×

قطع طريق صيدا مستمرّ: أين الستّ بهيّة؟

التصنيف: سياسة

2012-07-03  10:46 ص  859

 

 آمال خليل

مع انقضاء الأسبوع الأول على اعتصام الشيخ أحمد الأسير، لوحظت تعديلات في خطاب نجمه الأوحد. فبينما كان قد رفع شعار «ضد هيمنة سلاح المقاومة» كمسار لتحركه بعدما توعّد رئيس المجلس النيابي نبيه بري والأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله بدفع الثمن غالياً، فإذا به يوضح أمس أنه «ليس شخصاً بسيطاً ليطالب بنزع ذلك السلاح بهذه السهولة، لكنه كان يقصد كل السلاح غير الشرعي في لبنان».
وفيما كان شرط الأسير غير القابل للتفاوض هو تسليم السلاح فوراً، أعلن أمام زواره وصحافيين أن «المساعي تجرى على قدم وساق مع كبار المسؤولين لإيجاد تسوية والقبول ببحث السلاح على طاولة الحوار». وقد أكد سابقاً أن خيمته لن تزال ولو اجتمع مجلس الأمن الدولي. أمس، ردد إمام مسجد بلال بن رباح أنه يستشير نفسه في احتمال نقل الاعتصام من مكانه. تفاوت سقف خطاب الشيخ، انعكس تململاً ليس لدى فاعليات المنطقة التي تعيش منذ أسبوع على وقع الأسير فحسب، بل أيضاً على وسائل الإعلام التي بدأت تنفض تدريجياً عن التحرك الذي لا يملك خطة واحدة للغد أو بعده على الأقل.
على المستوى السياسي، برز انحسار صوت تيار «المستقبل» في مواكبة الاعتصام منذ لقاء البلدية يوم الجمعة الفائت. في حين استغرب الكثيرون استمرار غياب النائبة بهية الحريري عن المشهد الصيداوي وعدم قطع إجازتها الخاصة والعودة للمساهمة في تجنيب المدينة أزمة أكبر. ولوحظ أن نجلها الأمين العام لتيار «المستقبل» أحمد الحريري لم يملأ فراغها، كما جرت العادة في أزمات صيداوية أخرى. أما التيارات الحزبية والسياسية الأخرى فلا تزال تواصل اتصالاتها بعيداً عن الإعلام للوصول إلى خواتيم
سعيدة.
ما سجله يوم أمس من جديد، كان انعقاد مجلس الأمن الفرعي في الجنوب، على وقع الاتصال التنسيقي اليومي الذي يجريه وزير الداخلية والبلديات مروان شربل مع الشيخ المعتصم إلى ما لا نهاية، علماً بأن مصادر كانت قد أكدت صباحاً أن شربل شخصياً متوجه إلى صيدا للمشاركة في الاجتماع وزيارة الأسير في محاولة لإقناعه وجهاً لوجه بنقل اعتصامه. لكن الأخير استعاض عن ذلك باتصال نقل فيه تحيات رئيسي الجمهورية والحكومة وتمنياتهما عليه الإصغاء لنداءات فتح الطريق. وإذ شخصت الأنظار نحو الاجتماع الذي أمل الكثيرون خروجه بخطوات عملانية لحل الأزمة، اكتفى بيان كبار قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية في الجنوب بتأكيد «أن استمرار الوضع على هذا المنوال، من شأنه أن يهدد السلم الأهلي، لا في الجنوب فحسب بل في لبنان. إذ يخشى أن تتسرب عناصر مندسة تقوم بأعمال جرمية، من شأنها أن توتر الأجواء وتسهم في انطلاقة الشرارة الأمنية وتوسعها نحو الفتنة».
وفي حين ينتظر من الأجهزة الأمنية معالجة الأزمة، وجد قادتها أن الحل يكمن في «متابعة وسيلة الحوار والإقناع وممارسة الضغط السياسي والشعبي والاقتصادي على صعيد المدينة خصوصاً لكونها معنية بالإضراب ورفع الغطاء السياسي واتخاذ قرار حكومي بتكليف قوى الأمن الداخلي فتح الطريق وإعادة الأمور الى طبيعتها بمؤازرة الجيش اللبناني إن لزم الأمر».
وكشف مصدر أمني لـ«الأخبار» أن المجتمعين وجهوا كتاباً سري المضمون إلى شربل يتضمن رؤيتهم لحل الأزمة وتأكيدهم أن تطبيق مهماتهم لا يتحقق إلا بتوفير غطاء سياسي.
إلى ذلك، تابع التجار المتضررون من اعتصام الأسير تحركاتهم تجاه فاعليات صيدا والجوار لحماية مصالحهم الاقتصادية من الإفلاس. وبالنسبة إلى فاعليات الجوار، فهي أكدت لهم أن «المشكلة تعني صيدا أولاً. أما أهل الجوار فلهم أسواق عدة بديلة، في الوقت الذي يمنع فيه إقفال طريق صيدا البحري». فيما نفت مصادر مطلعة الشائعات التي تحدثت عن اتجاههم إلى المقاطعة التجارية أو بحثهم عن استحداث طرق بديلة لتجنب العبور في قلب صيدا. لكن الأهم برأي المصادر أن الاتصالات نجحت حتى الآن في ضبط أعصاب شبان المحيط.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا