×

تيار الفجر : الدعوة للتخلي عن سلاح المقاومة إساءة لصيدا وللطائفة السنية

التصنيف: سياسة

2012-07-02  03:06 م  1223

 

 

 
  تتعرض مدينة صيدا هذه الأيام الى إساءة بالغة تطال تاريخها المقاوم ورموز جهادها البارزين الذين سطروا بدمائهم صفحات خالدة من تاريخ العمل الجهادي المقاوم ، وذلك من خلال الدعوة الى إسقاط سلاح المقاومة من قبل أحد أبناء المدينة الذي مُنح فرصة استخدام منابر اعلامية متعددة ، منذ أكثر من سنة في عملية تثير التساؤل والريبة عن الأهداف الحقيقية الكامنة خلف هذا التمكين والتضخيم الاعلامي الفريد من نوعه .
 وما ضاعف من حدة هذه الإساءة ان المدينة التي سمت وارتفعت بفضل مساهمتها التأسيسية في عمل المقاومة اللبنانية في مرحلة الاحتلال المباشر بين عامي 1982 و 1985 ، ( ان هذه المدينة ) باتت من خلال تلك الدعوة مدعوة للانقلاب على تاريخها المشرف تحت عناوين انقسامية شتى ، وتحت مسوغات وتبريرات لو صحّ بعضها او كلها لا ينبغي ان تقودنا الى هذا الموقع الردئ الذي يقدم خدمات مجانية للقوى السياسية اللبنانية التي دأبت على التزام خيار التسالم مع اليهود والتناغم معهم والتي يمكن تسميتها بقوى السابع عشر من أيار . في إشارة الى اتفاق المذلة الذي وقع قبل 27 عاماً بين الحكم اللبناني والعدو الاسرائيلي .
 وأضاف الحاج الترياقي: وإذا أردنا ان نتناول هذه القضية باللغة الطائفية والمذهبية الرائجة ، فاننا نقول ان كبرى الإساءات التي تطال الطائفة السنية في لبنان تتجسد في دعوة البعض الى التخلي عن سلاح المقاومة ، وذلك عندما يسجل التاريخ ان الهدف الصهيوني المركزي على الساحة اللبنانية والمتمثل بنزع سلاح المقاومة قد بات مطلباً حثيثاً لدى جهات تتخذ الطابع الديني الاسلامي السني . وهذه قضية بالغة الخطورة تطال أسس الصراع القائم مع الصهاينة في لبنان وفي فلسطين على حد سواء . وحيث لا يختلف اثنان ان شطب سلاح المقاومة الاسلامية اللبنانية من المعادلة القائمة في المنطقة يمثل طعنة غادرة تصيب اول واكثر ما تصيب أهلنا وشعبنا ومقاومتنا في فلسطين المحتلة وفي غزة الأبية التي تدفع يومياً ضريبة غالية من دماء ابنائها وأطفالها المجاهدين الميامين .
 وأشار الحاج الترياقي الى: ان الاستغراق في شؤون لبنانية محلية ذات طابع طائفي ومذهبي خلافي يمثل حالة اختناق قاتلة في شرنقة الابتعاد عن ساحة الصراع الاساسية الكائنة على جبهة المواجهة مع الكيان الصهيوني . وان جر الجماهير الاسلامية السنية الى تصادم محتدم مع اي مكوّن اجتماعي اسلامي أو مسيحي آخر ، يمثل تفريطاً غبياً بالمصلحة الوطنية العامة وبالمصلحة الوطنية الخاصة بكل من الطوائف والمذاهب الاسلامية اللبنانية . وان اللعب على وتر بعض الآلام التي تطال هذه الطائفة او تلك في لبنان او في سوريا عملية قد تبدو مغرية على المدى القريب وبالأخص على مستوى الطموح الزعامي البراق . ولكنه لعب على وتر جارح ومؤلم ومكلف لا يصيب صاحبه وحسب بل انه يصيب كل أبناء بيئته الدينية والوطنية .
 وخلص الحاج الترياقي الى القول: ان التخلي عن سلاح المقاومة يمثل في هذه المرحلة بالذات تخلٍ عن الدين والكرامة والشرف ، ويمثل خروجاً على تضحيات شهدائنا وقادتنا الأبرار الذي كان لهم دور ريادي في تأسيس هذه المقاومة وفي اطلاق شراراتها الاولى . وان السباحة في بحر الانقسامات المذهبية لا يمت الى الايمان بالله بصلة وهو رجس من عمل الشيطان لا ينبغي ان نتورط في حبائله بأي شكل من الاشكال ، وهي سباحة ستؤدي الى الغرق والهلاك الفرعوني الذي لا نتمناه لأحد من الناس .

 اننا نرأف بأهلنا الطيبين في مدينة صيدا ونربأ بهم الانزلاق الى مواقع ليست لهم والى مواقف تناقض تاريخهم وتبعدهم عن رموز الجهاد والمقاومة الذين كتبت اسماؤهم بأحرف من نور من أمثال محرم العارفي وجمال الحبال وسليم حجازي ومحمود زهرة ومحمد علي الشريف وبشير الأتب و.. 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا