا البلد من سياسيين وأمنيين ورجال دين هم المسؤولون عن رعاية شؤون الناس وحماية أمنهم واستقرارهم ، والعمل على تحقيق العدل والإنصاف و عدم المساواة في معاملة المواطنين يساهم في الإنقسام ونشر الفوضى الأمر الذي يؤدي إلى الفتنة 0

  و أي تقصير من مسؤولي هذا البلد يعتبر مساهمة في سكب الزيت على النار سواء كان ذلك بقصد أو عن غير قصد 0  

   إزاء ذلك كله تقع على المواطنين في مدينة صيدا الطيبة مسؤولية الدفاع عنها ولا يكون ذلك إلا بالتحلي بالصبر والحكمة وحسن التصرف لتتضافر كل الجهود لدرء وإبعاد شبح الفتنة عن لبنان بشكل عام وصيدا بشكل خاص 0

   إخواني الكرام : سمعنا بكل وضوح كلام الكثير من السياسيين والمحللين في هذا البلد أنه بعد فشل المغرضين في إثارة الفتنة في مناطق عدة في لبنان تحول مسارهم الى المخيمات الفلسطينية فبدلاً من أن تكون الجهود لرفع الظلم والمعاناة عن أهلنا الفلسطينيين داخل المخيمات نجد بعض الجهات من داخل المخيمات وخارجها والتي تعمل وفق أجندات خارجية تعمل اليوم على محاولة زج الفلسطينيين بأحداث لا طائل منها لتكون هي الشعلة والبداية لفتنة كبيرة في لبنان 0

   أخوتي الأعزاء : نحن اليوم نعاني من مشاكل اجتماعية واقتصادية خطيرة جداً وهذه المشاكل تؤدي الى نشر الفوضى ونزول الناس الى الشارع بحجة المطالبة بحقوقهم الاجتماعية والاقتصادية   لذلك فتقاعس الدولة عن القيام بواجباتها تجاه مواطنيها والوقوف الى جانبهم خاصة الطبقة الفقيرة لحل مشاكلهم وتحسين أوضاعهم المعيشية هذا من شأنه أيضاً التسبب بأزمة أمنية خطيرة الجميع بغنى عنها 0

    أيها الأحبة في الله : في ظل هذه الأجواء الخطيرة نؤكد أن امامنا عدو خطير اغتصب أرضنا وقتل أبناءنا وسجن أبطالنا ويعمل ليلاً نهاراً على نشر الرعب والدمار في فلسطين والاستمرار بتهجير اخواننا الفلسطينيين من بلدهم الحبيب ، فنحن بحاجة الى كل مصادر القوة لمواجهة هذا العدو اليهودي الخبيث ، ومن أهم هذه المصادر وحدة الصف ودرء الفتنة عن لبنان 0

 

نداء الى أصحاب الفتنة وإلى المؤمنين المستهدفين

    نوجه نصيحة الى اصحاب الفتنة من على هذا المنبر ونقول لهم :

    اتقوا الله تعالى واعلموا أن الله مطَّلع على كل شيء ، فهو يعلم السرَّ وأخفى ويعلم ما تخفي الصدور ، والجزاء من جنس العمل ، واعتبروا ممن سبقكم من كل جبَّارٍ ومعتدٍ أثيم ، فإن الله تعالى سينتقم ولو بعد حين ، وإن قدَّر الله عزَّ وجلَّ لكم النجاة في الدنيا لن تنجوا من عذابه وعقابه يوم القيامة فهو " الحكم العدل " 0 فما من ظالمٍ أو قاتلٍ أو معتدٍ يتعرض لأرواح وأمن وحريات وممتلكات الناس إلاَّ سيعاقبه الله عزَّ وجلَّ بمثل ما ظلم وقتل واعتدى والمشهد حيٌّ أمامنا فلنعتبر يا أولي الألباب وباب التوبة مفتوح ما لم تغرغر الروح 0

    وأتوجه إلى كل مؤمن والى كل شريف والى كل مخلص والى كل محب ، أن يصبر ويحتسب وأن يحسن التصرف ويتقي الله تعالى ويعتبر صبره على الأذى طاعة وعبادة لله تبارك وتعالى وأدعوا الله عزَّ وجلَّ أن لا نقع في الفتن وأن لا نمتحن ، وعلينا بذل أقصى ما يمكن بذله  للتحلي بالصبر والحكمة والوعي من أجل تفويت الفرصة على أعداء الأمَّة 0

 

    وفي الختام : إن للجيش اللبناني والقوى الأمنية دور مهم وأساسي في حفظ الأمن ونشر الإطمئنان في نفوس المواطنين ، لذلك فنحن ندعوا الجيش أن يكون على مسافة واحدة من جميع المواطنين وأن يكون عادلاً ومنصفاً ووسطاً في التعامل معهم ، لأنَّ سقوط الأمن هو سقوط للبنيان وانهيار للمجتمع والعودة الى الفوضى واللاَّ إستقرار ، وإن هذه الفتن لهي الوسيلة الأنجع لإسقاط الأمن في هذا البلد ونحن ضد هذا المشروع الذي يساهم في قتل الناس وتدمير ممتلكاتهم والعبث بأمنهم واستقرارهم 0

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا