موقف صيداوي اليوم
التصنيف: سياسة
2012-06-29 09:12 ص 708
هل يكفي أن يمر يوم هادئ اختفت فيه بسحر ساحر مجموعات مشعلي الاطارات وقاطعي الطرق في بيروت، للحديث عن احتواء فوضى الشغب؟
مساء أمس بدت الاوساط الرسمية بشقيها السياسي والامني متفائلة بحذر شديد باستعادة بيروت هدوءاً ملموساً لم تشهد معه للمرة الاولى منذ ايام عدة موجات الشغب. بيد ان هذا التفاؤل بدا اقرب الى "المشي على البيض" كما افصح مصدر رسمي بارز لـ"النهار" اعترف بأن التجارب السابقة لا تشجع على التوقعات السخية سلفاً، موضحاً ان الامر يستلزم انتظار اكثر من ايام وربما اسابيع للحكم على صدقية القوى السياسية والحزبية المعنية "بضبضبة" جماعاتها وضبطها نهائياً اثباتا للتعهدات التي قطعتها في مجلس الوزراء والى طاولة الحوار.
وأفاد المصدر ان التهدئة التي شهدتها بيروت امس جاءت ترجمة لعاملين اساسيين: اولهما ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان ما كان ليطلق "ممنوعاته" في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء لولا تبلغه سلفاً من القوى المعنية بما جرى في بيروت خصوصا ("حزب الله" وحركة "امل") جديتها الكاملة في الضغط لمنع قطع طريق المطار. وثانيهما ان كل الافرقاء شعروا بخطورة بلوغ الوضع في الشارع بعد استباحته الخطوط الحمر الفعلية بما ينذر بتفلت سيطرة هذه القوى على الجماعات التي تدور في فلكها.
وقال المصدر ايضا لـ"النهار" ان الجيش ابلغ الجهات الحزبية والسياسية المعنية موقفا واضحا مفاده انه لن يتدخل بفاعلية وقوة قبل ان تضبط سائر القوى جماعاتها وتتحمل مسؤولياتها في اتخاذ ما يلزم من خطوات، لان استباق تحمل هذه الجهات مسؤولياتها سيرتب خطر دخول الجيش في مواجهة مع مدنيين ومواطنين. اما في حال ثبوت ترجمة التعهدات السياسية والحزبية، فان العمل الامني والعسكري يصير مسؤولية القوى المعنية وهي تدرك طريقة التعامل الجراحي مع الوضع.
واضاف في ضوء ذلك ان التهدئة التي برزت أمس كانت نتيجة قرار سياسي افسح في اتساع الاجراءات الامنية للقوى العسكرية والامنية في مناطق العاصمة امتداداً الى طرابلس وعكار حيث لوحظ ان عملية "التطبيع" الامني عادت تشهد خطوات ملحوظة وقد زار رئيس الوزراء نجيب ميقاتي طرابلس مساء لمعاينة الخطوات المتخذة على الارض.
وقالت اوساط عسكرية لـ"النهار" ان الهدوء الذي برز أمس كان نتيجة الرسالة الحاسمة في مجلس الوزراء بضرورة التشدد والتزام التعهدات وهي رسالة املاها ادراك الجميع انه في حال فشل قرار الدولة فان البلد سيذهب الى المجهول. واضافت ان التعليمات كانت واضحة بعدم التردد وعدم التراجع، وبمجرد استدعاء قادة الاجهزة الامنية الى مجلس الوزراء كانت الرسالة واضحة حيال وصول الوضع الى الخط الاحمر، وان الذين يعبثون بالشارع سحب عنهم الغطاء والحماية السياسية، كما ان التعزيزات الامنية فرضت واقعاً مختلفاً يؤمل ان يعيد الوضع الى طبيعته.
ووسط هذه الاجواء برز تطور لافت مساء أمس مع اصدار النائبة ستريدا جعجع بيانا جاء فيه ان "سيارة نيسان ساني شوهدت عصر أمس متوقفة على الطريق العام مقابل الشارع الذي يقطن فيه النائبان ستريدا جعجع وانطوان زهرا (في منطقة يسوع الملك) ثم ترجل منها ثلاثة شبان وبحوزة احدهم كاميرا تصوير فيديو، فتوجهت دورية من عناصر قوى الامن الداخلي المولجة حماية النائبين الى المكان، ولدى سؤالهم عن طبيعة العمل الذي يقومون به في هذا المكان افادوا انهم تابعون لقناة "المنار" ويقومون بتصوير شركة كهرباء الزوق، علما ان مبنى الشركة لا تمكن رؤيته من مكان وجودهم". واضافت ان العناصر الامنية ابلغت الجهات الأمنية المختصة لمعرفة خلفيات عملية التصوير في المحيط، فحضرت دورية من مخفر درك زوق مصبح وتولت التحقيق و"نحن في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الأمنية والقضائية المختصة". وأجرت جعجع اتصالا بقائد الجيش العماد جان قهوجي أطلعته فيه على تفاصيل ما جرى.
أما في شأن صيدا التي أدى اعتصام أنصار الشيخ أحمد الاسير فيها على الاوتوستراد الشرقي الى قطع الطريق العام في الاتجاهين، مع العلم أنه يعتبر الشريان الرئيسي لتنقل أبناء الجنوب، فقال مصدر وزاري مطلع لـ"النهار" ان اتصالات سياسية أجريت أمس للتعامل مع الاعتصام عبر فاعليات المدينة "لئلا تنجر صيدا الى حيث لا تريد". وقال المصدر إن استمرار التهدئة وعودة "التطبيع" الى بيروت سيساهمان حتما في حصر مشكلة الاعتصام في صيدا ومعالجتها ضمن اطار عام للتهدئة، قد تتشكل ملامحه في الساعات المقبلة، ما لم يطرأ أي عامل سلبي محتمل.
وبرز في هذا الاطار موقف للرئيس سعد الحريري الذي ندد بـ"أي تحرك أيا كانت هويته السياسية او الطائفية يهدف الى نشر الفوضى ويعمل على كسر هيبة الدولة". واعتبر أن "التسيب الامني الذي عاشه اللبنانيون خلال الايام الماضية غير بريء على الاطلاق (...) فهناك من يخطط لهذا المشهد ويحركه"، مشددا على "رفع الغطاء الامني والحماية المسلحة عن الجهات والفئات التي تقوم بقطع الطرق واشعال الحرائق واثارة الفوضى وتنظيم الاعتصامات سواء في بيروت او طرابلس او صيدا او أي مكان على الاراضي اللبنانية".
وقالت مصادر معنية بالوضع في صيدا لـ"النهار" إنه تحت السقف السياسي الذي أعلنه الرئيس الحريري، يعقد في صيدا في الحادية عشرة قبل ظهر اليوم اجتماع موسع دعت اليه بلدية المدينة وتشارك فيه كل القيادات السياسية والفاعليات الاقتصادية والاجتماعية والدينية لدرس الواقع الناشئ.
أخبار ذات صلة
سلام "كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع ومصالح اجنبية
2026-05-15 10:59 م 25
مسؤول أميركي: اليوم الأول من المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية إيجابي
2026-05-15 04:42 ص 64
من الطائرة إلى "الغرف المحصنة".. ما تكلفة زيارة ترامب للصين؟
2026-05-14 07:10 م 120
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

